الأخبار

جرائم الفلتان تسبق كورونا بحصد الأرواح

30 آذار / مارس 2020. الساعة 06:50 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

نابلس - خاص صفا

ثلاث جرائم مروعة شهدها شمال الضفة الغربية المحتلة في أقل من 24 ساعة، هزت الرأي العام المحلي، وأثارت قلقا ومخاوف من انفلات الأمور في ظل حالة الطوارئ المعلنة بسبب وباء كورونا.

وقتل رئيس مجلس قروي النصارية شرقي نابلس، حسن أحمد حسن دباس بإطلاق النار عليه في ساعة متأخرة من مساء السبت، وفي مساء اليوم التالي، لقي الفتى منتصر لحلوح (15 عاما) مصرعه حرقاً في مدينة جنين.

ولم تنقضِ ساعات اليوم ذاته إلا بوقوع حادثة إطلاق نار على الشاب غسان البيعة بمدينة نابلس، والذي أصيب بعيار ناري بالرأس، ووصفت حالته بالخطرة.

ورغم عدم انتهاء التحقيق بالجرائم الثلاث، إلا أن ما يجمع بينها هو وجود شبهة تصفية الحسابات والانتقام.

وظهرت مخاوف المواطنين من خلال منشوراتهم وتعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي طالبت بإنزال أشد العقوبات ضد مرتكبي تلك الجرائم منعا لتفشي الجريمة.

ولفت أحدهم إلى أن محافظتي نابلس وجنين لم تسجلا إصابات كثيرة بفايروس كورونا، لكن ضحايا الفلتان الأمني فيهما كانوا أكثر من ضحايا كورونا.

ويرفض الناطق باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات اعتبار وقوع هذه الجرائم في غضون ساعات، دليلا على وجود ظاهرة جديدة بدأت تتشكل في ظل حالة الطوارئ.

وأكد في حديث لوكالة "صفا" أن الجريمة في فلسطين لا زالت في نطاقها الطبيعي، وليس هناك تزايدا بمعدلات الجريمة، مضيفا: "هناك مجتمعات أخرى انهارت وشهدت حالات سلب ونهب".

وقال: "نعمل بخطة من شقين، الشق الأول احتواء وباء كورونا وتطبيق حالة الطوارئ، والشق الثاني متعلق بحفظ الأمن الداخلي ومنع الجريمة قبل وقوعها ومتابعتها بعد وقوعها، ولن نسمح بتصفية الحسابات خارج نطاق القانون".

ويعتقد كثير من المراقبين أن أجواء الضغط النفسي الناجم عن التزام المنازل، والقلق من انتشار فايروس كورونا، وانتشار حالة العوز بسبب تعطل الأعمال، كلها عوامل ستزيد من معدلات الجريمة بمختلف أشكالها.

لكن نقيب الاخصائيين النفسيين والاجتماعيين د. اياد عثمان، لا يفضل إسقاط هذا التفسير على الجرائم الثلاث الأخيرة.

وقال د. عثمان لوكالة "صفا" أن وقوع حادث أو اثنين أو ثلاثة لا يمكن علميا أن يعطي مؤشرا على وجود ظاهرة.

ويصر على أن هذه الحوادث تعتبر حتى الآن جرائم عادية، ليس لها ارتباط بالضغط النفسي، ويعتبر أن من المبكر الاستنتاج بأن هناك استغلالا لحالة الطوارئ لتصفية الحسابات.

لكن عثمان لا يستبعد أن يكون هناك من بدأ يفكر باستغلال انشغال أجهزة الأمن بقضية كورونا للانتقام وتصفية الحسابات. 

ويبين أن إجراءات تقييد الحركة جعلت حركة الناس محدودة ومكشوفة، وهذا ما يسهل مهمة الخصوم في تعقّب بعضهم البعض.

غ ك/ط ع

الموضوع الســـابق

"كن عونًا لأخيك".. مبادرة شبابية لإغاثة فقراء القدس

الموضوع التـــالي

"كورونا" يفرض "الدليفري"


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل