أكد الرئيس محمود عباس مساء الخميس، أن هناك قضيتان على الأقل نواجههما هذه الأيام، جائحة كورونا، والثانية "صفقة العصر" وتوابعها.
وقال عباس بمستهل اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، إنه بالنسبة لقضية انتشار كورونا، أريد أن أسجل بكل فخر واعتزاز موقف شعبنا دون استثناء، من القيادات والكوادر والأجهزة الأمنية والطواقم الطبية والتنظيمات والتي أخذت جميعها موقفا واحدا موحدا لحمايته.
وأشار إلى أنه "بدأنا بإعلان حالة الطوارئ احتياطًا والتي كانت خطوة سباقة، من خلال منع الاجتماعات وإغلاق المدارس والجامعات والمساجد والكنائس (بكل أسف)".
ولفت عباس: "كما بدأنا بإجراء الفحوصات التي لم تكن متوفرة لدينا في البداية بشكل كاف، وبحثنا في كل أرجاء العالم عن طريق المساعدات أو عن طريق شرائها لإجراء الفحوصات للمواطنين، وأستطيع القول إننا نجحنا على الأقل بمنع انتشار الوباء الخطير والصعب، وكنا من الدول الأقل انتشارا مقارنة مع باقي دول العالم بسبب الإجراءات الاستباقية التي اتخذناها".
وبين: "أنه لا أحد يعلم متى ستنتهي هذه الجائحة، ولم يكتشف لقاح لهذا الفيروس لغاية الآن"، مشيرا إلى أن عدد الإصابات لدينا أقل من غيرنا، إذ تبلغ الإصابات حاليًا في فلسطين 542، وتشمل الإصابات المسجلة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة.
وذكر أن الحالات التي لا زالت مصابة 317 مصابًا، بعد شفاء 222 مصابًا، وأن وحالات الشفاء هذه سجلت من خلال عدم الاختلاط والحجر الصحي في المنازل والفنادق والمستشفيات، إذ تم تحويل أكثر من فندق إلى مستشفى، الأمر الذي لم يحصل في عديد الدول.
وقال عباس: "نحن، والحمد لله، لدينا المستشفيات، والاستعداد اللازم لاستقبال المرضى، خاصةً إذا احتاج المريض إلى عملية التنفس الاصطناعي، ولدينا عدد لا بأس به، وللآن لم يشغل سرير واحد منها، لأن أغلب المرضى موجودون في وضع، ليس بالسيء، ولكن في وضع طبيعي ومتوسط، وهناك مرضى وضعهم طفيف، وهناك مرضى تماثلوا للشفاء، كما قلت وعددهم 222 شخصا. ولدينا وفيات، حالتان في القدس، وحالتان في الضفة الغربية، وهذا ما لدينا. ولذلك، فإننا نحمد الله على أننا نتابع هذا الموضوع ومستعدون للاستمرار في ذلك".
وتابع: "لدينا 6 محافظات خالية تماما من الوباء، ويجب أن نخفف الإجراءات، لكن نخفف مع الحفاظ على الإجراءات الوقائية المشددة التي يجب أن تتخذ، مثل الكمامة والقفازات وعدم التجمع، والحكومة الآن تدرس كيفية التخفيف عن المواطنين ولكن مع تشديد العقوبة على المخالفين لإجراءات الوقاية، وإن شاء الله ننتهي من هذه الكارثة التي اسمها فيروس كورونا، وأن يهتدي العالم إلى دواء".
وأشار عباس إلى أننا أعدنا مواطنينا العالقين في الخارج، إذ بدأ العالقون يعودون على دفعات من الأردن، ونبذل كافة الجهود لإعادة من يرغب بالعودة إلى أرض الوطن، ونقوم بفحص العائدين، ولا يجب على أي إنسان أن يخجل من الفحص.
وحول صفقة العصر، أكد رفضه الصفقة منذ زمن. وقال: "ننتظر ماذا سيحصل، ونقول اليوم بمجرد أن تعلن إسرائيل عن تبني الضم، فسنتخذ الإجراءات المناسبة، وهذه الإجراءات ليست بحق اسرائيل وحدها ولكن بحق أميركا، لأن من قرر وصمم وبدأ كل المشروع هي أميركا".
