أدان مركز حماية لحقوق الانسان إسقاط صفة المواطنة الفلسطينية عن المقدسيين المقيمين داخل القدس المحتلة وذلك في التقرير السنوي عن حالة حقوق الإنسان حول العالم خلال العام 2019م الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية.
واعتبر المركز في بيان صحفي الخميس أن هذا الإجراء يمثل سابقة خطيرة من الإدارة الأمريكية، وهي تدخل غير مبرر وغير مقبول في عرف القانون الدولي وحقوق الانسان، وانحياز لصالح دولة على حساب دولة أخرى، وهذا ما من شأنه أن يعزز الاضطراب والصراع في المنطقة.
وأكد أن الخارجية الأمريكية تجاهلت في تقريرها اعتراف الامم المتحدة بالدولة الفلسطينية، وتنكرت لكافة القرارات الأممية التي تعترف للفلسطينيين بـ"القدس الشرقية" كجزء من حدود 1967، وتؤكد حقهم في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة.
وأوضح أن الخارجية الأمريكية تجاهلت أيضًا كافة الاتفاقات القائمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين من جهة، والمبادرات الدولية التي كانت هي نفسها طرفًا فيها لتسوية الصراع من جهة أخرى.
وأكد المركز أنه لا شرعية قانونية أو سياسية لمساعي إدارة ترمب الأمريكية التي تهدف لتعزيز سياسة فرض الأمر انسجامًا مع ما يسمى "صفقة القرن".
وأضاف أن سياسة الإدارة الأمريكية تمثل تمييز وانحياز للاحتلال الإسرائيلي، وتحد للشرعية الدولية والقانون الدولي والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني لاسيما حقه في تقرير مصيره، وحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها قسراً وفقا للقرارات الشرعية الدولية.
وطالب المركز الجمعية العامة للأمم المتحدة وكافة الدول الأعضاء لرفض المواقف الأمريكية المنحازة، وحماية قراراتها وإسقاط أي مبادرات سياسية تتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني وتتجاوز القانون الدولي.
ودعا لعدم الاعتراف بأي مواقف أو قرارات أو إجراءات تفرضها الولايات المتحدة، بما في ذلك الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" وفرض سيادتها على الضفة الغربية، ونزع الصفة الوطنية عن المقدسيين.
