الأخبار

تسوية وشيكة مع ضحايا سفارتي واشنطن بكينيا وتنزانيا

08 كانون أول / ديسمبر 2019. الساعة 10:44 بتوقيت القــدس.

أخبار » دولي

تصغير الخط تكبير الخط

واشنطن - صفا

قال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في مقابلة أجريت معه في واشنطن إن بلاده على بُعد أسابيع فقط من التوصل إلى تسوية مع عائلات ضحايا الهجمات على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا في عام 1998.

وتُعد مثل هذه التسوية إذا ما تمت إحدى الخطوات الأخيرة في إزالة اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال التي نشرت المقابلة.

وكان حمدوك قد اختتم زيارة تاريخية إلى واشنطن الخميس الماضي، إذ سعى خلالها إلى إقناع إدارة الرئيس دونالد ترامب والأجهزة الحكومية هناك بأن السودان فتح صفحة جديدة بعد ثورة شعبية أطاحت بنظام الرئيس عمر البشير في وقت سابق من العام الجاري.

وتقول وول ستريت جورنال في تقريرها إن إزالة اسم السودان من القائمة السوداء الأميركية بعد 25 سنة من شأنه أن يعيد ترتيب أوضاع الجغرافيا السياسية في منطقة شمالي شرقي أفريقيا "الإستراتيجية المضطربة والجاثمة على ممرات مائية تمر عبرها 10% من حركة التجارة العالمية".

تفجيرات وضحايا

وبالإضافة إلى السعي لعقد تسوية مع عائلات ضحايا تفجيرات السفارتين في كينيا وتنزانيا، قال حمدوك إن حكومته تنشد إبرام اتفاق مع جرحى تفجير المدمرة الأميركية "كول" في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2000 أثناء رسوها في ميناء عدن جنوبي اليمن للتزود بالوقود.

ورفع 15 من البحارة المصابين وثلاث من زوجاتهم دعوى قضائية ضد حكومة السودان في 2010 في واشنطن بتهمة تقديم حكومة عمر البشير حينها الدعم لتنظيم القاعدة للقيام بعملية التفجير.

وتشير الصحيفة إلى أن المحامين المكلفين بالترافع عن ضحايا المدمرة لم يردوا على استفساراتها في هذا الشأن.

وفي أواخر مارس/آذار الماضي قضت المحكمة الأميركية العليا لصالح السودان في قضية التعويضات التي يطالب بها المتضررون جراء الهجوم على المدمرة كول.

وينقض قرار المحكمة العليا حكما آخر أصدرته محكمة أدنى درجة في 2012 يتيح للمتضررين وذويهم المطالبة بتعويضات من الخرطوم بقيمة 314.7 مليون دولار، لزعمهم أن الأخيرة تورطت في دعم تنظيم القاعدة الذي تبنى الهجوم.

قوة مزعزعة

وصرح حمدوك -وهو أول زعيم سوداني يزور العاصمة الأميركية منذ 1985- بأنه يرغب في وضع حد لدور السودان كقوة مزعزعة للاستقرار بالمنطقة، وإعادة آلاف الجنود السودانيين الذين يقاتلون إلى جانب قوات التحالف بقيادة السعودية في اليمن، وكبح جماح السودانيين الذين يقاتلون في صفوف المليشيات بليبيا.

وقال في ذلك "إذا حققنا الاستقرار في السودان، فإنه سيمتلك الفرصة والقدرة ليكون له تأثير مضاعف في إرساء السلام وجلب الازدهار للمنطقة بأسرها".

واتفقت الولايات المتحدة والسودان الأسبوع الماضي على رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية بينهما وتبادل السفراء لأول مرة بعد أكثر من عشرين عاما.

ولكن لإنهاء عزلته الدولية -وفقا لتقرير وول ستريت جورنال- يحتاج السودان لشطب اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، التي شلت اقتصاده وحالت دون وصوله إلى الأسواق العالمية.

عقبتان رئيسيتان

وأكد حمدوك في المقابلة أن السودان أجرى مباحثات مستفيضة مع الولايات المتحدة واستوفى معظم اشتراطاتها، ولم يتبق سوى عقبتين رئيسيتين هما تسوية القضايا المتعلقة بالهجمات الإرهابية والتعاون مع واشنطن بشأن مكافحة الإرهاب.

وأوضح أن لديه تصورا لإطلاق الولايات المتحدة عملية لمكافحة الإرهاب بالسودان على غرار نموذج الدعم الذي تقدمه في منطقة الساحل الأفريقي، حيث تنتشر قوات أميركية ومقاولون عسكريون جنبا إلى جنب قوات محلية للمساعدة في التصدي للجماعات المسلحة هناك.

وقال "عندما يتعلق الأمر بمكافحة الإرهاب، فإننا نود الاستفادة من الخبرة الأميركية ليس في مجال التدريب فحسـب، بل في جمع وتبادل المعلومات الاستخبارية والمعدات أيضا".

وأضاف أن السودان يحادد سبع دول، "فهناك بوكو حرام على (حدودنا) في الغرب، وحركة الشباب المجاهدين (الصومالية) في الشرق، والقاعدة وداعش (تنظيم الدولة الإسلامية) في الشمال والأطراف".

ومضى رئيس الحكومة الانتقالية إلى القول إن الاقتصاد السوداني بحاجة ماسة لفترة راحة من العقوبات، والاعتماد على دعم مالي بقيمة ثلاثة مليارات دولار من السعودية والإمارات لتوفير سلع أساسية مثل الوقود والقمح والأسمدة الزراعية.

وعن الفترة الانتقالية المحددة بثلاثة أعوام، قال حمدوك إنها ضرورية لإتاحة الفرصة أمام الأحزاب السياسية لتنظيم نفسها بعد عقود من العمل السري تمهيدا لانتقال البلاد إلى مرحلة الديمقراطية.

ق م

الموضوع الســـابق

بدء سريان مذكرتي التفاهم بين ليبيا وتركيا ودخولهما حيز التنفيذ

الموضوع التـــالي

ترقب لمساءلة ترامب.. وترجيح التصويت على موادها خلال أيام


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل