قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام إن ما يجري من عدوان إسرائيلي غاشم هو امتداد للجريمة وللمأساة التي حلّت بالشعب الفلسطيني بتشجيع ودعم بريطاني.
وأكد عزام في تصريح صحفي وزعه المكتب الإعلامي للجهاد، أنه وبالرغم من حجم ومستوى الاٍرهاب الاسرائيلي وأدوات القتل والترويع والحصار، إلا أن ذلك كله فشل بدفع الفلسطينيين نحو التخلي عن أرضهم، وها هم اليوم يؤكدون أنهم لم ولن ينسوا حقهم في فلسطين، رغم مرور 102 عام على وعد بلفور المشئوم.
وأوضح أن الفلسطينيين لا يستسلمون للواقع الذي أسس له وعد بلفور، مبينًا أن هذا الوعد البريطاني الأسود تسبب في تشريد الشعب الفلسطيني وشجع على ارتكاب المجازر الوحشية بحقه.
وقال: "كان من الواضح أن الروح الاستعمارية لم تغادر أصحابها الذين أعطوا أرض شعب يسكنها منذ آلاف السنين لشعب آخر غريب على المنطقة ودخيل علي نسيجها وطبيعتها".
وتابع عزام: "لقد تسبب الوعد البريطاني الأسود في تشريد الفلسطينيين وشجع على ارتكاب المجازر الوحشية بحقهم على مدي قرن كامل وفي غياب صارخ للضمير الأوروبي والعالمي، ورغم كل المآسي والمجازر والتهجير، أكد الفلسطينيون تمسكهم بأرضهم وحقهم ورفضوا الاعتراف بوعد بلفور ونتائجه".
وأوضح أن الفلسطينيين في ذكري وعد بلفور لن يتوقفوا عن الكفاح ولن يخضعوا للضغوط والترهيب والابتزاز، وسيقفون بقوة في وجه الحلقة الجديدة المسماة صفقة القرن لتصفية قضيتهم المقدسة.
واستطرد القيادي بالجهاد: "كما أفشل جهاد الشعب كل الخطط السابقة سينجح بإذن الله في إفشال الخطة الجديدة المعروفة بصفقة القرن".
وطالب بالضغط على بريطانيا لأن تقدم اعتذارا واضحا عن مسؤوليتها في المعاناة التي عاشتها أجيال متعاقبة بسبب وعد بلفور ونتائجه.
من جانبها وفي بيان منفصل تعقيبًا على تصعيد الاحتلال الليلة الماضية قالت حركة الجهاد، إن "رئيس وزراء الاحتلال يسعى التغطية على فشله وفساده، بالتصعيد العدواني ضد قطاع غزة، واستهداف المواقع والمنشآت، وإيقاع الخسائر في صفوف المدنيين، كما حدث في خانيونس، حيث أدى القصف والعدوان لارتقاء أحد المواطنين شهيدا".
وتابعت "نترحم على الشهيد البطل أحمد محمد الشحري، الذي استشهد فجر اليوم، جراء الاستهداف العدواني الغاشم غرب خان يونس، ونحمل الاحتلال مسؤولية هذا التصعيد، ونؤكد على أن ما جرى من عدوان هو امتداد للمأساة التي حلّت بشعبنا منذ أن أعطت بريطانيا ومعها قوى الاستعمار الغربي، تصريحا ودعما لليهود الصهاينة باحتلال فلسطين وتهجير واضطهاد شعبها وأهلها".
وقالت الجهاد في بيانها "نجدد تأكيدنا على استمرار النضال المشروع في وجه الاحتلال المجرم، كما نشدد على ثبات الشعب الفلسطيني ووحدته في التصدي للعدوان ومواجهة كل المؤامرات التي تستهدف تصفية قضيته".
وحييت "جماهير شعبنا التي خرجت بعشرات الآلاف، يوم أمس، في الجمعة الـ (81) من مسيرات العودة وكسر الحصار، في مشهد يعكس مدى قوة وحيوية الجماهير الفلسطينية، وإدراكها حجم التحديات التي تواجه قضيتها العادلة، وإصرارها على الصمود والمضي في طريق حماية الثوابت والحقوق والمقدسات وإسقاط كل ما يمس القضية الفلسطينية".
