الأخبار

ببرنامج الكاميرا الخفية

سخط على مواقع التواصل لإساءة تلفزيون فلسطين لذوي الإعاقة

02 آيار / مايو 2020. الساعة 11:10 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - خاص صفا

أثارت حلقة "كاميرا خفية" بثها تلفزيون فلسطين، أمس، ردود فعل غاضبة وحالة استياء واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، لما تضمنته من تصرفات ساخرة ومسيئة لذوي الاحتياجات الخاصة.

وظهر شخص من طاقم البرنامج في دور "معد الحلقة" وهو يطلب من الناس أن يشكروا جمعية "وهمية"، بطريقة يقلدون فيها الأشخاص ذوي الإعاقة، ويحاول المعد إقناع الأشخاص بعمل حركات شبيهة لذوي الإعاقات البصرية أو الحركية، وقام بعضهم بسبب ضغط القائمين على البرنامج بالتقليد.

وفي الحلقة، التي سارع تلفزيون فلسطين إلى سحبها من موقعه وصفحاته بعد الانتقادات الواسعة، امتنع البعض عن تنفيذ طلبات معد البرنامج، فحاول إغراءهم بالمال، فيما قال له أحدهم إن البلد مليئة بالمعاقين، فرد المقدم: "بفهموش".

واستنكرت الأمانة العامة للاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة، في بيان على صفحتها بفيسبوك الحلقة المسيئة، معتبرة أنها "إساءة صارخة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وخرقًا واضحًا للقيم الإنسانية".

وطالبت الأمانة العامة حكومة اشتية وتلفزيون فلسطين بمساءلة القائمين على هذا البرنامج والمسؤولين عن بثه في التلفزيون الرسمي، وتقديم اعتذار رسمي، "ما تم بثه من إساءة بحق شريحة الأشخاص ذوي الإعاقة.

وشددت الأمانة العامة على أنها تحتفظ بحقها باسم هذه الشريحة في اللجوء للقضاء لمساءلة القائمين على هذا البرنامج والمسؤولين عن بثه في التلفزيون الرسمي.

وكتبت نادية حرحش على صفحتها بفيس بوك: "في برنامج يبث على تلفزيون فلسطين اسمه “مقلب وعالماشي”، بتقليد للكاميرا الخفية، “فُجعْنا” كمشاهدين بحلقة ما بعد إفطار هذا المساء".

وأضافت "شخص ما يقدم نفسه في بداية الحلقة، يبدو أنه المعد، ويتكلم بكل ثقة عن الفكرة العبقرية التي قام بها لخداع الناس في المقلب، وهي عبارة عن طلب من الناس القيام بحركة غير طبيعية".

وتابعت بامتعاض "لا أعرف إن كان هناك كلمات مناسبة تصف الحلقة المسيئة للإنسانية، قبل أن تكون مسيئة للإنسان الفلسطيني، ولأصحاب الإعاقة بالمجتمع.. لا أفهم كيف وصلنا إلى هذا المستوى من الانحدار والتردي".

واستخدم مخرج الحلقة خلال عرضها مؤثرات ضحكات هستيرية مرافقة للمشاهد، لكن ردود الفعل على مواقع التواصل كانت كلها غاضبة وساخطة.

واعتبرت حرحش أن "المصيبة عند التفكير بحصر من يجب محاسبته على هذه الحلقة، تجد أن اللائحة تطول بمن أشرف وأشرف بالعموم، ومن يطاله الشكر والتقدير من محافظة الخليل، وكافة الأجهزة الأمنية وبلدية الخليل على إنجاح هذا العمل”.

مصطفى جميل، بدوره كتب: "من المؤسف أن تسمح محافظة الخليل باستخدام أبنائها لهذه البرامج المسيئة والمخزية لنا على الصعيد الشخصي والعام"، وطالب بمحاكمة كل من شارك وساهم في حلقة السخرية من “ذوي الإعاقة” بتلفزيون فلسطين.

وشاركته دعاء عواودة الاستياء، فكتبت: "سنوات من البرامج التافهة والمسلسلات الهابطة التي أنتجت مواطنا تافها وسطحيا، ثم يخرج رئيس الوزراء أو الناطق باسم الحكومة ويطالب أن يكون مواطنا واعيا ومتفهما وعلى قدر من المسؤولية".

اعتذار غير مقبول

ورأت أنه "رغم اعتذار تلفزيون فلسطين واستجابته السريعة (خلال ساعات) بتشكيل لجنة تحقيق على مضمون الحلقة وسحبها من كافة المنصات؛ إلا أنه اعتذارٌ لا فائدة منه، بما أنه تلفزيون رسمي فيجب أن يخضع أي محتوى قبل عرضه لتدقيق دقيق، للأسف تلفزيون فلسطين أصبح وكأنه تيك توك".

من جانبها، استهجنت إيناس عباهرة الحلقة، ووجهت رسالة إلى الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (ديوان المظالم)، وأصحاب الشأن والمهتمين بالدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ودعتهم لمتابعة الحلقة التي أقل ما يُقال عنها إنها حلقة قذرة غير إنسانية وتتعدى على كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة، حسب تعبيرها.

وشددت بالقول: "ذوو الإعاقة مش مادة لمقالبكم يا محترمين، وإذا بدك تختبر مواقف الناس ومبادئها فمش عن طريق هيك مقلب قذر ومُخزي وجارح".

ويشكل الأفراد ذوو الإعاقة في فلسطين ما نسبته 2.1% من مجمل السكان، موزعون بنسبة 48% في الضفة الغربية و52% في قطاع غزة، استنادا لبيانات التعداد العام للسكان لدى جهاز الإحصاء الفلسطيني.

وعلقت آلاء صالح على الحلقة بالقول: "إذا صار شي زي هيك فهو مخجل حقيقةً.. لكني عن نفسي أعتذر إليكم فإنه ليس في قائمة محطات تلفازي تلفزيون فلسطين...لأنه في واد والأمة في واد آخر".

سمير المصري، بدوره وصف ما جرى بالمهزلة، وتساءل: "أليس أغلب ذوي الاحتجاجات الخاصة هم من جرحى الانتفاضة والمواجهات مع الاحتلال وهم الشرفاء؟".

طارق هواري، كتب غاضبا: "اليوم وصل تلفزيون فلسطين إلى منحنى خطير في الانحلال الأخلاقي وانعدام حس المسؤولية، وذوو الاحتياجات الخاصة تاج على رؤوسنا كلنا، والمعاق هو طاقم الإدارة المشرف على هالتلفزيون العار على جبين كل فلسطيني".

فيما رأت يسرى أبو القمبز أن "تلفزيون فلسطين لم يجد محتوى مناسبا يقدمه للجمهور في شهر رمضان، فقرر التهكم على المعاقين ببرنامج كاميرا خفية سخيف يدل على أن من يدير هذه المحطة شخص غير مسؤول ويجب أن يستقيل".

ع ق

الموضوع الســـابق

"صُنّاع الجمال".. "معركة بلا أسلحة" ضد كورونا

الموضوع التـــالي

مدارس القدس.. واقع مأساوي يفتقر لإجراءات الوقاية من كورونا

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل