الأخبار

"كورونا" يفرض "الدليفري"

31 آذار / مارس 2020. الساعة 08:43 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - رشا بركة- صفا

أنعشت أزمة وباء "كورونا" المستجد خدمة التوصيل للمنازل "الدليفري" في قطاع غزة في ظل مخاوف سكانها من خطورة التجمهر خاصة في الأسواق والمحلات التجارية.

محلات الملابس والأحذية وما شابههما كانت صاحبة البادرة الأكثر لهذه الخدمة، فهي تجربة مستجدة بالنسبة لمعظم أصحاب هذه المحلات التي يعتاد زبائنها على النزول إليها لشراء مستلزماتهم، وهي تجربة رغم أن "كورونا" هو من فرضها عليهم، إلا أن العديد منهم وصفوها بالناجحة.

ومنذ إعلان الرئيس محمود عباس حالة الطوارئ في الخامس من مارس/ آذار الجاري، بعد اكتشاف أول إصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد19) في الأراضي الفلسطينية؛ شهدت مناحي الحياة شللًا شبه تام، وتوقّفت العديد من القطاعات عن العمل.

وفي قطاع غزة بدأ تعامل الناس جديًا مع خطورة الوباء بعد الإعلان الأسبوع الماضي عن اكتشاف إصابة 2 من القادمين لغزة في الحجر الصحي بفيروس كورونا و7 آخرين من رجال الأمن.

الإعلان عن الإصابات جعل تفاعل الزبائن مع الخدمة المعلنة يبدأ وبشكل ملحوظ وكبير على مستوى القطاع.

يقول المشرف في محل "ماهر الأندلس" لملابس الأطفال والنساء والرجال والإكسسوارات أحمد الثلاثيني لوكالة "صفا": "أعلنا عن خدمة التوصيل تقريبًا بعد إعلان حالة الطوارئ بأسبوع، وكان الإقبال ضعيف إلى حد ما بغزة كونها لم يعلن فيها عن إصابات في حينه".

واستدرك "ولكن قبل أسبوعين وخاصة مع إعلان وجود سبعة حالات بعد الحالتيْن وجدنا ليس فقط إقبال على طلب خدمة التوصيلفي مدينة غزة، وإنما ضغط خاصة على مستوى الجنوب والشمال، أي المناطق البعيدة".

عن طبيعة خدمة التوصيل أفاد أنها مجانية لمن يبلغ تكلفة طرده المشتري 30 شيقل فما فوق بمدينة غزة، و50 شيقل فما فوق في باقي المحافظات.

ولم يكن الإعلان عن خدمة التوصيل بالشيء الهيّن بالنسبة لإدارة المحل، التي كان لها عدة أهداف منه أولها لسلامة الزبائن الذين يتخوفون من خطورة الاختلاط والتزاحم داخل، وأيضًا لإنقاذ الموسم الربيعي وضمان عدم الخروج بخسائر بسبب أزمة كورونا.

يقول الثلاثيني "كل المحل معقم بشكل دوري ومستمر على مدار الساعة حفاظًا على سلامة الزبائن الذين لا زالوا يفضلون الحضور لشراء الطرود، ولا أخفيكم أن الحركة تقريبًا غير موجودة حاليًا".

يضيف "لأن الناس فضلت خدمة التوصيل التي وصلت نسبة التجاوب فيها إلى 70% وفق تقييمنا، وبالطبع الطرد يصل معقمًا ومغلقًا بشكل محكم".

نجاح هذه التجربة سيدفع إدارة المحل المعروف بزبائنه على مستوى القطاع، إلى استمرار العمل بها حتى بعد رفع حالة الطوارئ وانحسار أزمة فايروس كورونا، خاصة للزبائن خارج مدينة غزة، وفق الثلاثيني.

محل "داني شوب" لملابس الأطفال والنساء أيضًا فعّل خدمة التوصيل لأول مرة منذ افتتاحه، متخذًا إجراءات وقائية أيضًا داخل المحل ومع الطرود التي يتم إخراجها منه عبر شركات الدليفري.

يقول الموظف في المحل شادي حرز الله لوكالة "صفا": "اتفقنا مع شركة دلفري لخدمة زبائننا حافظًا على سلامتهم وطبعًا بتقسيمة معينة حيث يتكفل الزبون بدفع بنسبة معينة من تكلفة التوصيل إذا كان طرده أقل من 100 شيقل، أما الأكثر فتكون تكلفة التوصيل علينا كإدارة محل".

عن إجراءات السلامة والوقاية احترازًا أجاب "بكل تأكيد المحل معقم على مدار الساعة والنظافة أولويتنا فيه ونحن معروفون بهذا حتى قبل كورونا، لكن أضفنا مضطرين ضرورة أن يعقم الزبون في المحل يديه قبل لمس القطع داخله، كإجراء وقائي".

إضافة لوجود المعقمات تقوم إدارة المحل بتعقيم بابه وأرضيته أولًا بأول مع دخول الزبائن، أما موظف الدليفري فهو أيضًا يرتدي القفازات والكمامات طوال فترة توصيل الطرود، كما يقول حرز الله.

شركة "حمامة" للتوصيل على مستوى القطاع المتعاقدة مع عدة محلات قالت عبر مديرها جميل اليازجي: "إن المواطنين ينشطون في الأيام الحالية بطلب خدمة التوصيل لطرود مثل الملابس وما شابهها وليس كما جرت العادة للطرود الغذائية".

وأضاف في حديث لوكالة "صفا": "الكثير من المحلات تواصلت معنا وفعّلت التوصيل ومعظمه مجانًا، وبالطبع نحن نتعامل بمسئولية في ظل هذه الظروف الحساسة التي يخشى المواطنين من خطر النزول للأسواق والإصابة بالفايروس، ونتعامل بمبدأ خليك إحنا بنجيك".

تابع "بالطبع سلامة الموظف لدينا والزبون على حد سواء، فهو يرتدي الكفّات والكمامات بشكل دائم طوال الخدمة، والمعقّم موجود مع موظف التوصيل بشكل مستمر ويتم تعقيم الطرد ويديه وكل ما يلمسه أولًا بأول، وفي النهاية نتمنى أن تمرّ هذه المرحلة بخير وسلامة للجميع".

ط ع

الموضوع الســـابق

جرائم الفلتان تسبق كورونا بحصد الأرواح

الموضوع التـــالي

أسرة الطبيب "الهمص" ترقب عمله في "الحجر الصحي" بالفخر والقلق


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل