الأخبار

الأسرى القاصرون.. محاولات إسرائيلية للاستفراد بهم وكسر القواعد

24 كانون ثاني / يناير 2020. الساعة 06:06 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الضفة الغربية - خاص صفا

يواجه الأسرى القاصرون في سجون الاحتلال الإسرائيلي مخططًا لمصلحة السجون، يستهدف إعادة أوضاعهم إلى ما قبل عام 2010، وسحب كافة الإنجازات التراكمية للحركة الأسيرة في ضبط ملف الأسرى القاصرين، وإيجاد واقع جديد يسمح للاستفراد بهم.

وتشهد السجون ولاسيما "مجدو" و"عوفر" و"الدامون"- حيث توجد أقسام الأسرى القاصرين- توترا منذ مطلع العام الجاري، بلغ ذروته وتحديدا في 13 يناير 2020 حين قمعت مصلحة السجون (34) أسيرا من سجن "عوفر" إلى سجن "الدامون" ووضعهم في قسم خاص بظروف بائسة.

ويكمن جوهر المشكلة بحسب المحامي محمد الحاج الذي تحدث لـ"صفا" في أن ملف الأسرى القاصرين يحمل حساسية كبيرة لدى الأسرى الذي حققوا إنجازا لا يسمح لمخابرات الاحتلال ومصلحة السجون بالتحكم فيهم والاستفراد في التعامل معهم، من خلال تبعيتهم للجنة إدارة من الأسرى الكبار تشرف على شئونهم وتتعامل باسمهم مع إدارة السجن.

وقال: "سحبت مصلحة السجون اعترافها باللجان الإدارية من الأسرى الكبار بهدف التعامل مباشرة مع الأسرى القاصرين ونقلهم إلى سجن واحد بإشراف مباشر من إدارة السجن، ودون أن يكون معهم أي إداري من الأسرى الكبار".

وأشار إلى وجود نحو (٢٠٠) أسير قاصر يقبعون في سجون الاحتلال، موزعين على سجون "عوفر" و"الدامون" و"مجدو".

وأكد على خطورة ذلك من الناحية الأمنية، سيما وأن الحديث يدور عن أسرى أطفال، إضافة إلى أنه يندرج في إطار سياسة فرض الواقع الجديد داخل السجون وسحب إنجازات الأسرى.

صفيح ساخن

وتعيش السجون على صفيح ساخن نتيجة عمليات القمع والتنقل التي جرت مؤخرا لتجميع الأسرى القاصرين في سجن واحد بدون تمثيل، واضطرت مصلحة السجون لنقل أسيرين انتدبهم الأسرى من سجن "مجدو" إلى سجن "الدامون" ليوم واحد لكي يقوموا بمتابعة أوضاع الأسرى القاصرين الذين تم قمعهم مؤخرات وعددهم (34) أسيرا، والتوصل لتسوية، ولكن الأمور عادت لسوئها بعد إعادتهم في ذات اليوم لسجن "مجدو".

وجاء ذلك عقب إضراب لمدة يومين خاضه الأسرى القاصرون بعد نقلهم ووضعهم في ظروف لا إنسانية وبدون مقومات ولا حاجيات أساسية، إضافة إلى حالة من التنكيل والضرب المتعمد، ومحاولات شق صفوفهم من خلال الاستفراد ببعضهم ولكن دون جدوى.

بدورها، حذرت هيئة شئون الأسرى من مخاطر ما يجري، وعرضت شهادات لأسرى قاصرين قمعوا إلى "الدامون".

وأشار الأسيران القاصران مؤيد أحمد عناتي (15 عاماً)، من مخيم الفوار في الخليل، وفادي أشرف الكسبة (17 عاماً) من مخيم قلنديا بالقدس إلى أنهما وصلا لقسم (1) في "الدامون" في (13-1-2020) مع 32 آخرين، وهو قسم مهجور منذ سنوات، ومليء بالحشرات والصراصير، ولا يصلح للحياة الآدمية.

ولفتا إلى أن القاصرين بدأوا بالاحتجاج بالطّرق على الأبواب والصراخ منذ لحظة وصولهم، احتجاجاً على منع الممثلين من مرافقتهم، وأشارا إلى أن إدارة السجن قامت باستجلاب وحدات قمع السّجون الخاصة لقسم القاصرين منذ اليوم الأول للنقل وحتّى اليوم الرابع، فكانوا يقومون باقتحام غرف الأسرى بشكل مباغت، ويقطعون التيّار الكهربائي والمياه، ويعتدون عليهم ويثيرون الرعب بينهم.

وبيّن الأسيران عناتي وكسبة أن إدارة السّجن حاولت اختراق الأسرى بإجراء مفاوضات مع كل واحد منهم على حدة، بعرض قبول الوضع القائم مقابل تقديم "تسهيلات وامتيازات"، إلّا أنهم رفضوا ذلك جميعهم، وأصروا على إحضار ممثلين من الأسرى الكبار لإدارتهم.

بدورها، أشارت مصادر من داخل السجون لوكالة "صفا" إلى أن حوارات تجري بين ممثلي الأسرى ومصلحة السجون حول هذا الملف، وكادت أن تصل في أكثر من مرحلة إلى حلحلة فيه، وإعادة اللجنة الإدارية من الكبار للأسرى القاصرين، ووقف عمليات القمع إلى سجن الدامون، ولكن مصلحة السجون تراجعت أكثر من مرة.

وأكدت المصادر أن مصلحة السجون بسلوكها المتطرف تجاه الأسرى، تعلم أنها لن تستطيع في نهاية المطاف ضبط الأسرى القاصرين دون اللجنة الإدارية من الكبار، مثلما كان عليه الحال قبل عام 2010.

ويعيش الأسرى قلقًا من مخططات إسرائيلية واضحة حاليًا لكسر القواعد وإعادة حالة الفوضى لواقع هذه الفئة داخل السجون.

ج أ/ع ق

الموضوع الســـابق

"أبو خديجة".. مقدسي يرفض بيع "ابنه الثالث"

الموضوع التـــالي

"باب السلسلة".. حي مقدسي يتهدد منازله الانهيار الكامل


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل