الأخبار

ارتفاع وتيرة الاعتداء على الكوادر الطبية بالضفة.. المسؤولية المشتركة

03 تشرين ثاني / نوفمبر 2019. الساعة 01:24 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

نابلس - خاص صفا

في غضون أربعة أيام، سجلت مستشفيات مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، اعتداءين جديدين على الكوادر العاملة من مرافقي المرضى وزوارهم.

وكان محمد فيصل أبو شاهين، وهو موظف أمن بمستشفى رفيديا، تعرض للكمة من أحد الزوار بينما كان يُنظّم دخولهم للمستشفى أثناء جولة الأطباء، ما أدى لإصابة عينة بجراح خطيرة بفعل الخاتم المعدني بيد المعتدي.

ومساء الخميس ألقت الشرطة القبض على عشرة أشخاص للاشتباه بهم بالاعتداء بالضرب على الطبيب وضّاح زغلول بالمستشفى الوطني، وأصابوه بجراح في رأسه.

ويضاف هذان الاعتداءان لسلسلة طويلة من الاعتداءات المشابهة، والتي قد تكلف الطبيب أو موظف المستشفى حياته أو تعرضه لأذى كبير.

وينقسم الشارع الفلسطيني تجاه هذه الحوادث، بين من يقف في صف الأطباء ويحذر من خطورة تكرار مثل هذه الحوادث، ومن يهاجم الأطباء ويُحمّلهم دوما المسؤولية عن كل تصرف يقوم به المريض أو مرافقوه.

وزيرة الصحة مي الكيلة وصفت هذه الأفعال بـ"الخارجة عن الأعراف الوطنية والاجتماعية".

وقالت في بيان صحفي إن الاعتداءات على المراكز والكوادر الطبية والصحية تزداد بوتيرة مقلقة، داعية كافة الجهات المسؤولة والمعنية لأخذ دورها الفاعل في وقف هذه الأعمال المشينة والخطيرة.

وأضافت أن استمرار هذه الاعتداءات يقوّض الجهود المبذولة في تطوير الكوادر والمراكز الصحية، مؤكدة أهمية محاسبة كل معتدٍ على المراكز والكوادر الطبية وإيقاع العقوبات الرادعة بحقه.

وأكدت أن الكوادر الطبية التي تترك عوائلها وأبناءها للسهر على راحة المرضى وسلامتهم في المستشفيات والمراكز الصحية، يستحقون كل التقدير والدعم والمساندة، وليس الضرب والتحريض والإيذاء.

نقيب الاطباء الدكتور شوقي صبحة يقول لوكالة "صفا" إنه وخلال الفترة الأخيرة لم يمض شهر دون تسجيل عدد من الاعتداءات على الكوادر والمرافق الطبية.

هذا الارتفاع بوتيرة الاعتداءات يرجعها صبحة إلى عدة أسباب، يأتي في مقدمتها غياب الرادع، والنقص الحاد في الكوادر الطبية وعدد الأسرّة داخل المرافق الصحية، بالإضافة إلى ثقافة المواطن، ودور "الإعلام الأصفر" الذي يغذي الاتهامات للأطباء والمرافق الطبية.

ويقول إن النقابة طالبت الحكومة بفرض عقوبات مشددة على مرتكبي هذه الاعتداءات، وبدورها أعدت الحكومة قانونا لمعاقبة المعتدين بالسجن والغرامة المالية، يجري مناقشته في سبيل إقراره.

لكن المطلوب من الحكومة أكثر من ذلك برأيه، فهناك ضرورة لتحسين وزيادة عدد الكوادر الطبية العاملة لتخفيف العبء عنها وسرعة الأداء.

كما يرى ضرورة تعزيز ثقافة احترام الدور لدى المواطن، إذ إن كل مريض يعتبر أنه هو الأهم بين الحالات المرضية الموجودة، ويريد أن يحظى بالأولوية.

وبعد كل اعتداء تلجأ الكوادر الطبية لاتخاذ خطوات احتجاجية تتمثل في تعليق العمل وتنظيم وقفات احتجاجية أمام المرافق الصحية.

ويقول صبحة إن هذه الوقفات هدفها ممارسة الضغط على الحكومة، ولفت انتباه المواطنين، وحث الإعلام على نقل الصورة الحقيقية من أجل وقف هذه الثقافة.

ويقر صبحة أن بعض الكوادر الطبية قد يرتكب خطأ طبيًا أو سلوكيًا، لكنه يؤكد أن الاعتداءات ليست هي الأسلوب الصحيح لمعالجة الخطأ.

ويشير إلى أن بعض الأخطاء تكون ذات طابع فني له علاقة بالنظام، وتتحمل مسؤوليته الحكومة، وليس الكادر الطبي، لكن الكادر هو من يتحمل تبعات ذلك.

ويعتبر أن هذه الاعتداءات جزء من الاعتداءات في الشارع أو أي مكان، لكن الاعتداء على الكوادر الطبية يتميز بعدم وجود معرفة أو علاقة مسبقة بين المعتدي والمعتدى عليه.

ويشدد على ضرورة أن تكون المؤسسات الصحية بمنأى عن أي اعتداء أو تخريب، لأنها تهتم بتخفيف آلام الناس.

ويحذر صبحة من خطورة أن ينعكس تكرار هذه الاعتداءات على الوضع الصحي في فلسطين، وذلك بدفع الكفاءات الطبية للهجرة وتفريغ البلد من الكفاءات، "وهذا ستكون له أبعاد سياسية خطيرة، إلى جانب الخلل بالنظام الصحي".

​غ ك/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

القبطان العامودي.. أبحر لكسر حصار غزة فاعتقله الاحتلال 18 شهرًا

الموضوع التـــالي

"محمد عمر".. مُدرس ينسخ القرآن كاملًا برفح

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل