الأخبار

مطالبة بالتحقيق بتمرير مشاريع قوانين تمس بالمال العام

03 آيار / مايو 2020. الساعة 04:07 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

الكاتب ممدوح العكر مع الرئيس محمود عباس
الكاتب ممدوح العكر مع الرئيس محمود عباس
تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - صفا

طالب المفوض العام للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن ممدوح العكر في مقال له، الأحد، بتشكيل لجنة تحقيق للوصول إلى حقيقة ما جرى، واستقصاء كيف تمكنت مجموعة من تمرير مشاريع قوانين تمس بالمال العام للسلطة الفلسطينية.

ووقع الرئيس محمود عباس الأربعاء قرارين بقانون يلغيان القرارين السابقين بشأن تعديل قانون التقاعد العام، وتعديل قانون مكافآت ورواتب أعضاء المجلس التشريعي وأعضاء الحكومة والمحافظين، بعد موجة انتقادات واسعة.

وقال العكر في مقال نشرته صحيفة القدس: "إنني أعتقد أن من الضرورة بمكان ألا نكتفي بهذا الإنجاز الواضح والمتمثل بإلغاء ذلكما القانونيْن بهذه السرعة وقبل بزوغ فجر اليوم التالي على انكشافهما للرأي العام، إذ لا بد من اتباع إلغائهما بخطوة جدية أخرى لا تقل أهمية عن ذلك ومن شأنها تعزيز مبدأ الشفافية، وهي التحقيق فيما جرى".

وأشار إلى "جهات مارست الالتفاف على الحكومة بتقديم مشاريع قوانين من وراء ظهرها، وتمكنت بالتالي من المساس المباشر بمصداقية هذه الحكومة في سعيها الحثيث لاستعادة الثقة المفقودة بين المواطن الفلسطيني وحكوماته المتعاقبة".

ودعا للتحقيق في كيفية الحصول على توقيع الرئيس على مشروعي القانونين، بدليل أن الرئيس قام بإلغائهما فور أن قام رئيس الوزراء بكشف خطورتهما ودرجة الغضب الجامح الذي عم الشارع الفلسطيني بسببهما.

ولفت إلى أنه قبل ذلك تم تمرير هذين القانونين في الدائرة القانونية لمكتب الرئيس، عدا عن التحايل على المادة ٤٣ من القانون الأساسي بإعطاء زيادة الرواتب والمكافآت لمجموعة من كبار المسؤولين صفة الضرورة القصوى، هذا دون ان يدركوا أن الضرورة القصوى كانت تقتضي، وما زالت تقتضي إصدار تشريع للحماية الاجتماعية وليس زيادة رواتب ومكافآت للبعض.

واتهم العكر من يقف وراء هذا الأمر بالمساس بالمال العام، وتثبيط همة الزخم المنشود لحملات جمع التبرعات بما فيها حملة "وقفة عز "، فمن سيكون مستعدا للتبرع إذا انتابه الشك بأن ما سيتبرع به قد يذهب إلى جيوب البعض؟.

وأشار إلى أن كل ذلك يتم في الوقت الذي تواجه فيه البلد قسوة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لجائحة الكورونا، و بينما يصل مئات الألوف من شعبنا حافة الفقر وذل البطالة.

واعتبر أن كل ذلك إنما يرقى إلى ما هو أبعد من مجرد المساس وهدر المال العام، ومن هنا تأتي أهمية الإسراع في تشكيل لجنة تحقيق ذات استقلالية ومصداقية لكشف ملابسات كل ما جرى ومحاسبة البعض، وعدم الاكتفاء بمجرد إلغاء القانونيْن.

وتساءل في ختام مقاله: أما آن الأوان لوضع الضوابط الواضحة والصارمة بالنسبة لإصدار القوانين بمراسيم رئاسية، من أجل إعادة الاعتبار للقانون الأساسي نصا وروحا؟.

وتوقع أن قادم الأيام قد تحمل إلينا مفاجآت صادمة لقرارات بقوانين لا تمتلك من مقومات الضرورة القصوى سوى أنها تلبي مصالح للبعض، "وليذهب شعبهم المعذَّب، وليذهب الوطن المهدَّد، ولتذهب القضية الوطنية التي تجري تصفيتها ... ليذهبو جميعاً الى الجحيم".

ع ق

الموضوع الســـابق

الجهاد: التاريخ سيلفظ كل من يوظف الصحافة للتطبيع مع الاحتلال

الموضوع التـــالي

أمن السلطة يعتدي على أصحاب بسطات ويعتقل بعضهم بالخليل

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل