قال رئيس الوزراء محمد اشتية يوم الاثنين إن الحكومة ومن خلال الطواقم الصحية والأمنية وجميع أجهزة الدولة تعمل على الحد من تفشي فيروس "كورونا" عبر سلسلة من الإجراءات الاحترازية عقب تسجيل (5) إصابات جديدة بالفيروس منها (4) في محافظة بيت لحم، وواحدة محافظة طولكرم، ليرتفع عدد المصابين بالفيروس في فلسطين حتى مساء اليوم الاثنين إلى (25) إصابة.
وأعلن اشتية في مستهل الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء التي عُقدت في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة عن افتتاح مستشفى جديد في بيت لحم لاستقبال الحالات المصابة بالفيروس.
وأشار إلى اجتماعه مع ممثلي القطاع الصحي الخاص والمؤسسات الأهلية الذين أعربوا عن استعدادهم لمد يد العون والمساعدة لأجهزة الدولة لمنع تفشي الوباء.
وقال: "لقد اضطررنا إلى إغلاق مدينة بيت لحم من أجل سلامة أهلها، ومن أجل الحرص على عدم تفشي الفيروس في المحافظة وخارجها".
وأعرب عن تحياته لأهالي المحافظة، مشيداً بتقيدهم بالتعليمات الصادرة عن أجهزة الدولة وتفهمهم لها وتعاطيهم بجدية لمنع انتشار المرض.
كما أشاد اشتية بالتدابير الاحترازية التي بادر إليها محافظ محافظة بيت لحم، بإغلاق جميع المساجد والكنائس والأديرة، والمواقع الأثرية، والمتنزهات وصالات الأفراح في المحافظة، للحد من تفشي الوباء.
وأكد على أن كافة الإجراءات الاحترازية المتخذة لمنع انتشار الفيروس، تتم بتوجيهات من الرئيس محمود عباس.
وأوضح أن الرئيس عباس يتابع التطورات لحظة بلحظة، ويضع كافة الإمكانيات المتاحة لتوفير مختلف الاحتياجات سواء في بيت لحم، أو في باقي المحافظات.
قطاع غزة
ودعا اشتية المواطنين في قطاع غزة إلى الالتزام الكامل بالتعليمات والتوجيهات التي أطلقها الرئيس، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتجنب وقوع أي إصابات بالفيروس في قطاع غزة.
وقال "أشيد بالتزام بعض الجهات في القطاع بإجراءات الحكومة، وأدعو البعض الآخر إلى الالتزام بتلك الإجراءات منعاً لتفشي الوباء".
وأضاف "نقوم بالتنسيق مع الأشقاء في الجانبين الأردني والمصري بشكل منتظم من أجل سلامة أهلنا، وخاصة في قطاع غزة".
موازنة طوارئ
كما دعا اشتية كافة الوزراء للقيام بزيارات ميدانية لدوائرهم الحكومية لضمان تطبيق كافة الإجراءات على الوجه الأكمل، مشيراً إلى أن وزارة المالية أعدت موازنة طوارئ لمواجهة الفيروس، مؤكداً كذلك على أن الحكومة تتابع احتياجات أهلنا في مدينة القدس.
وأوعز للوزراء بالتعامل بروح من الإيجابية مع الموظفات في المؤسسات الحكومية، والتعامل مع كل حالة على حدة، فيما يتعلق بالدوام اليومي الذي سيأخذ بعين الاعتبار ظروف الموظفات اللواتي لهن أبناء في المدارس ورياض الأطفال والحضانات، وليس لهن من يعينهن على رعاية أبنائهن خلال غيابهن،
أما فيما يتعلق بدوام المعلمين في المدارس والجامعات، فقد خول مجلس الوزراء، وزيري التربية والتعليم، والتعليم العالي، باتخاذ القرارات المناسبة التي تضمن دواماً جزئياً للمعلمين في المدارس والجامعات، لغاية إعداد برامج التعليم عن بعد، لتعويض الطلبة طيلة فترة الإغلاق. وفي هذا السياق، يُهيب مجلس الوزراء الأهالي الى إبقاء ابنائهم في المنازل قدر الإمكان والبعد عن التجمعات إلا للضرورة القصوى.
وقدمت وزيرة السياحة تقريراً حول السياح الأجانب الذين تواجدوا في بيت لحم، حيث أشارت بأن آخر فوج من السياح الأجانب وعددهم (64) سائحاً، بما فيهم السياح الامريكيون الـ (14)، الذين خضعوا للحجر في فندق "إنجل" في بيت لحم.
كما دعا مجلس الوزراء إلى التعامل مع الأجانب المقيمين في جميع المحافظات والذين يعملون على خدمة الشعب الفلسطيني منذ سنوات، معاملة المواطنين في جميع الإجراءات الاحترازية المتخذة لعدم تفشي الوباء.
وطلب مجلس الوزراء من القطاع الخاص وجميع المؤسسات الأهلية والمجتمعية إلى أخذ الظروف السائدة بعين الاعتبار وضرورة التعامل بإيجابية مع العاملين لديهم وتقدير مدى قدرتهم على أداء المهام المطلوبة منهم، ولا سيما العاملات اللواتي لديهن أطفال في ضوء إغلاق المدارس والحضانات ورياض الأطفال في جميع المحافظات.
ونعى مجلس الوزراء ضحايا الحريق المأساوي الذي وقع في سوق النصيرات وسط قطاع غزة، والذي أودى بحياة (12) مواطناً، وإصابة (56) آخرين، متقدماً من عائلات الضحايا بأحر مشاعر المواساة بفقدان أبنائهم، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى الذين تكفل مجلس الوزراء، وبتوجيهات من الرئيس عباس، بمعالجتهم.
واتخذ المجلس عدة قرارات على النحو التالي:
1 . تشكيل لجنة فنية دائمة لتأجير وتفويض استثمار الأراضي الحكومية.
2. الموافقة على أذونات الشراء لعدد من الأشخاص الطبيعيين والمعنويين.
3. الموافقة على طلبات تمويل لعدد من الشركات غير الربحية.
4. إعفاء الموظفات العاملات في الدوائر الحكومية ممن لديهن أطفال بحاجة الى رعايتهن من الدوام في مقرات دوائرهم خلال فترة إعلان حالة الطوارئ والعمل من المنزل، استناداً الى إجراءات خاصة، ويتم البت بالموضوع كل حالة على حدة وبإذن من الوزير.
5 . استحداث تشكيل الهيئات المحلية "مجلس قروي أماتين"، و"مجلس قروي فرعتا"، وتكليف وزير الحكم المحلي بتشكيل لجان لتسيير أعمال لهذه الهيئات المستحدثة لحين إجراء انتخابات المجالس المحلية.
6. الموافقة على الأوامر التغييرية في الأعمال الإضافية لمشروع استكمال شبكة الصرف الصحي وتأهيل شبكة المياه في بلدتي "الجيب، وقطنة" في محافظة القدس.
7 . المصادقة على التعليمات الفنية الإلزامية الخاصة بالخلطات الإسفلتية واعتماد وزارتي الأشغال العامة ووزارة الاقتصاد الوطني كجهتين مختصتين بالرقابة والتفتيش على تطبيقها.
8. التعاقد مع استشاري جراحة عامة وجراحة المناظير، وذلك بهدف توطين الخدمة الطبية في فلسطين.
9. شراء مواد غذائية للمراكز والمؤسسات الإيوائية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية.
10. تشكل فريق فني دائم لمتابعة وتنفيذ الحلول للحد من الأزمات المرورية في محافظة رام الله والبيرة.
