الأخبار

"إجراءاتنا منعت تفشيه ومستعدون للسيناريو الأسوأ"

السنوار لبينت: سنرغمك على إدخال أدوات مواجهة كورونا لغزة "خاوة"

02 نيسان / أبريل 2020. الساعة 08:25 بتوقيت القــدس.

أخبار » محلي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - متابعة صفا

قال رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار مساء الخميس، إنه "إذا وجدنا أنّ مصابي فيروس كورونا في غزة لا يقدرون على التنفس سنقطع النفس عن 6 مليون إسرائيلي، وسنأخذ ما نريده منكم خاوة".

وأضاف السنوار خلال لقاء تفاعلي على قناة الأقصى الفضائية –تابعته وكالة "صفا"- أنه "وفي الوقت الذي نكون فيه مضطرين إلى أجهزة تنفس لمرضانا أو طعام لشعبنا، فإننا مستعدون أن نرغمك على ذلك، وستجد أننا قادرون بإذن الله تعالى".

وأكد أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الجهات الحكومية في غزة نجحت بعزل كل الحالات المصابة بفيروس كورونا، مبينًا أنه وفي 5 فبراير عقدنا اجتماعًا معها لمناقشة الإجراءات اللازمة لمواجهة "كورونا"، واتّخذنا قرارًا بتجهيز مكانًا للعزل في معبر رفح.

وأشار السنوار إلى تجهيز 54 غرفة خلال 48 ساعة في مشفى العزل بمعبر رفح بكلفة 130 ألف دولار للعائدين عبره، مبينًا أنه وفي 9 مارس قررنا عمل حجر منزلي على جميع العائدين من السفر إلى غزة.

ونبه أنه "وفي 14 مارس قررنا فرض الحجر الإجباري على جميع العائدين لغزة، بعدما وجدنا أن الالتزام بالحجر المنزلي غير كافٍ، وقد يشكل خطرًا كبيرًا على المواطنين إذا كان هناك حالة واحدة مصابة".

وبين السنوار أن إمكانية منع دخول فيروس كورونا في غزة أسهل من الضفة الغربية؛ لقلة المعابر، داعيًا أهلنا في الضفة الغربية إلى الالتزام بكل الإجراءات، وأخْذ أقصى درجات الحذر.

وأعلن في ذات السياق عن شفاء أحد رجال الأمن المحجورين في مستشفى المعبر من فايروس كورونا، مؤكدًا أنه لا توجد إصابات خارج مراكز الحجر، لذلك لا داعي لفرض حظر التجوال وتقسيم المدن.

ولفت السنوار إلى أنه وفي شهر مارس، قررنا فرض الحجر الإلزامي على كل العائدين من الدول الموبوءة، أو العائدين الذين ظهرت عليهم أعراض المرض، أما بقية الناس فطلبنا منهم التوقيع على تعهد بالالتزام بالحجر المنزلي".

وقال: "عندما عاد فوج العمرة إلى غزة كانت الحالات المصابة في المملكة العربية السعودية ومصر قليلة، وكانت فرصة احتكاك المعتمرين بأحد المصابين قليلة، لذلك اكتفينا بالحجر المنزلي".

وأكمل السنوار: "وجدنا أن الالتزام بالحجر المنزلي غير كافٍ، وقد يشكل خطرًا كبيرًا على المواطنين إذا كان هناك حالة واحدة مصابة، لذلك اتخذنا القرار بالحجر الإجباري لكل العائدين إلى غزة منذ 14 مارس".

وأشار إلى أنه "لا يريد أن يقلل من أهمية التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية، لكننا حتى اللحظة نجحنا في عزل كل الحالات المصابة، وأنه لا توجد إصابات خارج مراكز الحجر، لذلك لا داعي لفرض حظر التجوال وتقسيم المدن".

وكشف السنوار عن إعداد الجهات الحكومية في غزة لخطة لتأمين وصول المواد الغذائية إلى المواطنين.

وأكد أنه لا يمكن إغلاق المعابر أمام المسافرين وخاصة المرضى، وإلا فنحن نحكم عليهم بالموت، مستدركًا: "ليس هناك إمكانية لإغلاق قطاع غزة أمام المسافرين إلا إذا تجرّدنا من إنسانيتنا، فلدينا قرابة 400 مريض سرطان في غزة".

وقال السنوار: "نعلم أن قرار الحجر الإجباري صعب وقاسٍ جدًا، ونعلم أننا سنواجه انتقادات، لكننا اتخذنا هذا القرار الصعب".

وشدد على أن الجهات الحكومية مستعدة للسيناريو الأسوأ، وقد نتخذ إجراءات صعبة حال اكتشاف حالات مصابة بالفيروس في غزة.

وأشار إلى أن حماس اشترت 30 جهاز تنفس، وهناك تبرعات ومبادرات لتعزيز أجهزة التنفس في غزة، مبينًا أنه ناقشنا مع العديد من الجهات تطوير قدرة قطاع غزة للمستلزمات الطبية ومصانع الخياط تنتج الكمامات وتصدرها للخارج.

وبين السنوار أن مجمل الغرف الفندقية بغزة تحوي حوالي 700 سرير، كنا نُعِدّها لاستقبال كبار السن، والفئات الضعيفة التي بحاجة لهذه الغرف، وبذلنا جهودًا جبارة لتوفير أفضل ما نستطيع للناس في مراكز الحجر الإلزامي بغزة.

وعن ما وصل من رام الله إلى غزة، قال إنه "وصَلَنا من رام الله عدد 2 "كيت" لفحص كورونا، تمكننا من فحص حوالي 200 شخص فقط، وحال أُصيب أحد في المخيمات لا سمح الله، يلزمنا فحص حوالي أكثر من 600 شخص في ليلة واحدة".

وأشار السنوار إلى أن السلطة أرسلت لنا 1500 أنبوبة تستخدم لأخذ العينات من المشتبه في إصابتهم.

وقال: "أشكر إخواننا في قطر على مساعدتهم ووقوفهم إلى جانبنا لاعتمادهم المنحة التي تساعد العائلات الفقيرة، وتساعد في حل أزمة الكهرباء وتغطية جزء من رواتب الموظفين بسبب العجز الحاد في الإيرادات ومراكز الحجر".

ملف الأسرى

وحول مشاورات صفقة الأسرى، أكد أنها توقفت منذ بداية الأزمة السياسية داخل الكيان الإسرائيلي، مستدركًا: "أقول لأسرانا إننا لن ننساهم، وإن شاء الله يكون لهم فرج قريب".

وقال: "قلنا لكل الوسطاء إنه لا يمكن البدء بمفاوضات صفقة جديدة قبل الإفراج عن محرري صفقة شاليط الذين جرى اعتقالهم مجددًا".

وأضاف: "نحن وقيادة كتائب القسام نراقب الحالة الصحية لأسرانا في سجون الاحتلال، وقد نتخذ إجراءاتٍ كبيرةً في حال تقاعس الاحتلال في حماية الأسرى صحيًا".

وبين السنوار أنه والوضع المالي للحكومة وحركة حماس صعب جدًا، وعلى الرغم من ذلك، تم تخصيص مليون دولار لتوزيعها على 10 آلاف عائلة تعمل بالمياومة.

وقال: "نشجع المبادرات خاصة مبادرة عائلة واحدة التي يتبرع فيها موظفو غزة على الرغم من ضائقتهم، للعائلات المتضررة".

وبين السنوار أن الحجر المنزلي تقريبًا انتهى، دون أن تظهر نتائج سلبية بحمد الله، وأطالب هؤلاء الإخوة الذين طلبنا منهم أن يحجروا أنفسهم منزليًا أن يلتزموا بيوتهم فترة إضافية.

وأشار إلى أنه يتم جمع العائدين إلى غزة وفق إجراءات مشددة في الحجر الصحي، هم والقوة الأمنية، والطاقم الطبي، لا يغادر منهم أحد، مبينًا أنه توجد قوة أمنية تمنع أي أحد من الدخول أو الخروج من مراكز الحجر الصحي الإجباري.

وشدد على أن الجهات الحكومية في غزة ستحاسب أي حالة تسرُّب من مراكز الحجر.

وتقدم القيادي بحماس بالشكر الجزيل لكل من قام بمبادرة فردية أو جماعية، مؤكدًا أن هذه الحالة تعبر عن أصالة أبناء شعبنا.

واعتبر نشطاء التواصل الاجتماعي نافذة حماس على أي تقصير أو إِشكال في عملنا، مضيفًا: "قلنا للأجهزة الأمنية إنه لا يصح أن يُعتقل أي من النشطاء على مداخلاته عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

وشدد على أنه "لا يوجد أي تمييز بين أبناء حماس وأبناء شعبنا في الحجر الصحي، ولدينا عدد من قيادات الحركة، وقيادات الفصائل، محجورين إجباريًا".

وأشار إلى أن المعيار الصحي الذي تحدده وزارة الصحة، هو الوحيد الذي يحدد مَن يكون في الفندق أو المستشفى أو المدرسة.. لا نقلق على المقاومة والأمن بغزة، بل قلقنا على حاضنتنا الشعبية".

وحول رواتب موظفي غزة، قال السنوار: "نعلم أن 40% أقل مما يستحقون، لكننا نبذل كل جهودنا لتوفيرها.. ونعبر عن عظيم شكرنا وتقديرنا لهؤلاء المقاتلين الذين لا يقل دورهم عن دور المقاومين على نقاط الرباط".

وأكمل: "الموظفون هم جنبا إلى جنب في مشروع حماية البلد.. لو استطعنا أن نجعل راتب الموظفين 41% فلن نتخلى عن ذلك".

وبشأن المصالحة، قال إنه لا حديث في هذه الفترة عن المصالحة لانشغالنا والسلطة الفلسطينية والعالم بموضوع كورونا، ونتمنى أن تكون هذه الأزمة دافعًا لمزيد من الجدية للخروج من مأزق الانقسام.

وفي سياق آخر، طالب السنوار أهلنا في مخيمات لبنان بالالتزام بكل الإرشادات الصحية، حتى نجتاز هذه الأزمة معًا وسويًا، مؤكدًا أن حماس بادرت لمساعدتهم في مواجهة الفيروس.

وشدد على أن مسؤولية مواجهة هذا الفيروس هي مسؤولية وطنية لكل شخص فينا أن يلتزم بالإجراءات على أكمل وجه.

وقال السنوار: "اتخذنا قرارًا بتخفيض أسعار المحروقات في قطاع غزة أسوة بالضفة الغربية تمامًا".

القسام

وأكد السنوار أن قائد كتائب القسام محمد الضيف يتابع عن قرب هذه الأزمة وأعطى تعليماته بتجنيد كل مقدرات الكتائب للمساعدة في تجاوز هذه الأزمة.+

وذكر أن "العالم يُضرب بكورونا وشباب المقاومة يجهزون عدة التحرير لإزالة الكيان عن أرضنا، لا تقلقوا على مقاومة غزة".

وأشار إلى أن هناك سيطرة ممتازة لقوى المقاومة والأمن في قطاع غزة، ونحن مطمئنون وما يقلقنا دوما هو تعزيز صمود شعبنا.

وقال: "نحن وقيادة كتائب القسام نراقب الحالة الصحية لأسرانا في سجون الاحتلال، وقد نتخذ إجراءاتٍ كبيرةً في حال تقاعس الاحتلال في حماية الأسرى صحيًا".

وأشار إلى أن كل الجهات في غزة تعمل على أن يبقى قطاع غزة خاليًا من المرض، وحتى الآن نجحنا في تحقيق هذا الهدف، ووضعنا خطة طوارئ بمرجعية حكومية من كل من وزارة الداخلية، ووزارة الصحة، والوزارات المعنية.

وقال: "مددنا مدة الحجر الصحي، ولن يغادره أحد إلا إذا تم فحصه مخبريًا"، مطالبًا الجهات المانحة بتزويد القطاع بأجهزة التنفس الصناعي، وكل المعدات الصحية اللازمة لمواجهة أزمة كورونا.

وناشد السنوار المواطنين أن يلتزموا أقصى ما يستطيعون في الإرشادات الصحية، وتقليص الحركة، والابتعاد عن التجمعات والاكتظاظ.

وشدد على أن حركته سستمر في مساعدة العائلات الفقيرة من خلال المنحة القطرية، ورفع الضرائب عن السلع الأساسية.

وقال: "أمرنا بتأمين المخزون الاستراتيجي للسلع، وطلبنا من البنك الوطني، وبنك الإنتاج وقف الخصومات، لكنهم غير قادرين لأننا طلبنا منهم تحويل مخزونهم المالي لحالات الطوارئ".

ودعا السنوار أبناء شعبنا بالتكافل الاجتماعي والاهتمام بجيرانهم وأقاربهم، داعيًا المواطنين لتقليص النفقات، لنعطي أنفسنا قدرة لمواجهة الأزمة لأطول مدة.

د م

الموضوع الســـابق

رام الله: انطلاق حملة زراعة مليون شتلة بالحدائق المنزلية السبت

الموضوع التـــالي

ملحم: إصابة جديدة بكورونا في رام الله ترفع الحصيلة إلى 161


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل