الأخبار

لا تخلو من صعوبات

التعليم في زمن كورونا.. محاولات لردم الفجوة بين النظامي والإلكتروني

12 آذار / مارس 2020. الساعة 02:57 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

جنين - خــاص صفا

فرضت التكنولوجيا نفسها بديلًا وحيدًا لمواصلة التعليم في ظل إعلان حالة الطوارئ وتعطيل عمل المدارس في الضفة الغربية المحتلة؛ كإجراء احترازي للحيلولة دون تفشي فيروس كورونا، لكن ذلك لا يخلو من صعوبات.

وانطلقت في بادئ الأمر مبادرات فردية من عدد من المعلمين الذين قرروا القيام بواجبهم تجاه طلبتهم، وتبع ذلك إصدار تعميم للمدارس كافة أمس الأربعاء، باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في العملية التعليمية.

وفي يوم واحد، عجت صفحات المدارس على مواقع التواصل الاجتماعي بدعوة الطلبة وأهاليهم لتسجيل أبنائهم في مجموعات اتصال وتلقي دروسهم عبر تلك الصفحات، لكن من المبكر الحكم على مدى نجاعة ذلك من الناحية العملية؛ فالأمر يحتاج إلى أسابيع.

وبحسب معلمة المرحلة الابتدائية في جنين عبير سليم فإن التحضيرات ما زالت في بدايتها، وهناك تفاوت بين معلم وآخر ومدرسة وأخرى في مستوى الاستجابة.

وتقول لوكالة "صفا": "بالنسبة لنا أعلنّا على صفحة المدرسة للطلبة واتفقنا في إدارة المدرسة ووفق التعليمات أن يقوم كل معلم بعمل مجموعة على فيسبوك أو واتساب مع طلبته، على أن يتم التعليم من خلالها".

وبالنسبة إلى استجابة الطلبة، تلفت المعلّمة إلى أنها متفاوتة، إذ يعتمد الأمر على الأهل؛ فهناك من هو مهتم وبادر مباشرة بالتسجيل والتواصل، وهناك من لم يبادر حتى الآن.

وتضيف "ولكن مع الوقت سيكون هناك انتظام أفضل، فيما نكافح نحن في التواصل مع طلبتنا من أجل أن يجمعوا بعضهم ونبني مجموعات للتواصل".

ليست سهلة

ولا يتم أمر التعليم عن بُعد بصورة وردية، فتتبع ردود بعض المواطنين ولاسيما أولياء الأمور يشي بوجود عدد من العيقات أمام الأمر.

وعلق المواطن محمد حوشية على صفحة مدرسة ابنته ردًا على الدعوة للتسجيل في مجموعات المدرسة أن "ابنته ليس لديها فيسبوك، وأنه لا يريد أن ينشئ لها حسابًا على الموقع، وبالتالي لا يريد تعليمها من خلال فيسبوك".

وبحسب الاخصائي الاجتماعي محمد نصار؛ فإن ذلك يعكس الإشكالات المرتبطة بمواقع التواصل الاجتماعي؛ فبعد تفشي الجرائم الالكترونية منع بعض الأهالي بناتهم من فتح حسابات على المواقع الاجتماعية، وفي ظل إجراءات التعليم بعد في حالة الطوارئ؛ فإن مواقع التواصل هي المتنفس البديل.

ويضيف نصار لوكالة "صفا"، "هذا يعيد النقاش حول مواقع التواصل الاجتماعي ومنافعها ومضارها، وكيف نبني ثقافة تكنولوجيا بعيدا عن الممارسات السلبية المعروفة".

ويلفت إلى أنه "على كل الأحوال فإن الغالبية الساحقة من المواطنين لديهم حسابات على هذه المواقع".

وقبل تعميم قرار إلزامية التعليم من خلال المنافذ الالكترونية، فإن مبادرات فردية بدأت بذلك من عدد من المعلمين المبادرين الذين لم يستسلموا للواقع، ومنهم المعلّم ثامر سباعنة من بلدة قباطية جنوبي جنين، وهو أول من بادر لدعوة طلبته للتعلم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وعمل فيديوهات تعليمية للمتابعة.

ويؤكد سباعنة أن استخدام التكنولوجيا أداة فعالة لمتابعة التعليم في هذه الأوقات، وهو ضروري لإبقاء التواصل بين الطالب والمعلم والمنهاج.

ويشير لوكالة "صفا" إلى أنه وبغض النظر عن مستوى التحصيل التعليمي نتيجة ذلك؛ فإن ترك الطلبة لعطلة إجبارية غير محددة والانقطاع عن الدراسة نتائجه وخيمة بكل المستويات.

ج أ/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

خريجتان بغزة تنشآن مزرعةً للفطر المحاري

الموضوع التـــالي

"كورونا" يشل الحياة في بيت لحم


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل