الأخبار

تقرير: المستوطنات تتحول بؤرًا لانتشار "كورونا" بالضفة

04 نيسان / أبريل 2020. الساعة 11:40 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - صفا

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير إن المستوطنات الإسرائيلية تحولت إلى بؤر لانتشار وباء "كورونا" في المدن والقرى الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة.

وأشار المكتب في تقرير وصل وكالة "صفا" نسخة عنه السبت إلى أن وباء الاستيطان والمستوطنات بدأ يصدر بضاعته إلى الجانب الفلسطيني عبر العمال الفلسطينيين، الذين تركهم الجانب الاسرائيلي دون حماية من وباء الفيروس، حيث بدأت تظهر حالات إصابة في القرى والمدن الفلسطينية.

وأوضح أن مصدرها كانت المشاريع الاسرائيلية في المستوطنات، كما جرى مع الإصابات المسجلة لعمال فلسطينيين في مصنع دجاج في مستوطنة "عطروت" في القدس المحتلة، ما يعد نذير خطر يتطلب من الجميع مضاعفة الالتزام بالتدابير والاجراءات الاحترازية والوقائية بشأنه.

ولفت إلى أن الفيروس بدأ ينتشر في قرى محافظتي القدس ورام الله – البيرة وفي قرى بدو وقطنة والقبيبه وحزما ودير جرير وسنجل ليمتد إلى قرى ومدن أخرى مثل قصرى في محافظة نابلس وكذلك مدينة طولكرم.

وذكر أن التهديد بدأ يطل برأسه وأصبح على درجة عالية من الخطورة بفعل أكثر من اعتبار، من بينهما احتمال عودة عشرات العمال الفلسطينيين من "إسرائيل" والمستوطنات بسبب قرب عيد "الفصح" اليهودي، وبسبب سياسة الاحتلال التي تستهدف الإجراءات الوقائية والاحترازية لحماية الفلسطينيين من تفشي وباء "كورونا".

وتطرق إلى إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على فتح البوابات الحديدية والحواجز المقامة على جدار الضم والتوسع العنصري شمال الضفة الغربية، الأمر الذي شكل إرباكًا للطواقم الأمنية والطبية المنتشرة على مختلف الحواجز ونقاط التماس، لاستقبال العمال الفلسطينيين العائدين إلى مناطقهم تلبيةً لدعوة الحكومة لهم بالعودة إلى بيوتهم وعائلاتهم بعد تفشّي "كورونا" بصورة متصاعدة في صفوف الإسرائيليين.

وقال إن المستوطنات بدأت تظهر في معركة الفلسطينيين مع فيروس "كورونا" باعتبارها على حد تعبير رئيس الوزراء الفلسطيني، الثغرة الحقيقية في معركة الفلسطينيين ضد تفشي الفيروس، فضلًا عن الاحتلال وحواجزه وكل إجراءاته التي تحاول إفشال جهودنا لحماية أبناء الشعب الفلسطيني ووقف تفشي الوباء.

وأوضح أن يوم الأرض جاء هذا العام في أجواء خيم عليها الانشغال التام بالحرب على فيروس "كورونا" في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان حزيران 1967، فتراجعت الفعاليات الجماهيرية في الميدان، والتي كانت تتسم بالموقف الشعبي الفلسطيني من الاستيطان بالتعبير عن الرفض المطلق والاستعداد العالي لمقاومته بنماذج من التضحية

وأضاف أنه غير أن غياب الفعاليات على الأرض بسبب حالة الطوارئ لم يحجب عن الأنظار صورة الوضع على الأرض والزحف الاستيطاني الذي أخذ أبعادًا واسعة في ظل الدعم الأمريكي غير المحدود للاحتلال الإسرائيلي.

وبين أن الوضع الاحتلالي الاستيطاني استقر على فرض حقائق على الأرض، تمثلت بزيادة مضطردة للمواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية المخصصة لحمايتها على امتداد الساعة، حيث بلغ عدد هذه المواقع أكثر من 450 موقعًا، منها 158 مستوطنة والمئات من البؤر الاستيطانية

وكان العام الماضي شهد زيادة في وتيرة بناء وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية بعد أن صادق الاحتلال على بناء حوالي أكثر من 9 آلاف وحدة استيطانية جديدة، بالإضافة إلى إقامة 13 بؤر استيطانية جديدة.

وفي سياق آخر، تواجه مفاوضات تشكيل الحكومة الإسرائيلية بين بيني غانتس والليكود، حيث يصر زعيم الليكود بنيامين نتنياهو على دفع "صفقة القرن" أو جزءًا منها على الأقل، ويطالب بطرح ضم وفرض السيادة في الضفة الغربية للتصويت في الأشهر القادمة، عندما ينتهي عمل طاقم رسم الخرائط الإسرائيلي – الأميركي المشترك”.

فيما يطالب بيني غانتس والرجل الثاني في حزبه غابي أشكنازي بالحصول على حق الفيتو بشأن الضم، الأمر الذي يرفضه نتنياهو بالمطلق، ما دفع قادة ما تبقى من أزرق – أبيض للمطالبة بتجميد الوضع السياسي لعدة أشهر وتنفيذ هذه الخطوة بالتنسيق مع الأردن، على ضوء تحذيرات جهاز الأمن من أن خطوة كهذه يمكن أن تشعل المنطقة.

وبحسب التقرير، فإن خطوات الضم أصبحت مصيرية أكثر بالنسبة لنتنياهو على ضوء الاتجاه الظاهر لنفتالي بينيت وأييليت شاكيد (من “يمينا”)، الغاضبين بسبب توزيعة حقائب وزارية لا تبقي لهما سوى حقائب متوسطة الأهمية ويهددان بالبقاء خارج الائتلاف.

وأشار إلى أن أعضاء الكنيست من يمينا ينوون التقدم إلى الكنيست بمجموعة مشاريع قوانين للضم وفرض السيادة، ويهددون في حال بقائهم خارج الائتلاف، فإنهم سيشعلون حريقا لنتنياهو، ويحضونه على استغلال الفرصة التاريخية لنهاية ولاية ترمب، ولذلك نتنياهو يصر على الضم وبسرعة.

وفي أنشطة الاستيطان المتواصلة، فإن المستوطنين في البؤرة الاستيطانية في سوق الدباغة بمباني "ديرمار يوحنا" في القدس المحتلة الذي استولوا عليه في مطلع التسعينيات من القرن الماضي يستغلون الوقت في إقامة صلوات واحتفالات بحضور قوات الاحتلال وحمايتها حيث يجتمعون بأعداد كبيرة في تلك البؤرة التي تضم سكنا لـ 10 عائلات استيطانية ومدرسة دينية في الطابق الأرضي.

وبحسب تقرير المكتب الوطني، فإن المستوطنين واصلوا خلال الأسبوع الماضي عربدتهم وتخريب وقطع مئات أشجار الزيتون في الأراضي الواقعة بين محافظتي بيت لحم والخليل وتحديدًا في أراض منطقة القانوب ببلدة سعير القريبة من مستوطنة "أصفر"، حيث تم تقطيع حوالي 300 شجرة من أرض حد المواطنين البالغة مساحتها 42 دونمًا.

كما حطم مستوطنون 40 شجرة كرمة و10 أشجار زيتون، تقع في منطقة "سهل الرجم" القريبة من مجمع مستوطنة "غوش عصيون"، وصعدوا في الفترة الأخيرة من انتهاكاتهم مستغلين حالة الطوارئ التي تمر بها محافظة بيت لحم، وقطعوا المئات من الأشجار في بلدات الخضر ووادي فوكين ووادي رحال.

ر ش/ط ع

الموضوع الســـابق

١١ إصابة جديدة بفيروس كورونا في الضفة

الموضوع التـــالي

​حملة تُطالب السعودية بالإفراج عن الخضري وكافة المعتقلين


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل