الأخبار

يوم دكّ القسام "تل أبيب"

الذكرى السابعة لاغتيال مهندس "وفاء الأحرار" وبدء معركة "حجارة السجيل"

14 تشرين ثاني / نوفمبر 2019. الساعة 11:37 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - متابعة صفا

تحلَّ اليوم الذكرى السابعة لمعركة "حجارة السجيل"، التي خاضتها فصائل المقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بتاريخ 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، وانتهت بعد ثمانية أيام بوساطة مصرية وتدخلات أمريكية وإقليمية.

وبدأ الاحتلال عدوانه على القطاع باغتيال نائب القائد العام لكتائب لشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة (حماس) أحمد الجعبري، إثر استهدافه مع مرافقه في غارة جوية من الطيران الحربي بينما كانا يستقلان سيارة وسط غزة.

وبعد ساعات قليلة من استشهاد الجعبري، دكّت كتائب القسام -لأوّل مرة في تاريخ الصراع مع الاحتلال- بالصواريخ مدينتي "تل أبيب" والقدس المحتلّة في قلب الكيان الإسرائيلي.

وقتل جيش الاحتلال خلال عدوانه على القطاع 175 مواطنًا، منهم 43 طفلًا و18 مسنًا، فيما أصيب 1222 آخرين، بينهم 431 مواطناً و207 سيدات و88 مسنًا.

في المقابل، اعترف الاحتلال بمقتل خمسة إسرائيليين، بينهم جندي، وإصابة 240 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، بفعل ضربات المقاومة الفلسطينية.

وارتكب الاحتلال خلال عدوانه على القطاع سلسلة مجازر بحق عائلات كاملة مثل عائلتي "الدلو" و "أبو زور"، ونفذ أكثر من 1500 غارة على قطاع غزة، وادّعى أنه دمر 19 مقرًا قياديًا ومركزًا لكتائب القسام، فيما هدم أكثر من 200 منزل سكني بشكل كامل و1500 منزل بشكل جزئي، كما استهدف عشرات المساجد وعدد من المقابر.

وقدرت الخسائر الاقتصادية اليومية المباشرة جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بمبلغ 5 ملايين دولار، أي بإجمالي 40 مليون دولار خلال فترة العدوان.

في المقابل، أعلنت كتائب القسام أنها أطلقت 1573 قذيفة صاروخية على مواقع الاحتلال واستهدفت طائراته وآلياته، إضافة إلى استخدامها لأول مرة صواريخ بعيدة المدى ضربت قلب الكيان الإسرائيلي حتى عمق 80 كلم؛ ما وضع أكثر من ثلاثة مليون إسرائيلي في مرمى صواريخ المقاومة، وتسبب بنزوح نحو نصف مليون إلى شمال الكيان.

وكلّفت صواريخ المقاومة حكومة الاحتلال نحو 30 مليون دولار لتشغيل نظام "القبة الحديدية" الدفاعية.

وبتاريخ 21 نوفمبر 2012، أعلنت وزارة الخارجية المصرية التوصّل إلى اتفاق وقف إطلاق النار لإنهاء عدوان الاحتلال على قطاع غزة، بعد تدخلات أمريكية وإقليمية واسعة النطاق، على أن يتضمن الاتفاق رفع الحصار عن القطاع، وفتح معابره التجارية.

الجعبري.. قائد فذ ومفاوض عنيد

وبحسب موقع "القسام" فإنّ اغتيال الاحتلال للقائد أحمد الجعبري "شكّل نهايةً مسيرة قائد فذ شجاع بدأها في العمل على انطلاق مسيرة العمل الجهادي في فلسطين، وتخللها انتزاع صفقة وفاء الأحرار، ثم اختتمها بتأدية فريضة الحج قبل أن يرتقي إلى العلياء".

وذكر الموقع أن الجعبري كان له دورُ كبير في ترتيب وقيادة العمل العسكري لكتائب القسام قبل وخلال وبعد انتفاضة الأقصى، موضحًا أنّه تدّرج في قيادة القسام ولعب دورًا لوجستيًّا كبيرًا، سيما بعد استشهاد القائد العام الشيخ صلاح شحادة.

ويوضح أنه شارك في زيادة تدريب وتسليح كتائب القسام بشكل كبير، وحوّلها برفقة إخوانه من مجموعات مسلحة إلى جيش شبه نظامي يتكون من تشكيلات قتالية نظامية.

وبيّن أن الجعبري نجا من عديد محاولات الاغتيال، وكان أبرزها، عملية الاغتيال في 7 أغسطس 2004م حينما قصفت طائرة إسرائيلي منزل عائلته في حي الشجاعية شرق غزة، فاستشهد نجله محمد (23 عامًا) وشقيقه فتحي (38 عامًا) وصهره، وعدد من أقاربه، ومرافقه علاء الشريف (27 عامًا)، إلا أنه نجا من محاولة الاغتيال وأصيب بجراح طفيفة.

وتولّى الجعبري نيابة عن كتائب القسام المفاوضات مع الوسطاء من أجل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط" الذي أسرته الكتائب في عام 2006.

وذكر موقع القسام أن الجعبري أظهر "صلابة وشراسة المفاوض القسامي، أمام المراوغات الصهيونية في كل جولة من المفاوضات التي استمرت لقرابة الخمس سنوات"، إلى حين إتمام صفقة "وفاء الأحرار" في أكتوبر عام 2011، والتي أجبر الاحتلال بموجبها على الإفراج عن 1027 أسيرًا فلسطينيًا.

وأورد موقع القسام رسالة الجعبري الأخيرة قبيل استشهاده والتي قال فيها "أنا مطمئن اليوم على حماس، فقد شكلت جيشًا قويًا، وأقر الله عيني بصفقة وفاء الأحرار، وأتمنى أن ألقى ربي راضيًا مرضيًا".

م غ/ط ع

الموضوع الســـابق

جيش الاحتلال: رصد إطلاق 5 صواريخ من غزة

الموضوع التـــالي

جماهير قطاع غزة تشيّع جثامين كوكبة من الشهداء

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل