الأخبار

التلوث المائي يدفع "رأس الأفعى" لغزو اليابسة

27 تشرين أول / أكتوبر 2019. الساعة 02:18 بتوقيت القــدس.

أخيرة » أخيرة

تصغير الخط تكبير الخط

واشنطن - صفا

أطلق مركز إدارة موارد الحياة البرية في ولاية جورجيا الأميركية تحذيرات تقتضي وجوب قتل سمكة رأس الأفعى البرمائية المفترسة حال رؤيتها، وذلك إثر تلقي بلاغ عن رصدها في بركة بمقاطعة غوينيت.

وأظهرت دراسة حديثة نشرت أخيرا في دورية "إنتغريتف أورجانيزمال بيولوجي" (Integrative Organismal Biology) أن المياه ذات الحموضة العالية أو المياه عالية الملوحة، أو تلك التي تحتوي على نسب عالية من ثاني أوكسيد الكربون، تدفع سمكة رأس الأفعى المفترسة للتوجه إلى اليابسة.

تعتبر سمكة رأس الأفعى الشمالية من أكبر أنواع السمك البرمائي، موطنها الأصلي آسيا. وفي عام 2002 تم العثور على سمكة رأس الأفعى الشمالية لأول مرة في الولايات المتحدة في بركة ماريلاند.

ومنذ ذلك الحين، تم اكتشافها في نهر بوتوماك في فلوريدا ومدينة نيويورك وفيلادلفيا وماساتشوستس وكاليفورنيا ونورث كارولينا.

تمتلك سمكة رأس الأفعى أسنانا حادة وتتغذى على الأنواع المحلية من الأسماك والضفادع والروبيان، مما يؤدي إلى اختلال التوازن البيئي في بعض المناطق التي توجد فيها.

والمقلق في الأمر أنها قادرة على الوجود على الأرض لمدة تصل 20 ساعة في ظروف مناخية ذات رطوبة عالية.

اهتم بريسمان وفريقه -من قسم البيولوجيا في جامعة ويك فوريست في الولايات المتحدة-بدراسة مدى قدرة سمكة رأس الأفعى على الحركة على اليابسة في تضاريس مختلفة.

وقد اختبر الفريق قدرتها على السير على العشب الطبيعي والعشب الصناعي وعلى سطح قارب خشبي ومطاطي. واكتشف الباحثون أن هذا النوع من الأسماك المفترسة يتحرك بطريقة تختلف عن باقي الأسماك البرمائية.

إذ تتحرك زعانفها الصدرية بحركات تشبه التجديف، وفي الوقت ذاته تتلوى فيه زعانفها المحورية الطولية. تساعد هذه الحركة المركبة سمكة رأس الأفعى على زيادة سرعة حركتها، إضافة إلى تمكينها من التوغل عميقا في اليابسة عبر أنواع مختلفة من الأسطح.

ودرس فريق بريسمان مجموعات من سمكة رأس الأفعى في ولاية ماريلاند، حيث يشكل هذا النوع من الأسماك تهديدا في التجمعات المائية في خليج تشيسابيك. وقامت إدارة الموارد الطبيعية بولاية ماريلاند بصيدها عن طريق الصعق الكهربائي في روافد نهر بوتوماك وخنادق الصرف المجاورة له.

ثم قام الباحثون بتعريض الأسماك التي تتراوح أحجامها ما بين 3 و70 سنتيمترا تقريبا إلى مختلف الظروف المائية السيئة بما في ذلك الملوحة العالية والحموضة العالية والركود والازدحام ودرجات الحرارة المرتفعة والتلوث والإضاءة المنخفضة.

ووجد الفريق أن هذا النوع من الأسماك قادر على تحمّل جميع الظروف المناخية السيئة ما عدا الملوحة والحموضة العالية والمياه الراكدة ذات المحتوى العالي من غاز من ثاني أكسيد الكربون.

وبهذا فقد قدمت هذه الدراسة نتائج يمكن أن تشكّل أساسا لوضع خطط حيوية لاحتواء هذا النوع من الأسماك المفترسة -القادرة على تنفس الهواء-وإدارة توطينها على نحو آمن.

المصدر: الجزيرة

م غ/ط ع

الموضوع الســـابق

بيع دينار أموي في بريطانيا بسعر "خيالي"

الموضوع التـــالي

صحيفة "تليغراف" البريطانية للبيع

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل