الأخبار

محاولات اقتلاع يقابلها صمود

هكذا تشن سلطات الاحتلال حربًا على التجار المقدسيين

10 شباط / فبراير 2020. الساعة 05:16 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - خــاص صفا

يواجه التجار المقدسيون حملة ممنهجة من مؤسسات الاحتلال الإسرائيلي المختلفة، التي تستهدف وجودهم ووسيلة رزقهم في أسواق البلدة القديمة بالقدس المحتلة.

ويعيش التجار في "معركة صمود وتحدٍ" في وجه إجراءات الاحتلال، التي تستهدف إغلاق محالهم، وتفريغ القدس من محتواها الفلسطيني.

ويكثف موظفو الضريبة والصحة والبلدية الاسرائيلية في الآونة الأخيرة حملتهم ضد المحال التجارية في جميع أحياء وأسواق البلدة القديمة بالقدس المحتلة.

وهدد موظفو بلدية الاحتلال، يوم أمس الأحد، الخباز المقدسي عبد الله أبو سنينة بإغلاق محله في حي باب حطة بالبلدة القديمة بالقدس، في حال لم ينفذ الشروط داخل الفرن خلال أسبوع، وسلمته أمرًا بالشروط المفروضة عليه.

وتفاجأ الخباز أبو سنينة، قبل أيام باقتحام شرطة الاحتلال برفقة موظفي الضريبة والصحة والبلدية الفرن، وتحرير مخالفة بحقه بقيمة ألف شيكل.

إغلاق واعتقالات

ويصف أحد التجار- الذي تحدث لوكالة "صفا" شرط عدم الكشف عن اسمه خوفًا من ملاحقة الاحتلال- ممارسات طواقم بلدية الاحتلال بالانتقام.

ويقول: "رغم أن حي باب حطة من الأحياء الشعبية البسيطة، إلا أن استهداف المؤسسات الاسرائيلية المختلفة للتاجر فيه، أدى إلى إغلاق نحو 20 محلًا تجاريًا بسبب شح العمل، بينما لم يبق سوى 10 محلات بالحي المقابل لبوابة المسجد الأقصى المبارك".

وتزامن اقتحام طواقم المؤسسات الإسرائيلية حي باب حطة، مع مصادرة طواقم أخرى بضائع من محلات مختلفة في سوق باب السلسلة بالبلدة القديمة.

واعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي مؤخرا، التاجر محمود سمير الجندي من شارع الواد بالبلدة القديمة بالقدس، بعد مصادرة معظم بضائع المحل من ملابس وأطفال، بدعوى أنه يبيع ملابس بطريقة غير قانونية.

واقتادت شرطة الاحتلال التاجر محمود الجندي إلى مركز شرطة القشلة، وبعد التحقيق معه نحو خمس ساعات، أخلت سبيله بعد أن فرضت عليه دفع مخالفة بقيمة 8 آلاف شيكل، كما سلمته ورقة لجلسة في المحكمة لم يحدد موعدها بعد، عدا عن ثمن البضاعة التي تمت مصادرتها بتكلفة عشرات آلاف الشواكل.

ضرائب وغرامات

ويقول التاجر محمود الجندي لوكالة "صفا": إن "ابن البلدة القديمة مستهدف برزقه وحركته وأمانه وراحته، لكن الشكوى لغير الله مذلة".

ويشدد على أن أبناء البلدة القديمة "سيبقون ثابتين صامدين رغم ممارسات قوات الاحتلال ومؤسساته"، مؤكدًا أنه سيفتح محله مجددًا.

ويضيف "هذه ضريبة الحياة والعيش في مدينة القدس، وممارسات مؤسسات الاحتلال لن تدفعنا إلى إغلاق محالنا، على العكس ستعزز من صمودنا وثباتنا ووجونا في البلدة القديمة".

أما التاجر المقدسي يونس أبو سنينة، الذي يملك متجرًا في شارع الواد، فيشكو من استهداف مؤسسات الاحتلال المختلفة للتجار.

ويقول: "يعاني التاجر يوميًا من اقتحام موظفي الضريبة والبلدية والأرنونا للمحلات التجارية لأتفه الأسباب، بهدف تفريغ الأحياء والأسواق من التجار الفلسطينيين".

ويضيف "تستهدف المؤسسات الاسرائيلية التجار، في الوقت الذي تعاني فيه الأسواق من الوضع الاقتصادي السيء وقلة الحركة الشرائية، وبالتالي لا يتمكن التاجر من سداد قيمة المخالفات المفروضة عليه، ما يؤدي إلى تراكم المخالفات وإفلاسه".

ويلفت أبو سنينة إلى أن كثرة الضرائب والمخالفات على التجار، أدت إلى إغلاق محالهم التجارية في أسواق البلدة القديمة بالقدس.

ويكشف أن "عشرات المحلات التجارية في أسواق باب السلسلة والخواجات والعطارين واللحامين وخان الزيت أغلقت بسبب ضغوطات المؤسسات الإسرائيلية والضرائب والمخالفات الباهظة التي تفرضها عليهم دون وجه حق".

وحوّلت ممارسات مؤسسات الاحتلال تواجد التجار المقدسيين في البلدة القديمة بالقدس إلى معاناة يومية، لكنهم يؤكدون إصرارهم على الصمود في وجه محاولات اقتلاعهم.

م ق/ أ ج

الموضوع الســـابق

بلدات صغيرة يُمزقها الاستيطان والجدار.. اختارها ترمب عاصمة لفلسطين

الموضوع التـــالي

المحرر عطاطرة.. 20 عامًا من المعاناة تنتهي بالحرية


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل