أكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة أحمد بحر أن قيام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بن سودا بفتح تحقيق في جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني، هو يوم مشهود في حياة الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.
وقال بحر في تصريح صحفي وصل وكالة "صفا" السبت إن هذا القرار يشكل يومًا تاريخيًا للقوانين والقرارات والمواثيق والاتفاقيات الدولية والإنسانية التي أمعن الاحتلال في انتهاكها واستباحتها بكل صلف وفجور على مدار العقود الماضية.
واعتبر البدء في الإجراءات الفعلية للتحقيق في جرائم الاحتلال، انتصارًا للفلسطينيين وقضيتهم العادلة وهزيمة للاحتلال و"المشروع الصهيوني" في المنطقة والعالم أجمع.
وأوضح أن البدء في حيثيات التحقيق الدولي، ورغم أنها تشكل نقطة البداية والخطوة الأولى، إلا أنها تعني الكثير على المستوى السياسي والقانوني والإعلامي والثقافي، و"تؤرخ لبداية الانهيار الصهيوني على مختلف الأصعدة والمجالات".
ودعا بحر السلطة الفلسطينية والمجموعة العربية والإسلامية في المؤسسات والمنظمات الدولية إلى التقاط هذه اللحظة التاريخية، ودعم وإسناد المحكمة الجنائية الدولية في قراراتها وسلوكياتها وتوجهاتها العادلة لإدانة وتجريم الاحتلال وقادته.
كما دعا إلى بذل كل الجهود الممكنة لمنع كيان الاحتلال والدول الداعمة والمتواطئة معه من ممارسة أية ضغوط مضادة للإفلات والتملص من قبضة العدالة الأممية والقوانين الدولية.
وأشار بحر إلى أن قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية جعل محاكمة قادة الاحتلال كمجرمي حرب ماثلًا بقوة للمرة الأولى منذ نشأة كيان الاحتلال، ووضعهم أقرب ما يكون من مرمى العدالة الدولية.
واعتبر أن الانتصار الأكبر والنهائي سوف يتحقق بالانتهاء من ملف جرائم الاحتلال وتقديم قادته إلى منصات العدالة الدولية كمجرمي حرب.
ودعا بحر في الوقت نفسه المنظمات الحقوقية إلى بلورة فريق قانوني موحد ومشترك لمتابعة مسار المعركة القانونية في أروقة المحكمة الجنائية الدولية خلال الأسابيع القادمة، ومساعدة كل الضحايا من أبناء الشعب الفلسطيني على تقديم إفاداتهم ودعاواهم الموثقة لسجلات المحكمة بأسرع وقت ممكن.
