الأخبار

مركز حقوقي: حجب المواقع مخالف للمعايير الدولية

22 تشرين أول / أكتوبر 2019. الساعة 01:36 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - صفا

أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن قرار محكمة الصلح في رام الله بإجابة طلب النائب العام، بحجب 59 موقعاً إلكترونياً إخبارياً وسياسيا، مخالف للمعايير الدولية.

وأكد أن حرية التعبير والصحافة مصانتان بالقانون الأساسي الفلسطيني، ويجب ألا يفرض عليها قيوداً، إلا لحماية مصلحة مشروعة يحميها القانون في أضيق الحدود.

وشدد على أن صلاحية تقييد بعض أشكال التعبير يجب ألا تستغل بشكل تعسفي ضد الأصوات المعارضة، وأن يكون القيد ضروري وفي أضيق نطاق، بما يسمح به مجتمع ديمقراطي تحترم فيه حرية النقد بكل صوره. 

وأكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن هناك التزامات على دولة فلسطين تقضي باحترام حرية الرأي والتعبير، وذلك في المادة (19) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والذي وقعت عليه فلسطين في العام 2014، وبات ملزماً لها.

وبين المركز أن حرية التعبير هي من الحقوق التي يجوز تقييدها بموجب الفقرة الثالثة من المادة (19) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ولكن وضعت هذه المادة شروطاً صارمة على هذا التقييد، وأكدت أنه لا يجوز أن يمس بالحق في النقد السياسي، بما في ذلك النقد اللاذع، أو يعيق حق الجمهور في الوصول للمعلومات، طالما لم تصنف كمعلومات سرية ممنوعة من النشر بالقانون.

ويرى المركز أن المحكمة جانبت الصواب في قرارها، وتوسعت في تفسير ما قد يضر بالأمن القومي والنظام العام والسلم الأهلي، وكان عليها الأخذ بالمعايير الدولية عند تفسيرها لنص المادة (39) بأن الدولة يجب أن تتسامح مع النقد اللاذع إلى أعلى درجة. 

وأكد المركز أن نشر الشائعات والنجاح في إثارة الرأي العام بالأكاذيب، هو بالعادة نتاج نقص الشفافية في الجهات الرسمية وعدم ثقة الناس فيها، وبالتالي على السلطة تعزيز الشفافية والوصول للمعلومات في مؤسساتها ومحاربة تجاوزاتها إذا أرادت الحفاظ على الاستقرار.

واعتبر المركز أن ما قام به النائب العام ومحكمة الصلح يسيء للسلطة القضائية، ويعد خطوة جديدة على طريق تسيسها، وهو ما يقوض بشكل مباشر النظام العام وسيادة القانون. 

وشدد على أن القرار يتناقض مع المساعي لعقد الانتخابات العامة، والتي يشترط لصحتها أن تكون حرة، بما يشمل حرية المشاركة، حرية الدعاية الانتخابية، وحتى حرية معارضة إجرائها.  وهذا يتطلب، وبشكل أساسي، إطلاق حريات الإعلام لأعلى مستوى. 

وطالب المركز النائب العام بالتوقف عن ملاحقة الصحافة وفرض القيود على حريتها، والالتزام بالاتفاقيات الدولية، مؤكدا على الحق في الطعن في القرار أمام المحكمة المختصة لإلغائه، وضرورة عدم إصرار النيابة على طلبها أثناء الاستئناف.

كما طالب المركز بتعديل قانون الجرائم الالكترونية لعام 2018، بحيث تقتصر مسألة حجب المواقع الإلكترونية فقط للمواقع مجهولة المصدر، والتي تنتهج التعدي على مصلحة مشروعة محمية بالقانون.

ع ق

الموضوع الســـابق

عدنان: سياسة السلطة ضد الرأي الآخر خطيرة جدًا

الموضوع التـــالي

وقفة للأطر الصحفية بغزة تنديدًا بقرار السلطة حجب 59 موقعًا

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل