الأخبار

عباس يواصل إصراره بعدم إصدار مرسوم بالانتخابات

البردويل: نعمل على تحرير البرغوثي وقيادات فتحاوية تريد تغييبه

13 كانون ثاني / يناير 2020. الساعة 01:45 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - صفا

قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعضو مكتبها السياسي صلاح البردويل، إن حركته تسعى وتعمل لتحرير القيادي بحركة فتح الأسير في سجون الاحتلال مروان البرغوثي، لكن هناك من لا يرغب بإخراجه ويحاول قطع الطريق وتشجيع الاحتلال على عدم الموافقة على إجراء الانتخابات، خوفًا من مستقبله السياسي أمامه.

وأضاف البردويل في حوار نشرته صحيفة فلسطين المحلية، يوم الاثنين، "حماس لن تتنازل عن أن يكون مروان البرغوثي في صفقة التبادل القادمة، وهذا شرف لأي فصيل بأن يحرص على إخراج الأبطال والأسرى الفلسطينيين ومنهم أحمد سعدات وحسن سلامة ونائل ومروان وعبد الله البرغوثي وإبراهيم حامد وغيرهم من الأسرى، ولا غرابة في ذلك لأن حماس من وازع وطني واحترام شديد للمقاومة أخرجت الأسرى قبل ذلك".

وتابع "في صفقة وفاء الأحرار الماضية كان هناك إصرار كبير من حماس على إخراج مروان البرغوثي، لكننا لم ننجح، ونحن مصرون على إخراجه في صفقة التبادل القادمة".

وقال البردويل "قد يكون البعض لا يرغب بإخراج البرغوثي ويحاول أن يقطع الطريق ويشجع الاحتلال على ألا يوافق على الانتخابات خوفا من أن يضيع مستقبله السياسي أمام البرغوثي، كونه له شعبية كبيرة بالضفة الغربية".

وأضاف "أن بعض القيادات تريد تغييب الرجل بالسجن، ولا تريد أن يكون ضمن النظام السياسي، لأنه سيعطل مصالحهم الشخصية التي حققوها في غياب قيادات كبيرة بفتح".

وفيما يتعلق بمرسوم الانتخابات قال البردويل إن "الشعب الفلسطيني وفصائله ولجنة الانتخابات المركزية، ينتظرون صدور مرسوم الانتخابات التشريعية والرئاسية، فالكرة الآن في ملعب رئيس السلطة محمود عباس، إذا كانت لديه إرادة حقيقية من عدمها لإجرائها".

وتابع "كنا ننتظر أن يصدر المرسوم الرئاسي الذي يحدد موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية ثم نتفق على انتخابات المجلس الوطني، لكن عباس لم يصدر حتى الآن مرسومًا، وكأنه كان يتوقع أن ترفض حماس الانتخابات ومن ثم يحمّلها المسؤولية، ويبقى هو في سدة الحكم".

ونبه إلى أنه بموافقة حماس والفصائل على شروط عباس "لم يعد له أي حجة سوى أن يصدر المرسوم".

وأضاف البردويل "للأسف الشديد قيادات في فتح حول عباس يشجعونه على إرجاء العملية الانتخابية ليجدوا فرصة لوراثته، وهذا أمر محزن بأن يصبح القرار الفلسطيني مرهونًا بقيادات فتح المتنفذة وإرادة عباس".

وحول حملات الاعتقالات اليومية بالضفة الغربية لأبناء حماس وإن كانت مرتبطة بالانتخابات، أشار إلى أن "الاعتقالات مستمرة منذ مدة طويلة، تتعامل بها أجهزة أمن السلطة دون حس وطني وكل ما يهمهم إرضاء الاحتلال، ولا يريدون أي صوت خارج مخططاتهم في سياسة التنسيق الأمني".

وقال البردويل "من الواضح حتى اللحظة أن عباس يصر على عدم إصدار المرسوم إلا بإذن من الاحتلال ويصر على التنسيق معه في الشأن الداخلي الفلسطيني ولا يريد الاشتباك والمقاومة".

ولفت إلى أن حماس كانت حريصة مع باقي الفصائل لا سيما الفصائل الثمانية التي وضعت مبادرة للمصالحة، على أن تبدأ بالاجتماع القيادي الموحد الذي تنتج عنه حكومة وحدة وطنية تشرف على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني تحت قاعدة مواجهة الاحتلال "وأننا أمام مشروع تحرري يمارس حياته الديمقراطية ويعمل على مواجهة الاحتلال".

وأكد البردويل جهوزية حركته لخوض الانتخابات، "فلو لم تكن مستعدة لها لما أبدت كل هذه المرونة والتنازل أمام إرادة الشعب الفلسطيني، لأن نسبة 85% من الشعب حسب استطلاعات الرأي تريد إجراء الانتخابات".

 وفيما يتعلق بمشاركة حماس في تشييع جثمان الجنرال الإيراني قاسم سليماني، وتعرضها لانتقادات من بعض الأطراف، قال البردويل، إن ما تراه حماس وتطلع عليه يجعلها في النهاية تتخذ هذا القرار، "ومن لا يرى الصورة كاملة يحاول الطعن بقصد إرباك المشهد، كما تفعل السلطة بمحاولة إثارة النعرات بالهجوم على حماس".

وكشف البردويل سعي حركته لتطوير العلاقة مع الرياض، "من قبيل أن القضية الفلسطينية ليست قضية حماس بل قضية عربية وإسلامية يجب أن يحملها كل العرب، وأنه ليس بين الحركة والسعودية أي تناقض أو عداء، وأن المملكة هي دولة عربية لها تاريخ طويل في دعم القضية الفلسطينية".

وأشار إلى أن السعودية خففت من إجراء اعتقال أبناء حماس بالمملكة وأفرجت عن بعضهم في الآونة الأخيرة.

وفيما يتعلق بمسيرات العودة، قال البردويل إن المسيرات حققت أهدافًا عدة أولها توحيد الفصائل الفلسطينية ووضع قضية عودة اللاجئين على الطاولة وأنها أعادت إحياء القضية الفلسطينية وأسهمت بالتخفيف من الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، وأعطت قيمة للبعد الشعبي، وفضحت الاحتلال إعلاميا وقانونيا، مؤكدا أن مواصلة هذا النهج "مهمة جدا".

وبين أن المسيرات تمر حاليا بمرحلة إعادة تقييم وتصحيح وترتيب، من خلال عقد اجتماعات وتحضيرات بالبحث عن وسائل مختلفة لتطوير المسيرات.

وأشار البردويل إلى أن المسيرات السلمية ستشهد انطلاقة جديدة في 30 مارس/ آذار القادم، بعد ذلك يتم الاتفاق على أن تكون في حراك جماهيري حاشد بالمناسبات الوطنية، والتحرك لإدانة الاحتلال دوليًا.

م غ/ط ع

الموضوع الســـابق

الاحتلال يصادر 66.500 ألف شيكل من حساب عائلة أسيرين

الموضوع التـــالي

زوج الشهيدة الرابي: قطعنا شوطًا مهما لمحاكمة قتلتها


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل