الأخبار

تخصيبها لليورانيوم يجب أن يقودنا للفعل

​محلل عسكري إسرائيلي: فكرة "جر إيران من أنفها" انهارت

09 تشرين ثاني / نوفمبر 2019. الساعة 11:54 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

مفاعل نووي
مفاعل نووي
تصغير الخط تكبير الخط

​القدس المحتلة - متابعة صفا

ذكر المحلل العسكري الإسرائيلي أمير بوخبوط أن فكرة "جر إيران من أنفها" إلى طاولة المفاوضات قد "انهارت"، مشيرا إلى أنه على الكيان الإسرائيلي التفكير في طرق للعمل، في ظل التوتر الناشئ.

وأوضح بوخبوط في مقال له بموقع "وللا" العبري بعنوان "لقد انهارت التنبؤات: لم تستسلم إيران للضغوط - ويجب على إسرائيل أن تفكر في طرق للعمل" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تبنى الفكرة الإسرائيلية المتمثلة في الضغط على طهران.

وأشار إلى أنه مع مرور الوقف أدرك النظام الأمني في "إسرائيل" أن شخصًا ما لم يتنبأ بشكل صحيح بما سيحدث، فلم يكن الإيرانيون يعتزمون التراجع، ولم يجرؤ ترمب على الدخول في صراع ما قبل الانتخابات.

ونبه بوخبوط إلى أنه على "إسرائيل" دراسة المسار ثانية والتفكير بطرق العمل في ضوء تخصيب اليورانيوم المتجدد.

ولفت إلى أن "خروج إيران التدريجي من الاتفاقية النووية وإعلاناتها المتكررة بالعودة إلى تخصيب اليورانيوم وتشغيل المنشآت لا ينبغي أن يقلق النظام الأمني الإسرائيلي فحسب بل ستقوده إلى الفعل".

وأكد المحلل العسكري الإسرائيلي أنه "يجب على المستوى السياسي الإسرائيلي التعامل مع السيناريوهات الخطيرة".

وبين أن أخطر هذه السيناريوهات احتمال أن تعمل إيران سرًا على التخصيب العسكري لليورانيوم لإنتاج قنابل نووية، أو على الأقل تقترب من مدى تخصيب اليورانيوم الذي سيتيح لها اقتحام سريع للمرحلة الحرجة من إنتاج القنابل.

كما نبه بوخبوط إلى أنه "يجب على إسرائيل الاستعداد لهجوم كبير جدًا على الجبهة الداخلية، ليس فقط من حيث الحماية ولكن أيضًا من حيث دفع الثمن".

وأردف "إذا قرر المستوى السياسي الإسرائيلي الهجوم في قلب إيران، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كان ينبغي التفكير في إمكانية إتلاف المنشآت النووية الإيرانية".

وبحسب المحلل العسكري الإسرائيلي الشهير فأن "المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إذا شعر أن سيفًا قد وضع على رقبته، فقد يضغط على الزر الأحمر".

وتابع "عندها لن تشبه الحرب القادمة بأي حال ما عرفوه في دولة إسرائيل لعقود من حيث نطاق الصواريخ على الجبهة الداخلية".

اعتراف بالفشل

وحول السعي لإجبار إيران على طلب التفاوض، اعترف بوخبوط أن فكرة "جر إيران من أنفها" لدفعها إلى طاولة المفاوضات انهارت.

وأوضح أنه على إثر هذا الفشل بدأ عملية التحضير بين مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومكاتب كبار مسؤولي المخابرات في الجيش الإسرائيلي، الذين اعتقدوا أنه كان من الخطأ إلغاء اتفاق إيران النووي مع الدول الغربية، مبينا أن ذلك تم "لخلق أزمة محاكاة لممارسة الضغط على طهران من خلال فرض عقوبات اقتصادية وتقييد حركة المقامات العليا".

وأضاف "ثم أعرب المسؤولون عن أملهم في الضغط على زر المؤقت لتحديد المدة التي سيأخذها النظام الإيراني لطلب الرحمة بالعودة إلى التفاوض، مما يمكّن البيت الأبيض من تقديم بنود جديدة تقوض القدرات الإيرانية وتقلل من ثقتها في نفسها، والتي استمرت في الارتفاع منذ عدة سنوات".

وبين المحلل العسكري الإسرائيلي أنه مع ذلك كان هناك بعض كبار المسؤولين الإسرائيليين الذين لم يقرؤوا الإيرانيين بشكل صحيح- أبطال المفاوضات الذين دفعوا الزعماء الأوروبيين إلى فخ العسل الذين سمحوا لهم بامتلاك قدرات عسكرية متقدمة، ومواصلة مشروع الصواريخ وتمويل الأنشطة المعادية في جميع أنحاء العالم".

وبين أنه هكذا انهار المفهوم فقد تبنى ترمب الفكرة الإسرائيلية وفرض عقوبات صارمة على إيران، فانتظر الإسرائيليون أن يشعر الإيرانيون بالذعر وأن ينهار الاقتصاد وقالوا بفخر أن هذه الفكرة هي فكرة إسرائيل".

ونبه بوخبوط إلى أنه مع مرور الوقت، أدركت المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن شخصًا ما لم يتنبأ بشكل صحيح بما سيحدث.

وأشار إلى تصريحات مسؤولين أمريكيين مؤخرا في محادثات مغلقة أنهم يفهمون بالفعل أن الإيرانيين لن يتراجعوا، ففي تقديرهم أدركت طهران أن الولايات المتحدة في حملة انتخابية رئاسية، وبالتالي فإن ترمب لن يجرؤ حقًا على الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة معهم حتى لا يؤذي صورته ويهز الاقتصاد الأمريكي.

"الخطوة الأكثر جرأة"

من جانبه، ذكر المحلل العسكري الإسرائيلي ألون بن دافيد في مقال له أن إيران تتخذ كل شهر خطوة أخرى لتجديد برنامجها النووي، واصفا خطوتها الأخيرة بتجديد تخصيب اليورانيوم في منشأة تحت الأرض في قم بـ"الأكثر جرأة حتى الآن".

وقال بن دافيد إن انسحاب ترمب من الاتفاق النووي أعاد إيران لمسارها النووي، فيما تدهور وضع إسرائيل مع إيران بشكل كبير.

وأوضح أن "الصفقة النووية، أسوأ مما كانت عليه، أعطت إسرائيل شيئًا لا يمكنها تحقيقه بمفردنا، فلا تملك إسرائيل القدرة على منع إيران 15 عامًا من الحصول على قنبلة نووية".

وتساءل "يمكن للقوات الجوية أن تؤخر البرنامج النووي الإيراني لمدة أقصاها عامين؟".

ورأى "أن الانسحاب من الاتفاق النووي سيكون منطقيًا إذا كان مدعومًا بتصميم الولايات المتحدة وإظهار القوة التي ستجبر إيران على العودة إلى المفاوضات بشأن اتفاق جديد".

وأردف بن دافيد "بالنظر إلى الضعف الذي تواجهه الولايات المتحدة الآن، ستشعر إيران بالحرية وستبدأ قريبًا في تجميع المواد الانشطارية عالية الجودة"، مشيرا إلى أن طهران بوضع يسمح لها بالفعل بمطالبة الإلغاء الكامل للعقوبات كشرط مسبق لتجديد الحوار مع الولايات المتحدة.

ووصف الآثار المترتبة بالنسبة للكيان الإسرائيلي "بخطيرة"، مضيفًا أنه "بغض النظر عن الحاجة الفورية لتجديد الاستثمار في الخيار العسكري ضد إيران، يجب على إسرائيل أن تستوعب أنها قد تظل وحدها في محاولة للحد من الأسلحة النووية الإيرانية".

ونبه إلى أن هذا يتطلب من "إسرائيل" صياغة مفهوم للأمن ذي صلة بهذا التحدي، "وهو مفهوم يحدد ما تريده إسرائيل وما يمكن أن تحققه، والنظر في إمكانية أن نفشل إذا وجدت نفسها أمام إيران نووية".

تحرك على الأرض

وختم المحلل العسكري الإسرائيلي مقاله بالقول "الآن أصبحت إسرائيل مطالبة بتحديث مهم آخر ضد إيران، قوة إقليمية متنامية وطموحات نووية".

وأضاف "المصلحة الإسرائيلية العليا هي منعها امتلاك أسلحة نووية، وحظر انتشارها في المنطقة، ويجب على إسرائيل أن تحدد لنفسها كيف تحقق ذلك وتتجاوز المناقشات التكتيكية بشأن ماذا سيكون الرد على صاروخ سليماني، لا يمكن أن يكون الجواب مجرد شراء أسلحة اضافية لسلاح الجو وتحديث ميزانية التدريب".

م ت

الموضوع الســـابق

داخلية غزة: معبر رفح مغلق غدًا بسبب إجازة رسمية بمصر

الموضوع التـــالي

الاحتلال يفتش عدة منازل في الخليل

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل