الأخبار

بعضهم فقد أطرافه في قصفٍ إسرائيلي

أول فريق كروي لمبتوري الأطراف من الأطفال بغزة

24 تشرين أول / أكتوبر 2019. الساعة 03:03 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

خان يونس - هاني الشاعر - صفا

بسعادةٍ وهمةٍ عالية، يركض الطفل مروان كلوب (7 أعوام)، بقدمٍ واحدٍ، ويتكئ على عكازيه، ملاحقًا الكرة التي تتناقلها أقدام أصدقائه في الفريق الأول لمبتوري القدم في غزة.

ويحاول الطفل كلوب، الذي فقد قدمه اليُسرى في قصفٍ إسرائيلي قبل سنوات، أن يمارس كرة القدم مع زملائه، الذي يتشارك وإياهم نفس المعاناة والألم، إذ فقدوا بعض أطرافهم جراء الحروب الإسرائيلية أو خلال مسيرات العودة، وإما بحوادث سير وتشوهات خلقية.

ولم يستطع الطفل الركض طويلًا خلف كرة القدم في الملعب، فكلما ركض لدقائق جلس أرضًا ليستريح أو وقف ليتكئ على عكازيه، اللذين يتمنى استبدالهما بطرفٍ صناعي ليكمل حياته بطريقة أسهل، ويمارس هوايته في لعب كرة القدم.

ويقول كلوب، لمراسل وكالة "صفا": "فقدت قدمي جراء صاروخ إسرائيلي، وجئت واليوم لألعب كرة القدم، حتى أصبح لاعبًا، أتمنى لعب الكرة مثل باقي الأطفال، لأنها تفريغ نفسي".

ويتلقى اللاعبون التدريبات على يد المدرب الأيرلندي "سيمون بيكر"، الذي يزور غزة للمرة الثانية عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر لنفس الغرض.

وكان بيكر وصل إلى القطاع في شهر إبريل الماضي، وشكّل فريق كرة قدم من ذوي البتر مع المدربين، بالإضافة إلى الحكام، وقبل أيام عاد إلى غزة ليرى التطور الذي حصل على الفريق من أجل تحقيق الهدف الذي جاء من أجله، وهو انضمام فلسطين للاتحاد الدولي لكرة القدم لذوي البتر، مما يُمكّن الفريق من المشاركة بمباريات خارجية.

تأهيل المصابين

وأعلنت اللجنة الدولية قبل أيام عن انطلاق تدريبات لأول فريق من مبتوري الأقدام "فئة الأطفال"، بهدف دمجهم في المجتمع، والمساعدة في التفريغ عن أنفسهم، بعد تعرضهم للإصابات، التي أفقدّتهُم أطرافهم.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر سهير زقوت لوكالة "لصفا" إن هدف زيارة بيكر الثانية لغزة إنشاء أول فريق كرة قدم من الناشئين أصحاب البتر.

وأوضحت زقوت أن لاعبي الفريق من ذوي الإعاقات المختلفة، جرى تصنيفهم مسبقًا، بشأن مناسبة أي رياضة لهم، وأماكن لعبهم داخل الفريق.

وذكرت أن اللجنة الدولية تهدف من وراء ذلك إلى "رعاية الأنشطة التي تحقق الدّمج المجتمعي للأشخاص من ذوي الاعاقة، عبر الرياضة، فهذه هي النافذة التي يطلون منها على المجتمع".

وأضافت "قبل أسابيع فاز فريق كرة السلة الفلسطيني للكراسي المتحركة، واليوم فريق آخر على ذات الطريق، لنقول إن هؤلاء قادرون على تمثيل بلادهم، وإحراز نتائج جيدة في المسابقة الدولية".

وشددت على أن هذه الفئة من أكثر الفئات احتياجًا لخدمات المنظمات الإنسانية الدولية؛ "والصليب الأحمر يولي اهتمامًا خاصًا بهم، سواء بالتأهيل الجسدي أو النفسي أو الرياضي".

وأكدت أن ذوي البتر جزء مهم من المجتمع والمستقبل، ولاسيما الأطفال منهم، وفي حال نظمت لهم برامج مناسبة فإننا "نضمن وجود شباب سوي وقادر على الإنتاج في المُستقبل".

ووفق وزارة الصحة في غزة فإن 158 مواطنًا بُترت أطرافهم خلال مسيرات العودة وكسر الحصار التي انطلقت في 30 مارس 2018، منهم 124 بترت أطرافهم السفلية، وأربعة أطرافهم العلوية، و30 أصيبوا ببتر في أصابع اليد.

هـ ش/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

مزادات التصاريح وشبكات الاستغلال تستنزف جيوب عمال الضفة

الموضوع التـــالي

أيمن عبد ربه.. بلمسات فنية يعطي للنفايات قيمة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل