الأخبار

"الفريكة"... صناعة عريقة بجنين

04 آيار / مايو 2020. الساعة 05:43 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

جنين - صفا

على وقع رمضان وكما في كل موسم مماثل في كل عام ينشط مصطفى ياسين في السهول الشرقية لمدينة جنين في العمل على إنتاج قمح الفريكة لتوفير ما طاب من هذه الحبوب الذي تحول مؤخرًا لصناعة رائجة.

وتعتبر الفريكة وصفة شعبية في فلسطين، وتستخدم كحساء وعرفت منذ القدم كأحد المواد الغذائية التي تخزنها الأسر الفلسطينية كتموين سنوي.

ويقول ياسين لـ"صفا" ننتظر موسم الفريكة في كل عام في الفترة بين منتصف إبريل وحتى نهاية مايو لأنها الفترة الزمنية الوحيدة التي تصلح لإنتاج تلك الحبوب الغذائية، حيث تكون غضّة في هذه الفترة ولم تصل بعد لمرحلة النضوج.

وأضاف: إذا وصل القمح صيفا لمرحلة الجفاف والنضوج الكامل للحبة فإنها لا تصلح لعمل الفريكة، لذلك فهذا الوقت موسمها، حيث ينشط معنا عشرات العمال الذين يساعدون في حرق وغربلة الفريكة

ويعمل ياسين على بيدر من الإسمنت تم صبه من أجل حرق سنابل القمح الغضّة عليه بعد أن كانت قديمًا تحرق على التراب، ما يوفر عناء تنظيفها ويقلل من الجهد المبذول لذلك.

ولكن ياسين يشير إلى أنه ومع التطور بدء باستخدام فرن خاص لحرق الفريكة وتجفيفها، حيث أن الفرن الخاص بحرق الفريكة يوجد به ثقوب لزيادة حركة الهواء الساخن ما يسرع من عملية التجفيف، حيث توضع الحبوب الخضراء وبعد نحو نصف يوم تكون جاهزة ونقوم في تلك المرحلة بتقليبها.

وأردف: بعد ذلك تستخدم معدات خاصة بالفريكة من أجل فصل الحبوب عن قشورها ونقلها إلى المصانع من أجل أن تأخذ شكلها النهائي.

ولا يستخدم الجميع الأفران، فهناك من لا زال يستخدم طريقة الحرق التقليدية وهي مرهقة وتتطلب وقتا أطول وتبدأ منذ ساعات الصباح الباكر وحتى ساعات المساء لإنهاء دورة الحرق كاملة.

ويقول المهندس الزراعي محمد السهمود رئيس قسم المحاصيل في مديرية زراعة جنين إن نحو ثمانية آلاف دونم مزروعة بالقمح المعد لإنتاج تلك الحبوب هذا العام في الريف الشرقي لمحافظة جنين.

وأضاف أن الموسم الذي انطلق هذه الأيام مبشر من حيث كمية الإنتاج المتوقعة استنادًا إلى وفرة محصول القمح المقدر في الأراضي المزروعة، وهو ما يبشر بالخير والربح الوفير للمزارعين والتجار.

وأشار إلى أن زراعة وصناعة الفريكة تطورت في السنوات الأخيرة، حيث خرجت من مرحلة الإنتاج المحلي إلى مرحلة التصدير، وبات لها منافذ تسويق إقليمية متنامية.

وبات في جنين أكثر من مصنع ومعمل لإنتاج الفريكة المعدة للتصدير، لتتحول إلى أحد المنتجات الغذائية الفلسطينية سهلة التصدير.

ج ا/أ ك

الموضوع الســـابق

كيّف غيّر كورونا طقوس رمضان؟

الموضوع التـــالي

تجديد "الطوارئ".. بين ضرورات القانون وإكراهات الواقع


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل