الأخبار

مسؤول سعودي يؤكد إجراء محادثات مع الحوثيين منذ 2016

06 تشرين ثاني / نوفمبر 2019. الساعة 02:48 بتوقيت القــدس.

أخبار » دولي

تصغير الخط تكبير الخط

عدن - صفا

أعلن مسؤول سعودي كبير يوم الأربعاء أن بلاده تجري محادثات مع جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في اليمن في مسعى لإنهاء الحرب هناك، في أول تأكيد رسمي للحوار بين الجانبين.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن المسؤول السعودي الذي لم تسمّه، قوله للصحافيين: "نملك قناة مفتوحة مع الحوثيين منذ عام 2016. نحن نواصل هذه الاتصالات لدعم السلام في اليمن".

وأضاف المسؤول السعودي "لا نغلق أبوابنا مع الحوثيين".

ولم يعط المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أي تفاصيل إضافية حول طبيعة قناة الاتصال.

ويأتي هذا في وقت كان مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأدنى ديفيد شينكر قد أعلن في سبتمبر/أيلول الماضي خلال زيارة إلى السعودية، أنّ واشنطن تجري محادثات مع جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) بهدف إيجاد حل "مقبول من الطرفين" للنزاع اليمني.

وفي أغسطس/آب الماضي، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أنّ السعودية تبحث خيار إجراء مباحثات مباشرة مع الحوثيين تحت ذريعة أنها "لا تريد أن تنجرّ لفترة أطول في حرب اليمن"، على حد قول مسؤول سعودي بارز.

ونقلت قناة "الجزيرة" في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عن مصادر لم تسمّها قولها إن مفاوضات تجري حاليًا عبر لجنة مؤلفة من ممثلين عن السعودية وآخرين عن الحوثيين للبحث في إجراءات وقف القتال على الحدود والضربات الجوية.

ومنذ أكثر من شهر، توقفت هجمات الحوثيين الصاروخية وبمختلف الأسلحة تجاه الجانب السعود، في إطار مبادرة أعلنتها الجماعة، وقابلتها الرياض، باعتباره خطوة إيجابية، إلا أن الموقف بقي ضبابياً، مع استمرار التصعيد المتقطع بالحدود.

وفي هذا الإطار قال مسؤول سعودي بارز لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن "المملكة لا تريد أن تظل منجرة طويلاً وراء الحرب"، مستدركاً بالقول: "لكن في ظل كل التوترات مع إيران، فإن السعودية لا تريد أن تظهر بصورة الجهة الضعيفة أو أنها تضررت".

ونقلت الصحيفة عن مصادرها المطلعة على المحادثات أن الحوثيين قدموا مبادرة غير علنية يلتزمون من خلالها بوقف الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، وهي الخطوة التي يرى بعض الدبلوماسيين أنها مؤشر على أن بعض القادة الحوثيين يرغبون في كسب مسافة تبعدهم عن إيران.

وأشارت إلى أن الجانب السعودي يشكك في نوايا الحوثيين ومدى قدرتهم على تطبيق وقف إطلاق نار، بسبب الخلافات الداخلية حول مدى اصطفافهم إلى جانب إيران.

في سياق متصل، أعلنت الكويت أنّها نقلت رسائل من إيران للسعودية والبحرين بشأن الوضع في الخليج، وحتى الآن لم تتبلور إجابات حولها.

جاء ذلك على لسان نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله، رداً على ما أثير عن قيام الكويت بنقل رسالة إيرانية إلى السعودية والبحرين، تتعلق بشأن الأوضاع في الخليج، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية للبلاد.

وقال الجار الله إنّ "الكويت نقلت بالفعل للأشقاء تلك الرسائل، وحتى الآن لم تتبلور أي إجابات تتعلق بهذا الموضوع".

والسبت، أكدت الخارجية الإيرانية صحة تقارير نشرت في وسائل إعلام إقليمية، حول توجيه الرئيس الإيراني حسن روحاني رسائل منفصلة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، بشأن مبادرة "هرمز للسلام" حول ضمان أمن الملاحة بالخليج بمشاركة دول الساحل كلها، مشيرة إلى أن روحاني بعث برسائل لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى الرئيس العراقي برهم صالح.

ولم تكشف السلطات الإيرانية الطريقة التي أرسلت طهران من خلالها الرسائل إلى قادة السعودية والبحرين، نظراً إلى انقطاع العلاقات مع الدولتين.

وتُعدّ رسالة روحاني للعاهل السعودي الأولى من نوعها منذ انقطاع العلاقات بين البلدين عام 2016، وتأتي بعدما أعلن الطرفان أخيراً تفضيلهما الحل السياسي والحوار لحلّ الخلافات بينهما، وسط جهود وساطة تقوم بها أطراف إقليمية، في مقدمتها رئيس وزراء باكستان عمران خان، الذي قام بزيارتين خلال الشهر الماضي لكل من إيران والسعودية.

وأمس الثلاثاء، قال رئيس مكتب الرئاسة الإيرانية محمود واعظي في مقابلة مع صحيفة "اعتماد" الإيرانية إنّ بلاده "على قناعة بأن الأمن والاستقرار في المنطقة يجب أن يتم تأمينهما من قبل دول المنطقة".

وأكد أنّ "إيران والسعودية كانت تربطهما علاقات جيدة"، متهماً الولايات المتحدة الأميركية باستهداف هذه العلاقات، من خلال الضغط على دول المنطقة لتختار العلاقة مع إيران أو تأمين مصالحها.

وكشف واعظي أنّ روحاني أرسل إلى العاهل السعودي وقادة بقية دول المنطقة "رسالة واضحة بشأن إيجاد خط حوار"، مردفاً أنّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف "أيضاً أرسل رسائل نصية إلى جميع هذه الدول حول تنفيذ "مبادرة هرمز" للسلام وتشكيل تحالف الأمل لإعادة الهدوء إلى المنطقة".

وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي قد أكد يوم الاثنين أن الرسالة الخطية التي وجهها روحاني، خلال الآونة الأخيرة، للعاهل السعودي، تناولت "السلام والاستقرار في المنطقة"، من دون الكشف عن المزيد من التفاصيل.

وقال إن بلاده معنية بالتعاون مع السعودية ودول المنطقة، "ولا ينبغي أن تبعد الضغوط الأميركية بين الجيران".

م ت/ط ع

الموضوع الســـابق

طعن 3 سياح ورجل أمن ودليل سياحي بجرش في الأردن

الموضوع التـــالي

طعن 4 سائحين في جرش واعتقال الفاعل

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل