الأخبار

خبير قانوني لصفا: قرار حجب مواقع فلسطينية مخالف لنصوص القانون الأساسي

22 تشرين أول / أكتوبر 2019. الساعة 02:53 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خــــــاص صفا

أكّد خبير قانوني عدم صحّة قرار محكمة "الصلح" بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلّة، القاضي بحجب عشرات الموقع الإلكترونية الفلسطينية، موضحًا أنّه بإمكان المؤسسات والمواقع التي طالها قرار الحجب والمواطنين المتضررين اختصام جهة الادّعاء أمام المحاكم الفلسطينية.

وبيّن الخبير القانوني نافذ المدهون- في حديث لوكالة "صفا" يوم الثلاثاء- أنّ قرار المحكمة فيه مخالفة صريحة لنصوص القانون الأساسي الفلسطيني، التي تكفل حريّة تدفّق المعلومات وحريّة حصول المواطنين عليها.

وقال المدهون إنّ "هذا الحكم لا يستند إلى قانون، والمحكمة أخطأت عندما قامت بحجب المواقع المذكورة، وخالفت أحكام القانون الأساسي مخالفة دستورية تستلزم الطعن على القرار".

وأضاف أنّ قرار الحجب الذي طال 59 موقعًا فلسطينيًا على شبكة الإنترنت، بينها مواقع إخبارية، هو قرار مخالف لكافة القوانين والتشريعات وخاصة الإلكترونية منها، وفيه مخالفة صريحة لحريّة الاطّلاع على المعلومات.

وذكر الخبير القانوني أنّ قانون الجرائم الإلكترونية الذي أصدره الرئيس محمود عباس بمرسوم رئاسي عام 2017 واستندت عليه محكمة "الصلح" برام الله لإصدار قرار الحجب هو "قانون غير صحيح أصلًا، وصدر لإعطاء صلاحيات للمحاكم لإصدار مثل هذه الأحكام المسيّسة".

ووفق مؤسسة "الحق" الحقوقية فإن قانون الجرائم الإلكترونية رقم (16) لسنة 2017 يعدّ من أخطر التشريعات التي أقرت على منظومة حقوق الإنسان، كونه يستبيح الحق في حرية التعبير عن الرأي والحق في الخصوصية ويعرقل الحق في الوصول للمعلومات، وقد جرى إقراره بسرية، دون اطّلاع مؤسسات المجتمع المدني عليه أو المشاركة فيه، في ظل استمرار تغييب المجلس التشريعي.

وأوضح المدهون أنّه يمكن للمؤسسات والصفحات التي طالها قرار الحجب، والمواطنين المتضررين أيضًا، اختصام جهة الادّعاء أمام محكمة "البداية" في رام الله بصفتها الاستئنافية، وفق قانون الإجراءات الجزائية بعد الاطّلاع على صيغة القضية المرفوعة.

وكان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أكّد أن قرار محكمة الصلح في رام الله بحجب 59 موقعًا إلكترونيًا إخباريًا وسياسيًا مخالف للمعايير الدولية، مشدّدًا على أن حرية التعبير والصحافة مصانتان بالقانون الأساسي الفلسطيني، ويجب ألا يفرض عليهما قيودًا.

كما طالب المركز بتعديل قانون الجرائم الإلكترونية بحيث تقتصر مسألة حجب المواقع الإلكترونية فقط للمواقع مجهولة المصدر، والتي تنتهج التعدي على مصلحة مشروعة محمية بالقانون.

ع و/ع ق

الموضوع الســـابق

حملة إلكترونية للتغريد رفضًا لحجب السلطة مواقع فلسطينية

الموضوع التـــالي

"المجد الأمني" يدعو للتراجع الفوري عن قرار حجب المواقع

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل