الأخبار

"شهيد الجبل"

11 آذار / مارس 2020. الساعة 04:38 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

نابلس - خاص صفا

ساعات قليلة فصلت بين لحظة إصابة الفتى محمد عبد الكريم حمايل (15 عاما) على قمة جبل العُرمة، وتشييعه على أكتاف أبناء بلدته.

"شهيد الجبل" لقب استحقه محمد، كأول شهيد في معركة الدفاع عن جبل العُرمة، الواقع شرقي بلدة بيتا جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، والذي تتهدده أطماع المستوطنين، والذي سالت دونه الكثير من دماء الجرحى على مدى الأسابيع الثلاثة الأخيرة.

في مستشفى رفيديا بنابلس، تقاطر المواطنون لإلقاء نظرة الوداع على ذلك الفتى الذي كان يزاحم الرجال في التصدي لعدوان الاحتلال والمستوطنين صباح الأربعاء.

والد الشهيد، عبد الكريم حمايل، بدا متأثرا وهو يودع أصغر أبنائه، ولم يملك سوى الدعاء له بالرحمة والقبول.

وقال: "الحمد لله، محمد نال الشهادة ولحق بكوكبة شهداء فلسطين".

وأضاف: "الأرض أرضنا، والجبل جبلنا، وابني محمد مش خسارة بفلسطين والأقصى".

رفاق الشهيد محمد توجهوا إلى جبل العُرمة، محاولين استيعاب ما جرى، وكيف اختطف محمد من بينهم، ووقفوا على موضع استشهاده يتأملون دماءه التي رطبت التراب وزادته احمرارا.

وقال سليم، أحد أصدقاء الشهيد، لوكالة "صفا" إن محمد أبلى بلاءً حسنًا في مواجهة جنود الاحتلال، مؤكدا أن الجنود استهدفوه بشكل مباشر.

وأضاف وهو يشير بيده: "هنا أصيب محمد، عندما عاجله جندي برصاصة مباشرة ومن مسافة صفر".

إصابة قاتلة

أصيب محمد بجراح حرجة في رأسه، ومنذ اللحظة الأولى كان الاعتقاد الراجح لدى كل من شهد اللحظة، أنه في عداد الشهداء، فتعالت الصيحات من حوله "شهيد.. شهيد".

يوسف حمايل، شقيق الشهيد، قال لوكالة "صفا" إن محمد أفاق صباحا على أصوات الرصاص والقنابل، ونداءات الاستغاثة عبر سماعات المساجد، فهبّ لتلبية النداء كبقية شباب القرية.

وأضاف: "كان محمد يقف على تلة بعيد نسبيا عن التلة المستهدفة، فترجل أحد الجنود المتعطشين للدماء، وأرداه شهيدا".

قتلوا الحلم

ويبين أن محمد كان يحلم كأي طفل فلسطيني أن يكون حرا في التواجد على أرضه وفي أي وقت يشاء، لكن حتى هذا الحلم قتله الاحتلال.

وأضاف: "كان يعتقد أن وجوده في أي تلة من التلال هو بحد ذاته رفض للاحتلال".

غ ك/ع ق/ط ع

الموضوع الســـابق

أشجار زيتون بيت لحم... تجريف إسرائيلي وإنكار للملكية

الموضوع التـــالي

خريجتان بغزة تنشآن مزرعةً للفطر المحاري


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل