الأخبار

مسؤول عسكري أمريكي: كان لدينا تحذير مبكر من الهجوم الإيراني

08 كانون ثاني / يناير 2020. الساعة 11:32 بتوقيت القــدس.

أخبار » دولي

تصغير الخط تكبير الخط

واشنطن - صفا

زعم مسؤول عسكري أمريكي يوم الأربعاء أن الجيش الأمريكي كان لديه تحذير مبكر بما يكفي من الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران على القواعد العسكرية التي تضم قوات أمريكية في العراق.

ونقلت "سي إن إن" عن المسؤول صباح اليوم أن "التحذير كان مبكرا بما يكفي لتشغيل صافرات الإنذار وابتعاد العناصر عن طريق الأذى والنزول إلى الغرف المحصنة تحت الأرض".

وفجر الأربعاء، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن قصف قاعدة "عين الأسد" العسكرية بالعراق التي تستضيف قوات أمريكية بالصواريخ الباليستية "انتقاما" لاغتيال قائد الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني.

فيما ذكرت وزارة الدفاع الأمريكية أن إيران أطلقت دستة صواريخ على قوات أمريكية وقوات التحالف الدولي في قاعدة "عين الأسد" وفي أربيل.

من جانبه، عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اجتماعا عقب الهجوم مع كبار مسؤولي الأمن القومي الأمريكي وبينهم وزيري الدفاع مارك إسبر والخارجية مايك بومبيو ونائب الرئيس مايك بنس، وكان متوقعا أن يوجه ترمب كلمة للأمريكيين بعد الاجتماع لكنه أعلن أنها ستكون صباح الأربعاء بتوقيت واشنطن.

وقال ترمب في تغريده عبر حسابه على "تويتر" إن "كل شيء على ما يرام، أطلقت صواريخ من إيران على قاعدتين عسكريتين في العراق".

وأضاف "يجري تقييم الأضرار والضحايا، كل شيء جيد حتى الآن، لدينا الجيش الأقوى والأكثر جهوزية في العالم بفارق شاسع".

وتقع قاعدة "عين الأسد" الجوية على بعد 200 كيلومتر غرب بغداد وقرب نهر الفرات في بلدة البغدادي غرب محافظة الأنبار وهي أضخم القواعد الأميركية في العراق والتي تحول اسمها من قاعدة "القادسية" الجوية إلى قاعدة "عين الأسد" عقب الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، متوسطةً المثلث الغربي مع الأردن والسعودية وسورية.

وتمثل القاعدة في الوقت الحالي مرتكزاً لأكثر من ألفي جندي وعسكري أميركي، إضافة إلى سرب مروحيات مقاتلة ومنظومة رصد جوي تغطي أكثر من 400 كيلومتر، إضافة إلى وحدات استطلاع وفرقة مهام خاصة تتولى عملية البحث عن البغدادي.

وتتشارك القاعدة إلى جانب القوات الأميركية الفرقة السابعة بالجيش العراقي بقيادة الفريق نومان الزوبعي وقادة عسكريين عراقيين آخرين، فضلاً عن أنها تحتوي على وحدة تدريب للقوات العراقية أنهت قبل أيام تخريج دفعة متخصصة بتحرير الرهائن واقتحام المباني والقتال بالأماكن الضيقة.

ويعود تاريخ تشييد القاعدة الجوية العراقية، التي تمتد مساحتها نحو 24 كيلومترا، إلى ثمانينيات القرن الماضي من قبل شركات عسكرية يوغوسلافية متخصصة.

وكانت القاعدة شاهداً حياً على الحرب العراقية-الإيرانية، إذ استخدمت كمقر لسرب طائرات "ميغ وسوخوي".

وفي عام 1991، استخدمت القاعدة كمنطلق لوحدة الصواريخ العراقية بعيدة المدى، إذ قصفت تل أبيب ومناطق داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ومنها حيفا.

وتعرضت القاعدة بعد الاحتلال الأميركي لقصف عنيف أخرجها عن الخدمة، قبل أن تقوم القوات الأميركية بإعادة بنائها وإضافة مدرج طائرات ثان إلى جانب الأول القديم المخصص لهبوط الطائرات المقاتلة وطائرات الشحن العسكرية.

وتحتوي القاعدة، منذ الثمانينيات، على ملاجئ للطائرات وأخرى للجنود قادرة على تحمل القصف بقنابل غير تقليدية.

وخلال عامَي 2014 و2015، استعصت القاعدة على السقوط بيد "داعش" رغم سقوط كل المناطق التي حولها، حتى اعتبرها مسؤولون عراقيون بأنها تحولت جزيرةً وسط مستنقع كبير.

واستخدمت خلال الحرب ضد "داعش" كغرفة تنسيق عملياتية بين القوات الأميركية ومسلحي العشائر المناهضين لـ"داعش".

وخلال السنوات الخمس عشرة الماضية، تحولت القاعدة إلى مقصد الرؤساء الأميركيين، ووزراء الدفاع الأميركيين والجنرالات البارزين، لتفقد جنودهم، حيث زارها أول مرة الرئيس الأسبق جورج بوش الابن في ديسمبر/ كانون الأول 2008.

وفي إبريل/ نيسان عام 2009، حطت طائرة الرئيس السابق باراك أوباما، في القاعدة العراقية، التي شهدت، أمس الأربعاء، أيضاً زيارة مفاجئة للرئيس دونالد ترمب برفقة زوجته ميلانيا.

واللافت أن الزيارات الثلاث للرؤساء الأميركيين كانت سرية ومن دون علم الحكومة العراقية في بغداد، ما خلف ردود فعل شاجبة من جانب أحزاب وقوى وفصائل مسلحة مقربة من إيران.

م ت / ع ق

الموضوع الســـابق

خامنئي: ما حدث الليلة الماضية صفعة لكنه ليس كافيا

الموضوع التـــالي

أردوغان: طبول الحرب تدق في المنطقة


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل