الأخبار

وساطات عديدة باءت بالفشل

25 يومًا على أزمة جامعة بيرزيت.. من المتسبب؟

09 كانون ثاني / يناير 2020. الساعة 08:43 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - خاص صفا

يمر اليوم الـ25 على إغلاق جامعة بير زيت وسط الضفة الغربية المحتلة، وسط اعتصام لمئات الطلبة في داخل الحرم الجامعي مطالبين بتحقيق مطالب نقابية.

ورغم إعلان إدارة الجامعة عن فتح أبوابها، إلا أن الحركة الطلابية أكدت أن ذلك يأتي كبادرة طلابية للدخول في حوار مع الإدارة.

الناشط في الكتلة الإسلامية بالجامعة عبد الرحمن مصباح يقول إن :"سبب الاعتصام بالدرجة الأولى هو الاحتجاج على السياسة العامة للجامعة التي باتت تنتهج حيال الطلاب خلال الشهور الأخيرة، وسعيها لحصر دور الحركة الطلابية".

ويتحدث مصباح لوكالة "صفا" حول المطالب التي تسعى لتحقيقها الحركة الطلابية بكافة انتماءاتها، والتي تتضمن "تجديد اتفاق عدم رفع الأقساط الذي وقعه المجلس والإدارة سنة 2015، وفتح شعب دراسية جديدة بسبب الاكتظاظ الحاصل فيها".

ويوضح أن "أكثر ما تحتج عليه الحركة الطلابية هي السياسة المالية للجامعة وسعيها لتحصيل مردود مالي بأي قضية، وإغلاق الموقع الالكتروني الأكاديمي الخاص بالطلاب "ريتاج" في وجه من عليهم التزامات مالية، وتحسين وضع العيادة الطبية".

وينوه مصباح إلى أن "قضية وقف النشاطات الطلابية وما تسميها الجامعة "بالعسكرة"، كانت أحد أسباب الاعتصام، مؤكدًا على إجماع كافة الكتل برفض وقف المظاهر الوطنية وكل النشاطات التي تحصل في الجامعة، والتي لا تتعدى سوى مظاهر وطنية تمجد الفدائي الفلسطيني ولا تتعارض مع المسيرة الأكاديمية، فمئات الشهداء والأسرى كانوا ولا يزالوا طلابا في الجامعة".

ويؤكد أن اتفاقًا بين جميع الكتل الطلابية ومجلس الطلبة إلى الاستمرار في الاعتصام حتى تحقيق المطالب، حتى لو جرى فتح بوابات الجامعة.

وينتقد مصباح ما قال إن الإدارة تشيعه حول منع الطلبة للأساتذة والعاملين من دخول الحرم الجامعة واستعمال مصطلح "جنزرة" بوابات الجامعة، مؤكدًا أن الطلاب في ترحيب دائم لكل من يدخل ويخرج من الحرم الجامعي، وأن الإغلاق جاء من مبدأ "لا للظلم".

الإدارة مسؤولة

نقابة العاملين في الجامعة قدمت بدورها عدة مبادرات تكللت جميعها برفض إدارة الجامعة.

 أمين سر نقابة العاملين بالجامعة سامح عواد يقول لمراسل "صفا" :"قدمنا 5 مبادرات وتصورات للحل للإدارة والطلبة، وكانت الإدارة ترفض أي مبادرة عن طريق النقابة، ما وضعنا في موقف المتفرج.. إذ كانت تفضل الحل عن طريق طرف خارجي".

ويشير عواد إلى أن: "الإدارة أوصلت الطلاب إلى حالة تعنت وإحباط، وما تركت أي وسيلة أمامهم سوى إغلاق الجامعة للتعبير عن رفضهم لسلوك الإدارة وتهميشها لهم، الأمر الذي جر الطلبة للإغلاق مع أننا نرفض ذلك".

ويرى أن الإدارة تتحمل المسؤولية الكاملة عما يحدث، مشيرًا إلى أن "عمادة شؤون الطلبة انتظرت عشرين يوما قبل التواصل مع الطلاب، وهذا بسبب سياسة الجامعة التي طلبت منهم عدم التواصل مع الطلاب".

ويذكر عواد أن الإدارة كانت تراهن على كسر إرادة الطلاب واستغلال فترة أعياد الميلاد، حيث تعطل الجامعة أسبوعا بصورة رسمية، في ظل مبيت الطلاب في العراء وفي البرد القارص، لكن ما حصل هو تمترس الطلاب خلف أنفسهم وخلف مطالبهم.

الإغلاق قرار خاطئ

أما نائب رئيس الجامعة لشؤون التنمية والاتصال غسان الخطيب فيقول إن: "إغلاق الجامعة بحد ذاته هو إجراء غير قانوني وغير نقابي، وحتى يحصل حوار بناء ويتم الوصول إلى تفاهمات حول المطالب الطلابية يجب فتح الجامعة، لأن الإدارة ترى أن المشكلة الأساسية هي الإغلاق القسري لأنه غير قانوني وغير نقابي".

ويضيف الخطيب لوكالة "صفا" إن هناك جهود ووساطات واتصالات مباشرة وغير مباشرة بين الإدارة والطلاب، معربًا عن أمله في أن تؤدي لنهاية قريبة لهذه الأزمة بظل تواصل ووساطات وتبادل أراء وأفكار".

ويلفت إلى أن "الهيئات المنتخبة كمجلس الطلبة مثلًا يستطيع أن يدعو لإضرابات والكل يحترم ذلك، ويكون هذا كوسيلة ضغط لتحقيق المطالب، أما الإغلاق القسري فهو شيء آخر غير مقبول وغير قانوني يجب أن يتوقف ويستبدل بإضراب حتى يكون هناك شرعية للوسيلة".

وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي محمود أبو مويس أعلن مساء يوم الخميس، عن إنهاء أزمة الجامعة عقب حوار دعت له الحكومة بين الإدارة ومجلس الطلبة، تكلل بإنهاء الإضراب وفتح أبواب الجامعة.

لكن مجلس الطلبة أعلن أن فتح بوابات الجامعة للبدء بحوار لإنهاء الأزمة.

ع ع / د م

الموضوع الســـابق

إعادة إغلاق مصلى باب الرحمة.. مطمع إسرائيلي هل يتحقق؟

الموضوع التـــالي

استيراد العجول من "إسرائيل".. قرارات بلا لائحة عقوبات واحتقان يبحث عن حل


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل