الأخبار

"استغلالاً للجائحة وتعويضًا لخسائر صرف العملات"

ارتفاع الأسعار بالضفة وسط كورونا.. التجار الكبار خارج الملاحقة

20 آذار / مارس 2020. الساعة 02:07 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الضفة الغربية - خــاص صفا

على الرغم من التحذيرات الجديّة المتتالية التي لا تنفك النيابة العامة بالضفة الغربية إطلاقها حيال ممارسي الاحتكار والمتلاعبين بالأسعار في ظل أزمة تفشي فيروس كورونا؛ إلا أن بعضًا من أسواق البلاد "لم تكترث" لتلك التحذيرات وخالفتها بشكل صريح.

فحتى مساء الخميس الـ19 من مارس الجاري، حذّر النائب العام برام الله المستشار أكرم الخطيب من مخالفة التعليمات والقرارات، قائلاً إن "السلطات ستعمل بحزم ودون تهاون على ملاحقة أي تاجر يثبت قيامه باحتكار البضائع، أو يخالف التسعيرة المعلنة من الجهات الرسمية"، داعيًا المواطنين إلى التبليغ عن تلك الفئة.

لكن جولةً سريعة في متاجر الأغذية في جنين شمال الضفة؛ يمكن خلالها تسجيل ارتفاعات ليست طفيفة لعدد من المنتجات على أرفف تلك المحال، حيث رصد مراسل وكالة "صفا" ارتفاعًا قدره 8 شواكل للمنتج الواحد أحيانًا، بخلاف الأسعار التي كانت قبل أزمة الفيروس.

فعلى سبيل المثال؛ قفز سعر كيس الأرز بوزن 5 كغم من 32 إلى 40 شيكلاً، سعر كيس السكر الكبير قفز 8 شواكل ليصبح 28، كيس الطحين بوزن 10 كغم ارتفع 6 شواكل ليصبح 28 شيكلاً، فيما أضيفت 6 شواكل على كلٍ من طبق البيض وعبوة زيت الذرة بسعة 5 لترات.

وبالطبع، لم يرُق ذلك الارتفاع في الأسعار لغالبية المتسوقين في المدينة، حيث تساءل جاد اسليم عن دور طواقم حماية المستهلك و"الجنون" الذي رافق الأزمة الصحية، قائلاً: "ألم يكفي تعطلنا عن أعمالنا بسبب الفيروس ليزيدها علينا التجار المحتكرون والمتلاعبون بالأسعار؟".

في المقابل، لم يتماشى بعض التجار الذين وصفوا أنفسهم بـ"الملتزمين بالقرارات" ما يفعله كبار المستوردين للسلع؛ فقد أفشى بعضهم لمراسل "صفا" تعمّد احتكار كميّات الدقيق والسكر والأرز والزيت تمهيدًا لطرحها في الأيام القادمة لجني مستويات أعلى من الأرباح، على الرغم من تكدّس مخازنهم بتلك السلع الاستهلاكية اليومية والتذرع أنها ليست كذلك.

وكانت النيابة العامة أحالت في السابق تجارًا خالفوا التعليمات، إلا أنه وبحسب تجارٍ يعملون في نطاقٍ ضيّق قالوا إن تلك الملاحقات القانونية "لا تمسّ الكبار".

وعودة إلى أحد متاجر السوبر ماركت في جنين، فقد قال أحد مُلّاكِها ويُدعى منذر عبد الله إن بعضًا من تجّار الجملة طالبه برفع أسعار المواد الاستهلاكية إلى 5 شواكل للمنتج الواحد المصطفّة أصلاً على أرفف المتجر، تمهيدًا أنه سيبدأ التوزيع بأسعارٍ جديدة وعليه التساوق.

إلا أن عبد الله أكّد أنه لن يفعل ذلك، بحكم أن مطالبة الموّزع سلوكٌ غير أخلاقي ولا يتماشى مع الأزمة التي تمرّ بها البلاد حاليًا".

وإذا كان أولئك "التجّار الكبار" يحاولون انتهاز هذه الجائحة الصحية المنتشرة حول العالم؛ تذرّع آخرون بـ"انهيار سعر صرف الشيكل" أمام الدولار، وأنهم "مضطرون" لتعويض الخسائر التي لحقت تجارتهم بسبب فارق سعر صرف العملتين الذي شهدته الأسواق منتصف الشهر الجاري.

لكن أحد التجار العاملين في المشاريع الصغيرة فنّد أن سعر صرف العملتين كان مؤقتًا وسرعان ما استقرت. "ليس مبررًا على الإطلاق النظر إلى فارق سعر صرف العملتين وربطهما برفع سعر المنتجات الاستهلاكية على الفور". يقول ضياء ضراغمة.

ويبين أن أولئك "التجار الكبار" يُطالبون "الصف الثاني" من التجار الأقل حجمًا من الناحية التجارية برفع أسعار سلع موجودة على الأرفف، وأخرى لا زالت في موانئ التصدير لم تصل بعد إلى أسواق الضفة دفعت أثمانها بالسعر المستقر من كلا العملتين، وهو "أمرٌ غير مبرر على الإطلاق".

جمعية حماية المستهلك، بدورها صنّفت التجار في الضفة الغربية إلى ملتزمين وغير ملتزمين وآخرين من الداخل المحتل "لا يخضعون للسيطرة" لدى السلطة الفلسطينية.

ويقول رئيس الجمعية صلاح هنية إنه تم إشعار كبار المستوردين بضرورة الالتزام بالأسعار، داعيًا المواطنين للإبلاغ عن أيٍ من التجار المخالفين وممارسي الاحتكار التجاري.

ج أ/أ ك

الموضوع الســـابق

وادي الربابة.. حي أثري يُحارب مساعي الاحتلال لمصادرة أراضيه

الموضوع التـــالي

"قراوة" تدخل حظر تجول طوعيًا وإلزاميًا


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل