الأخبار

كورونا.. هَـمٌ جديد يؤرّق طلبة التوجيهي

29 نيسان / أبريل 2020. الساعة 10:01 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

نابلس - خاص صفا

لم يكن طلبة الثانوية العامة بحاجة لمزيد من الهموم التي تثقل تفكيرهم، حتى يأتي فيروس كورونا ليزيد طينتهم بلّة، ويضيف همّا مضاعفا لهمومهم السابقة.

ورغم ما حمله الوباء العالمي لطلبة التوجيهي هذا العام من تسهيلات لم يحلم بها أسلافهم، من تخفيف للمنهاج ووفرة في الوقت استعدادا للامتحانات الرسمية، إلا أن هذا الفيروس المستجد حمل لهم أيضا صعوبات ومنغصات عديدة.

ويبين الطالب بالفرع التكنولوجي محمد رشاد مسلماني أن الظروف التي خلقتها أزمة كورونا تسببت بضعف التركيز ووضعته تحت ضغط نفسي كبير.

ويقول لوكالة "صفا": "في اليوم التالي للإجازة المفتوحة، وضعت لنفسي خطة دراسية، وختمت المواد كلها، لكني لم أدرسها كما يجب، وحاليا بدأت ببرنامج إعادة لجميع المواد وكأني لم أدرسها من قبل".

ويبدي مسلماني خوفا كبيرا من أن تترك هذه الأزمة أثرا كبيرا على مستقبله الدراسي، وألا يتمكن من تحصيل المعدل الذي يتوقعه.

ويعتبر أن أكبر مشكلة واجهت الطلبة هذا العام هي إغلاق المراكز التعليمية، التي كانوا يعولون عليها للحصول على دروس إضافية تعينهم على فهم المواد الصعبة.

ويضيف: "من الطبيعي أن يواجه طالب التوجيهي صعوبات في فهم بعض الدروس والمواد، وفي هذه الظروف سيبذل مجهودا أكبر للحصول على المساعدة، وقد لا يجدها".

ويأمل مسلماني كغيره من طلبة الفرع التكنولوجي بحذف جانب التطبيق العملي من الإمتحانات، لأنهم لم يحصلوا على التدريب الكافي، ومراعاة الظرف الطارئ عند وضع الأسئلة.

أجواء غير مشجعة

الطالبة بالفرع العلمي لين داوود، وضعت لنفسها برنامجا للدراسة يتضمن 15 ساعة يومية، معظمها في ساعات الليل، لتتحاشى الدراسة في وقت الصيام، حيث تحتاج إلى مجهود ذهني كبير في المسائل العلمية.

تقول داوود لوكالة "صفا" إن الأجواء العامة التي أوجدتها أزمة كورونا غير مشجعة على الدراسة، لكنها بدأت بالتغلب عليها شيئا فشيئا مع مرور الوقت، ومع عودة بعض جوانب الحياة اليومية إلى طبيعتها جزئيا.

وتضيف: "عند بداية العام كنت أعرف أن شهر رمضان سيتزامن مع فترة الاستعداد للامتحانات، وهيأت نفسي لذلك، لكن ما لم أكن أتوقعه أن تأتي أزمة كهذه لتخرب كل ترتيباتي".

وتؤكد أن بقاء الطالب حبيس بيته طيلة هذه المدة، يجعله أسير أفكار سوداوية تحرمه من التركيز.

لين التي تخطط لدراسة الطب، باتت تخشى الآن ألا تكون رحلتها لتحقيق حلمها سهلة.

وتقول: "ليس سهلا أن تحصل على معدل يسمح لك بدخول كلية الطب، فأي خطأ صغير قد يكلفك ضياع حلمك، وهذا ما يزيد من العبء النفسي عليّ".

فرصة

من ناحيته، وجد علاء جابر الطالب بالفرع الأدبي، في الإجازة الطويلة التي تسببت بها حالة الطوارئ، فرصة مواتية لتعويض تأخره بالمذاكرة اليومية في الشهور الماضية.

ويقول لوكالة "صفا" إنه اقترب من إنجاز الخطة الدراسية التي وضعها، وبعدها سيبدأ بخطة إعادة.

ولا ينكر أن الأجواء غير مشجعة على الدراسة، لكن عائلته عملت على توفير جو مريح ومناسب ليواصل دروسه بعيدا عن أي تشويش.

ويبدو جابر متفائلا بأن يحقق ما يتمناه بالحصول على معدل يؤهله لدراسة القانون، ولا يخفي في الوقت ذاته خوفه من أن تتجاهل وزارة التربية الظرف الحالي وما واجهه الطلبة من صعوبات خلال فترة دراستهم.

القادم المجهول

أما عبد الفتاح علي، الطالب بالفرع الصناعي، فيقول إن الأيام الأولى التي تلت إعلان حالة الطوارئ كانت أصعب ما واجهه خلال العام الدراسي على الإطلاق.

ويضيف لوكالة "صفا": "كنت بحالة نفسية سيئة جدا، ويحاصرني قلق من القادم المجهول".

ويشير إلى أنه كان يمضي معظم وقته في متابعة تطورات انتشار فيروس كورونا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما أدى لتشتت تفكيره وصعوبة التركيز.

ويقول: "أكثر ما كان يقلقني كان عدم معرفة متى ستنتهي هذه الأزمة، وتوقعات يتداولها الطلبة فيما بينهم بأن العام الدراسي سيلغى".

ويبين أن أكبر عقبة تواجه استعداداته للإمتحانات هي عدم قدرته على الحصول على دورات تقوية لبعض المواد التي يعاني من ضعف فيها، بسبب إغلاق المراكز التعليمية.

ويضيف: "أتواصل مع زملائي باستمرار عندما تواجهني مسألة شائكة، ويساعد كلٌ منا الآخر بما يستطيع".

ويؤكد أن هذه الأزمة مثلت تحديا كبيرا له، يخشى أن تؤثر على مستقبله الدراسي.

ويقول علي: "في بداية العام الدراسي وضعت لنفسي هدفا بأن أحصل على معدل فوق التسعين، لكن الآن تراجعت توقعاتي رغم أني أبذل جهدا مضاعفا".

ويتمنى طلبة التوجيهي أن يراعي من يضعون أسئلة الامتحانات ظروف الطلبة، وأن لا يفاجئوهم بأسئلة تعجيزية تتحطم عليها أحلامهم وجهودهم.

غ ك/ع ق/ط ع

الموضوع الســـابق

كورونا يضفي رمضانًا صامتًا على عائلة أسيرين شقيقين

الموضوع التـــالي

مختصان لـصفا: الاحتلال يبتدع وسائل جديدة لتزوير سور القدس وتهويده


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل