الأخبار

أشجار زيتون بيت لحم... تجريف إسرائيلي وإنكار للملكية

11 آذار / مارس 2020. الساعة 01:44 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

بيت لحم - صفا

افتتحت مدينة بيت لحم عامها الجديد بـ"إسقاط" أكثر من 1000 شجرة زيتون من سجلات بساتينها وحقولها بعد أن تحولت إلى جذوعٍ متناثرة بفعل جرافات الاحتلال، وأخرى بقيت حيّة، لكن بعد أن صودرت من أصحابها الأصليين الذين زرعوها.

جبع، الخضر، وادي فوكين، قرىً ريفية تقع جنوب المدينة الوادعة، لكنها كانت مسرحًا لـ"حصد أرواح" مئات من تلك الأشجار وتجريف 780، واقتلاع 400 أخرى في تلك القرى على التوالي منذ بداية العام.

رئيس المجلس القروي لقرية فوكين لؤي حلايقة كان أحد الشهود على تساقط أكثر من 400 شجرة زيتون منتجة ومصادرتها تعود لمحمد الحروب، عدا عن منعه من الوصول إلى أرضه واستصلاحها مجددًا بعد أن سوّتها مخالب جرافات المستوطنين بالأرض التي امتلكتها عائلته منذ قرنين تقريبًا.

فقبل شهرين من فقط من نهاية العام الماضي؛ وعلى أراضٍ لم تمسّها أقدام جنود الاحتلال ومستوطنيه سابقًا؛ جهّز الحروب بساتينه الممتدة على مساحة ثلاثة آلاف دونم تتوسط جذوعها مساحاتٍ شاسعة من سنابل القمح الخضراء.

ويشكل الزيتون نحو 45% من مساحة الأراضي المزروعة بفلسطين، والمقدرة بمليوني دونم، حيث يُزرع 850 ألف دونم بنحو 11 مليون شجرة.

لكن تلك الأيام الهانئة لم تطلْ؛ فقد داهم الجنود والمستوطنون الدونمات وسألوه مستنكرين: "جاي تزرع زيتون لتثبت إنه الأرض إلك؟.. هذه أرض إسرائيل". كما يروي الحروب لمراسل "صفا".

وبالطبع؛ لن يلجأ صاحب الأرض إلى المحاكم الإسرائيلية لاسترداد أرضه المسلوبة، فـ"السارق والقاضي واحد"، عدا عن قوله إن أيٍّ من المؤسسات الرسمية الفلسطينية لم تتصَل معه بخصوص دونماته وأشجاره المنهوبة.

"حكي فاضي! شو بدها تعمل لنا السلطة؟.. يتساءل صاحب الأرض بعد أن تلقى إخطارًا من جيش الاحتلال بمصادرة الأرض بما حملت. ورغم حيازته وثائق تُثبت ملكيته للأرض؛ إلا أنها لن تلقَ اعترافًا إسرائيليًا طالما حملت ترويسة وشعار السلطة الفلسطينية وأخرى تعود لعهد الدولة العثمانية.

لكن الإخطار بالمصادرة لم يكن ليُضعف عزيمة المزارع العاشق لزيتونه وأرضه؛ فقد أشار إلى 300 شتلة زيتون أخرى يستعد لغرسها مجددًا. وقال: "كل يوم بدي أزرعها زيتون، فعُمر الأشجار أطول من الاحتلال مهما بقي، أما الأرض فستعود لأصحابها".

من جانبه، قال مدير العلاقات العامة لوزارة هيئة الجدار والاستيطان يونس عرار إن انتهاكات الاحتلال زادت وتيرتها بعد إعلان الرئاسة الأميركية أن القدس "عاصمة لإسرائيل"، وبعد إعلان "صفقة القرن"، التي تهدف إلى سيطرة الاحتلال على أكبر جزء ممكن من الأراضي سواءً في المناطق الجنوبية أو الشمالية.

ويُشير عرار إلى "دعم صمود المواطنين بما يحتاجون، كتقديم أشجار الزيتون"، وتوفير الخيام وخلايا تزويد الكهرباء لمن هُددوا بمصادرة الأرض".

وأوضح عرار أن عدد موظفي الهيئة محدود، يستدعي ضرورة تواصل المواطنين الذين يتعرضون للاعتداء ومحاولات المصادرة لأراضيهم مع الهيئة، لعجزها عن التغطية الكاملة لكل الحالات.

يُذكر أن 80% من أراضي قرية فوكين تمتد داخل الأراضي المحتلة، فيما يمنع أصحابها من الوصول إليها، وتحاط القرية بخمس مستوطنات إسرائيلية منها: بيتار عيليت وموفي بيتار وهداسا وهدار بيتار وصور.

س ز/أ ك

الموضوع الســـابق

الأسواق خاوية على عروشها بسبب "كورونا"

الموضوع التـــالي

"شهيد الجبل"


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل