الأخبار

تفاؤل حذر لعائلات ضحايا جرائم الاحتلال بغزة بعد قرار "الجنائية"

30 كانون أول / ديسمبر 2019. الساعة 09:09 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر - صفا

مشهد جريمة مجزرة حي الزيتون في 2009، ما زال عالقا في مخيّلة الشاب أحمد السموني، التي فقد فيها والديه شهيدين و27 آخرين من أبناء عمومته بينهم أطفال ونساء؛ بعد أن أجبر الاحتلال أثناء اجتياحه للحي شرق مدينة غزة عشرات من أبناء عائلة السموني على التجمّع في منزل عمه وقصفه بشكر متكرر.

"دماء أبنائنا ونسائنا الذين قتلوا في مجزرة حي الزيتون لا تزال إلى الآن ماثلة أمامنا"، بهذه الكلمات وصف الشاب السموني بشاعة المجزرة التي ارتكبها جنود الاحتلال الإسرائيلي بحق عائلته قبل 11 عامًا في عدوانه على قطاع غزة.

وشكّل قرار رئيسة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية "فاتو بنسودا" فحص إمكانية فتح تحقيقٍ كاملٍ في ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية، بارقة أمل لهذه العائلة المكلومة لإنصافهم والقصاص من المحتل.

ويقول الشاب السموني في حديثه لمراسل صفا "هذه الخطوة أثلجت صدرنا، خاصةً مع مرور الذكرى 11 على هذه المجزرة المروعة التي ارتكبها جنود الاحتلال بحق عائلتي".

ويأمل السموني أن تتم معاقبة جنود الاحتلال وإنصاف عائلته، مضيفًا "11 عاما مرّوا ولم يعاقب أي أحد من جيش الاحتلال، نسأل الله أن تتم محاسبتهم ومعاقبتهم كما أجرموا بأمهاتنا وآبائنا وأطفالنا".

سنقدم الأدلة

وتستعد عائلة السواركة "أبو ملحوس" لتقديم الشهادات والأدلة اللازمة لمحكمة الجنايات الدولية التي تدين الاحتلال؛ إذ سلبت الطائرات الإسرائيلية أرواح 9 مواطنين من هذه العائلة جلّهم من الأطفال والنساء.

ويؤكد المواطن حمدان السواركة أنه لا يوجد أي مبرر للاحتلال الإسرائيلي بقصف منزلٍ مأهول به أطفال ونساء؛ "هذه جريمة لا بد لقادة الاحتلال أن يدفعوا ثمنها باهظًا".

وتأمل عائلة السواركة أن تنصفهم العدالة الدولية، ومحاكمة الجنود الذين نفّذوا هذه الجريمة، وأن يتم تحريك الملف وإيصال رسالة للعالم أن "إسرائيل" ترتكب جرائم بحق شعبنا ويجب أن تحاسب .

واستشهد خلال القصف الإسرائيلي لمنزل عائلة السواركة في نوفمبر عام 2019 تسعة مواطنين جلّهم من النساء والأطفال، وأصيب 11 فردًا أخرين من بينهم 3 حالات خطيرة لا تزال تتعالج بمشافي قطاع غزة.

ويخشى المواطن مصطفى السواركة أن تبقى قرارات محكمة الجنايات الدولية "حبيسة الأدراج"؛ "لأنها ستصطدم بالفيتو الأمريكي؛ لذا لن نعوّل عليها كثيرًا".

ويوضح السواركة أن الاحتلال الإسرائيلي اتخذ بحقّه أكثر من قرار دولي؛ لكن أين تنفيذ هذه القرارات؟! مضيفًا "إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا تزال تحتل شعبا، وهي فوق القانون".

عليهم إنصافنا

وتتمسّك عائلة بكر من مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة بمطالبها بضرورة محاكمة قادة الاحتلال الإسرائيلي وتعويضهم عن الجريمة التي ارتكبت بحق أطفالهم.

وارتكبت "إسرائيل" مجزرةً بحق عائلة بكر بعد أن استهدفت أطفالهم بقذيفة من بارجة حربية خلال عدوانها على قطاع غزة صيف عام 2014، وقتلت حينها 4 من أطفالها وأصابت 4 آخرين، أثناء لهوهم على شاطئ بحر مدينة غزة.

أطفال يلهون على شاطئ البحر قتلوا بدمٍ بارد، دون أن يشكّلوا أي خطر على الاحتلال الإسرائيلي" يتساءل المواطن عاهد بكر، وهو والد أحد الأطفال الذين استشهدوا في تلك الحادثة.

ويدعو بكر شعوب العالم التي ساندتنا منذ استشهاد أبنائنا أن تقف معنا، والخروج بمسيرات تدين الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا.

ويعرب عن أمله أن تنتزع محكمة الجنايات الدولية حق ضحايا الشعب الفلسطيني من المحتل، مضيفًا "نحن أصحاب حق وسنطالب بمحاسبة إسرائيل بكل قطرة دم، وكل دمعة طفل سقطت بفعل العدوان".

ويتساءل بكر "مستوطنة أصيبت خلال صواريخ المقاومة؛ أجبرت إسرائيل السلطة على دفع تعويضات لها؛ فما بال الاحتلال الذي ارتكب جريمة بحق أطفالنا؟

ع ق/ط ع

الموضوع الســـابق

وصول أول جهاز لتقطير المياه من الهواء إلى غزة.. كيف يعمل؟

الموضوع التـــالي

الطفل أبو ريدة تحدى الاحتلال فأصابه في مقتل


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل