الأخبار

بإبادة محاصيلهم

الاحتلال يحرق آمال مزارعي المناطق الحدودية بقطاع غزة

02 شباط / فبراير 2020. الساعة 09:04 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

خان يونس - هاني الشاعر-صفا

تجهز المزارع محمد أبو دراز لحصاد مزروعاته التي شارفت على النضج بهدف بيعها وإعالة أسرته وذلك بعد انتظار ورعاية لأشهر، لكن الاحتلال الإسرائيلي عاجله بإبادة محصوله.

واستبشر أبو دراز (38 عاما) بموسم الأمطار هذا العام، حيث هطلت كميات كبيرة من الأمطار على فلسطين، فاخضر حقله البالغ 10 دونمات الذي كان قد بذره ب"السبانخ" شرق بلدة عبسان الكبيرة بخانيونس جنوب قطاع غزة.

ولم يخطر بباله أن يضطر لإتلاف محصوله بيده بعد قيام طائرات الاحتلال برش مبيدات للأعشاب بمحاذاة السياج الأمني ما أدى لتدمير كافة المزروعات في حقله.

وتبعُد أرض أبو دراز نحو 500متر عن السياج الأمني مع الأراضي الفلسطينية المُحتلة، حيث تعرضت كغيرها من الأراضي للإبادة بمبيدات الطائرات الإسرائيلية.

تفنيد ادعاءات المنسق

وتساءل المزارع الفلسطيني الذي كان ينتظر حصاد حقله منذ أشهر وهو يصرخ بصوتٍ عالٍ غاضبًا: "ماذا شكلت هذه المزروعات على الاحتلال ليقوم بحرقها؟، هذه المشاهد تفنِد ادعاءات ما يسمى (بالمُنسق الإسرائيلي)، بعد رش المبيدات!؛ كل عام نتعرض لهذه الخسارة الكبيرة، إلى متى؟!".

ويقول أبو دراز لمراسل "صفا": "أقوم بجمع المحصول وأرسله لمكب النفايات المجاور للأرض، لا أريد أن أبيعه لأتسبب بضرر للناس؛ فالمحصول لا يصلُح حتى للحيوانات".

ويصف ما حل بمزارعي المناطق الحدودية بـ"نكبة جديدة"؛ فكان المحصول على وشك النضوج، فحرقت طائرات الاحتلال جميع أوراق محصول (السبانخ).

ويشير إلى أنه تسبب بخسارة كبيرة، وتراكم للديون عليه بسبب تكلفة الزراعة من ثمن للبذور والمياه والأسمدة وأجرة العمال، داعيا الجهات المختصة لتعويضهم.

ويوضح أبو دراز أن تكلفة مزروعاته تجاوزت الـ10 آلاف شيقل (الدولار يساوي 3.45 شيقل).

لكن المزارع الفلسطيني يؤكد أن ما قام الاحتلال لن يحول دون تحديه والعمل على زراعة أرضه مرة أخرى رغم ما تعرضت له من قصف وتجريف ورش بالمبيدات.

استغلال الرياح متعمدًا

فيما يوضح المزارع خضر أبو دراز (34 عامًا) الذي اغرورقت عيناه أن الاحتلال استغل الرياح الشرقية وقام برش المبيدات بواسطة الطائرات حتى وصلت لمعظم الأراضي القريبة من السياج الأمني.

ويلفت أبو دراز الذي يمتلك 7 دونمات، إلى أن وزارة الزراعة وبلدية عبسان قررت أن المحصول لا يصلح للاستخدام الآدمي، ويجب اتلافه.

"شعور صعب جدًا وأنا من زرعت بيدي وأحصد بذات اليد الآن ثمرة تعبي، وأقوم الآن بإتلاف المحصول..!"، يقول أبو دراز.

ويشير إلى أن الاحتلال لم يكتفي بتدمر أرضه التي تبعد نحو 400 متر عن السياج الأمني في الحروب الثلاث على قطاع غزة أيضًا خلال عمليات التوغل؛ مناشدًا اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة "الفاو" وكافة المراكز الحقوقية والدولية والإنسانية للقدوم لمنطقتهم "المنكوبة" للاطلاع على حقيقة ما حدث.

ويضيف "علي ديون بنحو 16ألف شيكل ويزيد"، متسائلاً "من سيعوضني إياها؟".

من جانبه، يوضح مدير مدرية زراعة خان يونس، أكرم أبو دقة، لمراسل "صفا" أنه تم حصر الأضرار التي لحقت بالمزارعين جراء قيام الاحتلال برش المبيدات الزراعية على المحاصيل الحدودية".

ويؤكد أبو دقة أنهم يتابعون بشكلٍ جدي هذا الموضوع، وستعقد وزارته مؤتمرًا صحفيًا مهمًا غدًا مع منظمات دولية، بما فيها "الفاو" لوضع الجميع أمام حجم وقيمة الخسائر التي لحقت بالمزارعين، التي تُقدّر بنحو "مليون وربع دولار".

وقدر مساحة الأراضي الزراعية المتضررة شرقي محافظة خانيونس وحدها بنحو 600دونم.

ويشير إلى أنهم سيعلنون غدًا مناطق شرقي قطاع غزة "مناطق منكوبة"؛ مطالبًا كافة المؤسسات بالتدخل العاجل لتعويض المزارعين المتضررين.

م ت

الموضوع الســـابق

الإعلان عن تشكيل لجنة وطنية عليا لمواجهة "صفقة القرن"

الموضوع التـــالي

لماذا تريد "صفقة القرن" التخلص من "المثلث"؟


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل