الأخبار

كاتب: بيان الحكومة ضد "أمان" يثير القلق حول مستقبل حرية التعبير

12 كانون أول / ديسمبر 2019. الساعة 11:09 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - صفا

استنكر الكاتب الإعلامي المختص في حقوق الإنسان والشأن القضائي ماجد العاروري البيان الصادر عن الحكومة اليوم ضد مؤسسة الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان).

وقال العاروري في مقال نشره على صفحته بفيس بوك الخميس: إن بيان الحكومة ضد مؤسسة أمان مقلق على مستقبل حرية التعبير، مبينا أن الأخطاء المنهجية يرد عليها عادةً من قبل الباحثين أو من الجمهور وليس من قبل السلطات الرسمية أو الحكومات.

وأوضح أن استطلاعات الرأي تعبر فقط عن انطباعات تتعلق بمزاج الجمهور في تلك اللحظة، وقد لا تعكس الواقع إطلاقاً، وصيغة السؤال وفهمه ينعكس على النتائج.

وكان الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان أعلن أمس، الأربعاء، عن إطلاق نتائج مقياس الفساد العالمي للمنطقة العربية، والتي شملت بدورها ست دولة عربية، منها فلسطين.

وكشفت النتائج آراء المواطنين المستطلعين الذين قاموا باستغلال علاقاتهم الشخصية، واستخدموا الواسطة للحصول على خدمات حكومية، وأظهر المقياس أن 17 % دفعوا رشوة و39% استخدموا الواسطة و21 % تعرّضوا للابتزاز الجنسي أو يعرفون شخصا تعرّض له مقابل الحصول على خدمة حكومة في فلسطين.


وأضاف العاروري "باعتقادي كان يتوجب أن تدعو مؤسسة بحثية خبراء في استطلاع الرأي لمناقشة النتائج والمنهجية إن كانت بهذه الأهمية، دون الحاجة إلى بيان حكومي، مشيرا إلى أن الخطا المنهجي أو صحته ينعكس على مصداقية أية دراسة، والجمهور لديه من الوعي ما يمكنه من الحكم إذا توفرت لديه المعلومات.

واعتبر أن تعليق هيئة مكافحة الفساد على استطلاع الرأي كان أكثر موضوعية من بيان الحكومة، وكان كافياً للرد دون الحاجة إلى توريط الحكومة في موقف من هذا القبيل.

ولفت إلى أن الملاحظة الأخيرة، هل بقيت النتائج التي ظهرت في المؤشر صحيحة؟، مشيرا إلى أن الخطأ الوحيد كان في منهجية سؤال الرشوة الجنسية، فهناك نتائج حول اعتقاد وجود الفساد أكثر خطورة من السؤال المذكور، وهي تستوجب النقاش حولها، واستخلاص العبر حولها، مع إنها ليست حقائق ومجرد انطباعات، وقد تحتاج بعض المؤشرات إلى مراجعة مهنية.

ودعت الحكومة الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" لتوخي الدقة في تقاريره والاستناد إلى المنهجية العلمية في استقاء المعلومات وليس الانطباعات.

وقال الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم في بيان له، مساء الخميس، "إذ تسجل الحكومة تحفظها على ما ورد في التقرير من أخطاء، فإنها تدعو لتوخي الدقة والاستناد إلى المنهجية العلمية في استقاء المعلومات وليس الانطباعات، التي هي أبعد ما تكون عن معايير الدقة وقيم النزاهة والشفافية، وهو ما اضطر المركز لسحب تقرير سابق له حول هيئة الإذاعة والتلفزيون وتقديم اعتذاره عن غياب الدقة في تقاريره".

وأوضح أنه "وقع بخطئين فيما عرضه في الشق الفلسطيني من نتائج استطلاع رأي إقليمي، حول ما سمي بِنتائج مقياس الفساد العالمي للمنطقة العربية، أولهما: المزج بين نتائج البحث الإقليمي، والشق الداخلي، وثانيهما المنهجية الغامضة والغريبة في استخلاص النتائج السريعة".

وذكر على سبيل المثال وبحسب المواد المنشورة، يُسأل المواطن إن كان قد مر بتجربة معينة، أو يعرف شخصا مر بتلك التجربة، ويتم جمع الرقمين، ليشيرا إلى أن 21 بالمئة من المستطلعة آراؤهم مروا بتجرية فساد، أو ابتزاز، وهذا بحد ذاته خطأ منهجي واضح، وفيه أولا احتساب للتجربة أكثر من مرة، وأيضاً اعتبار مجرد السماع عن شيء، وهو أمر انطباعي، وكأنه فعل حقيقي، دون تدقيق أو تحقق".

وتابع: "وفي مثال آخر يتحدث التقرير، وفق ما نشر في وسائل الإعلام، عن 12 بالمئة من المستطلعة آراؤهم، عرضت عليهم رشاوى مقابل الإدلاء بأصواتهم، خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، فأين حدث هذا؟ علما بأنه لم تجر انتخابات في فلسطين منذ اثني عشر عاما".

ع ق

الموضوع الســـابق

الحكومة تدعو ائتلاف "أمان" لتوخي الدقة في تقاريره

الموضوع التـــالي

قناة عبرية: 50 طنًا من القنابل استخدمت في عملية خانيونس


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل