web site counter

استهجن المصادقة على الاتفاقية دون تحفظات

التشريعي بغزة يعرض بنود "سيداو" التي تتعارض مع "الشريعة"

غزة - صفا

استهجنت النائب هدى نعيم مقرر لجنة الرقابة العامة وحقوق الانسان في المجلس التشريعي مساء الجمعة مصادقة السلطة الفلسطينية على اتفاقية "سيداو" دون تحفظات، مشيرة إلى أن بعض بنودها "تصطدم مع قانون الأحوال الشخصية الفلسطيني والشريعة الإسلامية".

وقالت نعيم في بيان وصل وكالة "صفا": "إننا نستهجن ونستغرب المصادقة على الاتفاقية دون أية تحفظات؛ في حين أبدت معظم الدول العربية تحفظاتها على بعض بنود الاتفاقية، استنادًا إلى تعارضها مع تشريعاتها الوطنية، أو بسبب تعارض بعض موادها مع الشريعة الإسلامية".

وذكرت أن "فلسطين تكاد تكون هي الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي وقعت بدون أي تحفظ على جميع البنود بالاتفاقية".

وأشارت إلى أن "بعض بنود الاتفاقية تصطدم مع قانون الأحوال الشخصية الفلسطيني، ومنها على سبيل المثال: إباحة العلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية، إباحة زواج المثليين، العمل على تفكيك المنظومة الأسرية من خلال استهداف الأدوار المتعارف عليها في مجتمعنا، إباحة الإجهاض المنفلت من أي ضوابط قانونية أو طبية، السماح باختلاط الأنساب، فضلاً عن دعوتها للإباحية والحرية الجنسية والاختلاط المنفلت".

ولفتت إلى أنه "سيترتب على السلطة الفلسطينية بموجب المصادقة؛ التزامات وجوبية؛ في إطار تفعيل اتفاقية سيداو؛ إذ أوجبت المادة (24) من الاتفاقية التزاما صريحًا من الدول الأطراف؛ باتخاذ التدابير اللازمة لإنفاذ هذه المعاهدة في بلدانهم؛ ومنها التعديلات الدستورية والقانونية واللوائح والأنظمة والقرارات".

وأضافت "وبالتالي تحمل هذه المادة قيداً وإلزاماً قد يُرتب المسؤولية على الدولة المتخلفة عن اتخاذ مثل هذه التدابير عقوبات مثل الحد من المساعدات وإعادة النظر في برامج الدعم المقدمة من الأمم المتحدة والتضييق على هذه الدول".

وأكدت "انحيازنا لأية اتفاقيات أو تشريعات تُنصف المرأة الفلسطينية؛ وتثميننا لأية جهود تُبذل لإنصاف المرأة في كافة التشريعات الفلسطينية، فنحن منحازون لحقوق المرأة بالكامل ودون انتقاص؛ مع التنويه إلى أن جميع التشريعات الفلسطينية منصفة للمرأة، وتبنت توجهات تنسجم ومبادئ العدل والإنصاف".

وشددت نعيم على أن "مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع وفق ما ورد في أحكام القانون الأساسي الفلسطيني، وأنها أحد أهم مكونات الهوية واعتبار ذلك من الثوابت الوطنية التي يجب أن ننحاز لها".

وأشارت إلى أن "الاتفاقية تتعارض مع الفقرة (2) من المادة (4) من القانون الأساسي لسنة 2003 وتعديلاته التي أكدت أن (مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع) ويتأسس على ذلك أنه يجب عند سن قانون أو تعديل قانون ساري الالتزام بالانسجام الكامل مع أحكام الشريعة الإسلامية".

ولفتت لأهمية دور مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال الأسرة والمرأة والطفولة في تعزيز القيم الوطنية.

ودعت كافة الوزارات ذات العلاقة (التعليم، الأوقاف، الصحة، التنمية الاجتماعية، الشباب والثقافة، المرأة) لأخذ دورها الجاد في توعية النساء بحقوقهن وتحصين المجتمع أمام عوامل التفكيك والتفتيت.

وطالبت بفتح حوار وطني معمق مع جميع مكونات المجتمع لبناء عقد اجتماعي وثقافي ناظم لحماية وحدة المجتمع وتحصينه أمام عوامل الهدم والتذويب.

/ تعليق عبر الفيس بوك