الأخبار

التصدير متوقف منذ خمس سنوات

ورود غزة المحاصرة تُزهر مؤقتًا مع حلول رأس السنة

21 كانون أول / ديسمبر 2019. الساعة 04:20 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رفح – هاني الشاعر - صفا

لم يبق لمزارعي الورود بغزة- الذين ساءت أحوالهم قبل نحو خمس سنوات بعد توقف التصدير للخارج- أمل سوى المناسبات، كأعياد الميلاد (رأس السنة الميلادية)، كي تنتعش جيوبهم بعض الشيء، لارتفاع نسبة الإقبال على الورود، التي تبقت في مزارعهم.

وتفتحت الورود بألوانها الزاهية، ورائحتها الجذابة، مع بدء موسم التسويق خلال الأيام التي تسبق رأس السنة، فيما يزيد المزارعون من الاهتمام بها، وقطافها يوميًا، وإرسالها للمحال والمتاجر المتخصصة في السوق المحلية في قطاع غزة.

غزة التي كانت تزرع الورد على مساحة نحو 1200 دونم قبل عام 2014، قلّصت زراعته تدريجيًا لتصل لنحو 11 دونمًا في محافظتي خان يونس ورفح، وفق وزارة الزراعة في القطاع.

وأرجعت الوزارة ذلك إلى عدم وجود تسويق وتصدير؛ بسبب الحصار، وارتفاع تكلفة الزارعة.

ووفق المزارعين؛ فإنّ ورود غزة كانت تجوب أوروبا بأثمان باهظة في هذا الموسم منذ عام 1993 حتى 2007؛ لكن أصابها بالذبل، فيما أنقذتها هولندا لسنوات، عبر دعم المزارعين حتى عام 2014.

وكان المزارعون يزرعون أكثر من 10 أصناف من الورود التي تصلح في معظمها للتصدير بأسعار مُجدية، لكن لم يتبق منها إلا نحو النصف، وتصلح للإنتاج والبيع محليًا في غضون أيام قلائل فقط، ومنها: "القفصنيت، الجوري بأنواعه وأشكاله، الخرسيوت، الزنبق، "سيناتوس، القرنفل".

وتحول المزارعون من مزارعي ورود وزهور، إلى مزارعي خضروات، فيما تعرضت بعض الدفيئات للتجريف، وتحولت لزراعات مكشوفة وحمضيات، وتم تسريح مئات العمال، والإبقاء على أقل من 2% منهم يعملون في تلك الزراعة. وفق إفادات المزارعين.

غازي حجازي (62عامًا)، المزارع الوحيد حاليا للورود برفح، يقول لمراسل "صفا": "بدأت زراعة الورود منذ عام 1991، وكُنت أمتلك حوالي 40 دونمًا، وحاليًا ثمانية دونمات فقط، تزرع بأنواع تُباع محليًا، بأسعار زهيدة".

ويضيف حجازي أن "وردة الجوري الواحدة تُباع ما بين 1 و1.5 شيكل (نحو ثُلث دولار) محليًا في رأس السنة، في حين عندما كانت تصدر للخارج بنحو 7 شيكل (2 دولار أمريكي)، أما "القفصنيت" فكانت تُباع الطاقة الواحدة منها ما بين 17 إلى 24 شيكل (5 إلى 6 دولارات)، أما حاليًا فلا يتجاوز سعر الواحدة منها 10 شواقل (3 دولارات)، وبقية الأصناف كذلك.

ويأمل حجازي أن تعود أرضه لتزهر من جديد بمختلف أنواع الزهور والورود كقديم الأيام، وينتعش المزارع وتزيد الأيدي العاملة؛ مشيرًا إلى أن نحو 50 عاملاً كانوا يعملون لديه، وحاليًا يعمل اثنان فقط.

هـ ش/ع ق

الموضوع الســـابق

خبير حقوقي لصفا: فرصة التحقيق الجدي بجرائم "إسرائيل" قائمة

الموضوع التـــالي

عبد العاطي: تلقينا إفادات بإدراج ملفات قدمناها للتحقيق الأولي بجرائم الاحتلال


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل