الأخبار

"لا حاجة لحفظ الجثث في ثلاجات الخضار مجددًا"

رفح.. 5 سنوات من المطالبة بمشفى

23 تشرين أول / أكتوبر 2019. الساعة 09:47 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رفح هاني الشاعر - صفا

خمس سنوات مرّت على إطلاق حملة شعبية لسكان رفح جنوبي قطاع غزة، تحت وسم "#رفح_بحاجة_لمستشفى"، طالبت خلالها بإنشاء مستشفىً ليفي بحاجة نحو 250 ألفًا من سكان تلك المدينة الحدودية.

وتزايدت الحاجة لإنشاء هذا المشفى المأمول إثر حرب صيف 2014 حين ارتقى نحو 140 مواطنًا وجُرح المئات دون وجود مشفىً قريب، في حين تم اللجوء إلى حفظ الجثث آنذاك في ثلاجات المرطبات والخضروات.

وفي الأول من أغسطس 2014، أو "الجمعة السوداء" كما يسميها أهالي رفح، قصفت قوات الاحتلال المدينة بكثافة مع بدء سريان تهدئة؛ بزعم فقدان جندي.

ونجح الداعون لهذه الحملة في تشكيل جمعية ضغط لخاطبة الجهات المعنية، لكن جهودهم لم تُثمر لوضع أولى لبنات المستشفى.

وما جُمع حتى الآن لم يتجاوز مليون دولار من حركة حماس، ومساحة أرض غرب المدينة، فيما قالت الجمعية إن جهةً أخرى ستُقدم مبلغًا ماليًا آخر، لكن قطعة الأرض ما زالت جرداء حتى اللحظة.

واليوم، عاد الوسم الإلكتروني إلى الواجهةِ مجددًا، حيث أقيم يومُ طبي مجانيّ لثلاثة أيام.

ودعا الحراك في بيان أصدره أمس، عقب الحملة الإلكترونية إلى إتاحة الفرصة لإنشاء حساب بنكي رسمي مخصص لهذا الغرض باسم مستشفى رفح ومعترف به من سلطة النقد، وبرعاية وزارة الصحة، والسعي لضمان وفاء الأطراف المسؤولة لكافة التزاماتها تجاه سكان المحافظة والالتزام بالمعايير الدولية والإنسانية في التعامل مع المطلب الإنساني انبثاقاً من المواثيق الدولية والحقوق الصحية والمدنية.

المنسق الإعلامي للحملة علاء عبد الفتاح يقول لـ"صفا": "لن نملّ من الاستمرار في مطالبنا لدعم مدينتنا الأقل حظّا من الخدمة الطبية التي لا تتجاوز 6% من الخدمات التي تُقدمها وزارة الصحة، بينما تحظى محافظة خان يونس على سبيل المثال على أربعة أضعاف تلك الخدمة، وعشرة أمثال ذلك مقارنةً بمدينة غزة.

يُشار إلى أن الحملة تشهد حراكًا واسعًا من خلال نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي لصالح مدينة تخلو من مشفى إلا من مستوصف أبو يوسف النجّار المُقام منذ 13 سنة ويضم 60 سريرًا فقط، مفتقرًا إلى تخصصات طبية مهمّة كأقسام القلب والأعصاب والعناية المركزة وأقسام الأشعة والتصوير المقطعي.

ويقول مدير ذلك المستوصف إنه يستقبل نحو 250 حالة يوميًا، فيما يتم تحويل عديد من الحالات لمستشفيات أخرى، سواءً إلى خانيونس أو خارجها، من التخصصات غير المتوفرة كالحروق، والقلب.

ويقول عبد الفتاح: "مطلب إنشاء المستشفى مُتعلق بحياة الآلاف، ولا حاجة لتكرار ما حدث في ذلك الصيف حين تراكمت الجثث في ثلاجات الفاكهة".

يُذكر أن جلسة مساءلة للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة –أمان بحضور وزارة الصحة وجمعية أصدقاء مجمع رفح وأعضاء ممثلين عن حراك رفح، عُقدت قبل سنة وفشلت في نهاية المطاف في وضع مخطط لهيكلية المستشفى الموعود.

الإعلامية هدايا شمعون، المشاركة في الحملة، تؤكد أن مدينتها بحاجة إلى ذلك المركز الطبي منذ انتفاضة الأقصى التي اندلعت في 2000، ويتزايد هذا المطلب مع الموقع الحدودي للمدينة وما تشهده من اعتداءات إسرائيلية دورية، كالمجزرة التي نفذتها قوات الاحتلال في ربيع 2004، حين حصدت أرواح 65 شهيدًا.

وتقول شمعون إن الوزارة لم تأتي على ذكر الأولوية الصحية لرفح طوال ثلاث سنوات مضت، فيما تشهد إمكانات المستوصف الوحيد تراجعًا مستمرًا وعجزًا عن تلبية احتياجات الأهالي المتعطشين لرؤية وضع اللبنة الأولى للمستشفى.

في المقابل، أكد الناطق باسم وزارة الصحة أسامة النجار، أن وزارته قدمت مشروعاً لعدد من الدولة المانحة والمؤسسات الدولية لإنشاء مستشفى بالمدينة.

أ ك/ط ع

الموضوع الســـابق

إنتاج الموسم الحالي من الزيت ضعف العام الماضي

الموضوع التـــالي

مزادات التصاريح وشبكات الاستغلال تستنزف جيوب عمال الضفة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل