الأخبار

"الاغتيال بالخارج أقل كلفة وفيه رسالة لحماس"

خبير عسكري: استهداف رموز المقاومة خارج غزة سياسة "لي ذراع" إفشالها بيد المقاومة

25 شباط / فبراير 2020. الساعة 01:27 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خاص صفا

أكد خبير في الشئون العسكرية والأمنية أن استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي للمقاومين الفلسطينيين في الخارج خلال جوالات التصعيد الأخيرة، سياسة إسرائيلية جديدة تُريد من خلالها "لي ذراع المقاومة أولًا"، وفي ذات الوقت تعتبر أسهل من الرد داخل غزة.

واستهدفت "إسرائيل" يوم الأحد موقعًا للجهاد الإسلامي في العاصمة السورية دمشق أدى لاستشهاد عنصريْن في الحركة، وذلك بعد إطلاق الصواريخ من غزة ردًا على جريمة تنكيل جيش الاحتلال بجثمان الشهيد محمد الناعم أحد كوادر الحركة بعد قتله على الحدود الشرقية لمحافظة خانيونس جنوب القطاع.

وقبل هذا القصف استهدفت "إسرائيل" أيضًا منزل القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أكرم العجوري في دمشق يوم الثلاثاء الموافق 12 نوفمبر المنصرم، ما أدى لاستشهاد اثنين أحدهما نجل العجوري وإصابة 6 أخرين.

وجاء استهداف "إسرائيل" لمنزل العجوري خلال التصعيد الذي شهده القطاع عقب اغتيال الطيران الإسرائيلي للقائد البارز في "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا.

"أسهل من غزة"

اللواء يوسف الشرقاوي رأى في حديث خاص لوكالة "صفا" الثلاثاء: "أن إسرائيل تشجعت أكثر على استباحة الأراضي السورية وتحديدًا رموز المقاومة الفلسطينية فيها، بعد الرد الإيراني الضعيف على جريمة اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني في يناير الماضي، والذي كان بالنسبة لحجم الجريمة "محدودًا".

وقال الشرقاوي: "ذلك الرد المحدود أعطى إسرائيل ضوءًا أخضر، وهي في الأصل نفذت هذه السياسة قبل اغتيال سليماني، حينما استهدفت العجرمي ومن سبقه، لكن تزامن استهداف رموز المقاومة مع التصعيد الإسرائيلي هي سياسة جديدة تريد إسرائيل من خلالها إيجاد صيغة جديدة، وهي الاغتيال خارج غزة".

وأضاف "إسرائيل تُريد عودة الاغتيالات ولكنها رأت أن تنفيذها في سورية أسهل، لأن الاغتيال في غزة سيعقبه رد فوري وقوي من المقاومة بكل تنظيماتها، خاصة ونحن نتحدث عن توحيد وتكتكة لأذرع المقاومة في قطاع غزة".

"لكن اغتيال رموز المقاومة في سورية لا يعقبه رد فوري داخل أراضيها، لأن سورية ملزمة باتفاق مع موسكو بعدم استهداف إسرائيل أو قصفها، بالإضافة إلى التفاهم الإسرائيلي الروسي بمحاربة الإرهاب، وهو أمر أساسي أيضًا أطلق يدها في سورية"، يقول الشرقاوي.

كما يرى أن "إسرائيل" تُريد من الاغتيالات الأخيرة بالخارج المتزامنة مع التصعيد بغزة أن "تردع المقاومة بمعادلة جديدة، فنتنياهو ووزير جيشه يريدان الردع المتدحرج الإقليمي للمقاومة".

نجاح نسبي

ومن وجهة نظر الخبير العسكري فإنه "سيكون لإسرائيل نجاح نسبي في هذه المعادلة، لكن إذا اعتمدت المقاومة أسلوبها في الرد على كل جريمة كما حدث في التصعيد الأخير والذي سبقه، وزادت عليها باستهداف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، فإن هذا سيُفشل النجاح النسبي".

وعزا ذلك إلى القول إن "الجبهة الداخلية هي نقطة ضعف قادة الاحتلال، ونتنياهو يُريد من الاغتيالات الأخيرة بالخارج أوراق قوية قبل الانتخابات المقررة في مارس المقبل، لكن إذا استهدفت المقاومة الجبهة الداخلية فهي ستحمي نفسها وقادتها وكوادرها".

كما أن استهداف وقصف الجبهة الداخلية من قِبل المقاومة سيردع السياسة الإسرائيلية الجديدة-يقصد الاغتيالات الخارجية-، وسيُرغم "إسرائيل" على العودة للقواعد السابقة للحرب القاضية بمنع استهداف قادة المقاومة في الخارج، والذي تم الاتفاق عليه عقب اغتيال الاحتلال لنائب القائد العام لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أحمد الجعبري.

رسالة لحماس

الشرقاوي يرى أيضًا أنه وعلى الرغم من أن الاغتيالات الأخيرة التي نفذتها "إسرائيل" بالخارج بالتزامن مع قصف غزة استهدفت رموزا في الجهاد الإسلامي، إلا أن "إسرائيل" تُريد إرسال رسالة إلى حركة حماس أكثر، بأنها قادرة على اغتيال قادتها أينما كانوا، وهو تهديد نقلته مصر مؤخرًا للحركة حينما تم التهديد باغتيال إسماعيل هنية ويحيى السنوار.

كما ينوه الشرقاوي إلى أن رسالة أخرى تريدها "إسرائيل" من هذه السياسة وهي محاولة إخراج حماس من قواعد اللعبة خلال التصعيد، وهو أمر لم ولن ينطلي على المقاومة، لأنها وحدة واحدة ولن تقبل المقاومة بغزة أن يتم إضعاف طرف على حساب طرف أخر.

ويشدد على ضرورة ألا ترد المقاومة الفلسطينية على الأسلوب الإسرائيلي الجديد بقصف واستهداف إسرائيليين في الخارج أو العودة للأساليب القديمة وذلك "حتى لا يتكالب العالم على المقاومة، كما أنه فعل مستبعد عن الأخيرة".

ويؤكد أن معادلة القصف بالقصف هي الأجدر بالإضافة إلى ما ذكره أعلاه باستهداف الجبهة الداخلية لـ"إسرائيل"، قائلًا: "المقاومة رغم كل هذا لن تضعف طالما هناك احتلال".

ر ب/ع ق/ط ع

الموضوع الســـابق

مبادرة لإنجاز 10 آلاف عقد زواج في قطاع غزة

الموضوع التـــالي

الطفل مالك.. رصاصة إسرائيلية تُطفئ نور عينه اليسرى


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل