الأخبار

واجه العديد من التحديات

"لمة صبايا".. مطعم وكافيه نسوي ببلدة ريفية جنوبي قطاع غزة

09 تشرين ثاني / نوفمبر 2019. الساعة 06:38 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

خان يونس- هاني الشاعر - صفا

تسعى الشابة إيمان أبو علي لتغيير النظرة النمطية عن المرأة الريفية، إذ لم تعمل كما جرت العادة في فلاحة الأرض وزراعتها شأن عديد النساء في بلدتها جنوبي قطاع غزة، بل افتتحت مشروعًا عصريًا لتقديم الأطعمة والمشروبات، وخصصته للنساء فقط.

وتقوم فكرة مشروع "لمة صبايا"، الذي أطلقته إيمان الأم لأربعة أطفال، على إعداد طهاة نساء من بلدتها الطعام وتقديمه للنساء فقط، ويعتبر ذلك العمل "خروجًا عن التقاليد السائدة" في "عبسان الكبيرة" شرقي محافظة خان يونس جنوبي القطاع، كما تقول.

ولدت فكرة المطعم النسائي بعد نقاشات أجرتها إيمان مع بعض صديقاتها بشأن عدم وجود مكان مخصص للنساء في بلدتها، ووجود أقسام للشباب والعائلات في المطاعم دون قسم خاص بالنساء يُتيح لهن تناول المأكولات في أجواء من الراحة.

وتقول إيمان لمراسل وكالة "صفا" إنه: "لم يكُن سهلًا الحصول على ترخيصٍ للمشروع، إلا بعدما أكدت للجهات المُختصة أنه نسوي بحت، ولا مكان فيه للرجال، سواء في العمل داخل المطعم أو كزبائن".

كما لم يكن من السهل على أهل بلدتها تقبل فكرة المطعم والكافيه، حتى أن بعضهم تقدّم بطلباتٍ للبلدية لمنع افتتاحه، ظنًا منهم أنه مختلط، وفق إيمان.

لم تأبه الشابة الطموحة لتلك التحديات ومضت في مشروعها، الذي افتتحه اليوم السبت؛ مُستعينةً بطاهيتين، وعدد من النادلات؛ وتخطط لتخصيص يوم الخميس من كل أسبوع للعائلات.

وتضيف "أردت للنساء اصطحاب أزواجهن إلى المطعم ليروا بأنفسهم أن المكان نسوي بحت، ولا يوجد أي تدّخُل أو تدّاخُل بالمُطلق بين الجنسين؛ فأنا من أسرة ومجتمع محافظين، وألتزم بالدين والأخلاق".

وترى الشابة أن مطعمها يوفر فرصة للنسوة من أجل تناول الطعام واحتساء الشراب بحرية كاملة دون خجل كما في بعض المطاعم المختلطة.

وترتدي العاملات في المطعم المُزين بديكورات رقيقة، وألوان أنثوية، لباسًا محتشمًا أمام الزبائن من النسوة، ولا يقدّم المكان "النرجيلة" لما لذلك من تجاوز للعادات والتقاليد، كما تقول إيمان.

ولم يكن مشروع الشابة (28عامًا) ليجد طريقه للنجاح لولا تشجيع زوجها وعائلتها، فضلًا عن أنها اختارت له مكانًا حيويًا في بلدتها، ويُعد طريقًا للبلدات المجاورة أيضًا.

وتبدو الشابة واثقة من أن مشروعها سيحظى بدعم من النساء، ولاسيما أن أسعاره "معقولة" في ظل الوضع الاقتصادي المتردي الذي يمر به القطاع.

وتؤمن صاحبة المشروع بقدرتها على إدارته، ولاسيما أنها خريجة جامعية من تخصص المحاسبة وإدارة الأعمال، وتتمنى أن يُغيّر مشروعها نظرة المجتمع للمرأة، إذ ترى أنها "تثبت يومًا بعد يوم قدرتها على العمل في عديد المجالات ما دامت لا تفعل عيبًا وتُحافظ على كرامتها ودينها، وتحقق نجاحات أيضًا".

هـ ش/ أ ج

الموضوع الســـابق

حكاية "زكش" صاحب أقدم محل للكابوي بغزة

الموضوع التـــالي

للمقاومة تكتيكاتها للرد على العدوان

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل