الأخبار

مهرب يستعرض طرق الدخول للأراضي المحتلة

فتحات جدار الفصل العنصري شمالي الضفة.. منافذ للعمل و"مصائد"

29 تشرين أول / أكتوبر 2019. الساعة 10:56 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الضفة الغربية - خــاص صفا

بات مشهد إصابة عمال على بوابات جدار الفصل العنصري وفتحاته في جنين وطولكرم بشمالي الضفة الغربية المحتلة مشهدًا اعتياديًا في الأسابيع الأخيرة، إذ وصلت إلى 12 إصابة، فيما سبق ذلك استشهاد محامٍ واعتداءات بأشكال أخرى.

ويقول الناشط محمد أبو بكر من يعبد لوكالة "صفا" إن وجود فتحات في جدار الفصل العنصري أمر متكرر وليس به جديد، ولكن في الشهرين الأخيرين تراخى جنود الاحتلال في ضبط البوابات؛ فاستفاد من ذلك العمال والمزارعون والراغبون بالدخول للأراضي المحتلة عام 1948.

ويوضح أبو بكر أن المواطنين فوجئوا ببوابات جدار الفصل العنصري مفتوحة في بلدات زيتا وشويكة بطولكرم وظهر العبد جنوبي جنين، فتدفقوا من خلالها لعدة أيام دون اعتداءات تذكر من جنود الاحتلال، إلا أن ذلك لم يستمر طويلا، فتم إعادة إجراءات التشديد على تلك البوابات.

ويشير إلى أن الفتحات ما زالت موجودة، ولكن الجنود تشددوا في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، وأصبحوا يطلقون النار ولاسيما على بوابتي ظهر العبد جنوبي جنين وزيتا بطولكرم، فيما أغلقوا بوابة شويكة بشكل كامل، وهذا أوقع 12 إصابة مختلفة بين العمال.

ملاحقات وتنكيل

وتعددت الاعتداءات والملاحقات على تلك الفتحات في الأيام الأخيرة، فأحيانًا تطلق قوات الاحتلال النار من طائرات مُسيرة عشوائيا فوق رؤوس العمال، وفق العامل أمجد هرشة من بلدة قفين، وتكرر الأمر قرب بوابتي دير الغصون وزيتا.

ويرى هرشة في حديثه لمراسل وكالة "صفا" أن المرور من الفتحات يحمل نفس مخاطرة المرور من قنوات التهريب المعروفة في جدار الفصل العنصري منذ إنشائه، ولكنها أسهل وأكثر سلاسة.

ويؤكد العامل أنه "ورغم الإصابات والاعتقالات إلا أن منافذ الدخول من خلال الفتحات على جدار الفصل العنصري زادت في العامين الأخيرين بشكل أكبر".

طرق التهريب

ويستعرض (ع .ج) وهو أحد القائمين على شبكة لتهريب العمال للداخل عبر تلك الفتحات لوكالة "صفا" واقع تلك المنافذ، ويقول: "توجد فتحات جديدة كل يوم، أحيانًا يتم إغلاقها مباشرة من الجنود، وأحيانا نستخدمها لفترة ومن ثم يتم إغلاقها، وأحيانًا تبقى لفترات أطول".

ويضيف "يجب التمييز بين شمالي الضفة الغربية وجنوبها، فالجنوب لم يغلق به الجدار أساسًا منذ بنائه، ووجدت منافذ، لذلك كنا ننقل العمال للجنوب لسنوات طويلة، ولكن في العامين الأخيرين أصبح المواطنون أكثر جرأة على اختراق الجدار شمالي الضفة".

واستدرك "لكن اليوم يوجد نوعين من الفتحات، فتحات يتم إحداثها في الأسلاك الشائكة للجدار ونمرر منها العمال مقابل مبلغ مالي يتراوح بين 200-300 شيقل، يتضمن نقله إلى الفتحة ومن ثم نقله بمركبة أخرى في الجانب الآخر إلى المدينة التي يريد التوجه إليها".

ونوه إلى طريقة أخرى لا تحتاج إلى مهربين، وهي الدخول من خلال البوابات الزراعية التي تشهد تراخيًا مزاجيًا من جنود الاحتلال، "فأحيانًا تفتح للمزارعين والعمال وتغلق أحيانًا أخرى، ولكن المرور من خلالها يتم بشكل جزئي وعليها وقعت الإصابات الأخيرة".

وجدار الفصل العنصري هو جدار طويل بناه الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلتين قرب ما يُعرف بـ"الخط الأخضر" (حدود عام 1967) بذريعة أمنية.

وبدأت سلطات الاحتلال ببنائه في 23 يونيو/حزيران 2002 في عهد رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون، وبلغت تكلفته نحو 3.4 مليارات دولار.

ويبلغ طول الجدار في الضفة الغربية المحتلة 770 كيلومترًا، بينها نحو 142 كيلومترًا في الجزء المحيط بالقدس، وطوله ثمانية أمتار.

ويقضم الجدار وحده 733 كيلومترًا مربعًا من أراضي الضفة، أي ما نسبته 13% من مساحتها.

ج أ/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

"سيف".. من الهندسة لنصلِ السيوف

الموضوع التـــالي

"صابون ريما".. مزيج من عزيمة شابة ومُستخلصات طبيعية

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل