الأخبار

أبو ظريفة: "لن ننتظر موافقة فتح على المبادرة للأبد"

مؤتمرون: "الرؤية الوطنية" سبيل للمصالحة وإجراء الانتخابات

17 تشرين أول / أكتوبر 2019. الساعة 04:24 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - متابعة صفا

أكد مؤتمرون من فصائل ونخب سياسية أن الرؤية الوطنية التي أطلقتها القوى الثمانية لفصائل العمل الوطني والإسلامي لإنهاء الانقسان تعد سبيلًا لإنجازِ المصالحة وإجراء الانتخابات العامة.

وشددوا على أن ما طرحته الفصائل هو "رؤية وطنية" وليست اتفاقًا جديدًا، مؤكدين أنها ليست بديلًا عن الجهد المصري لإنهاء الانقسام، الذي اطلع عليها وأبدى ارتياحه منها.

جاء ذلك خلال ندوة حوارية بعنوان "مبادرة الفصائل الثمانية.. آليات التطبيق وتحديات الفشل" نظّمتها وزارة الإعلام-المكتب الإعلامي الحكومي بمدينة غزة اليوم الخميس، وسط حضور محللين وأكاديميين ونخب سياسية.

ليست مبادرة

القيادي بالجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة جدد على موقف القوى الثمانية أن ما تم طرحه هو "رؤية وطنية" أقرب إلى طريق لإنهاء الانقسام وليس اتفاقًا جديدًا.

وشدد أبو ظريفة على أن الرؤية ليست بديلاً عن الجهد المصري، موضحًا أن القوى سلّمت وزير المخابرات المصرية وكذلك جامعة الدول العربية نسخةً منها؛ لأننا نريد أن يكون هناك جهد عربي متكامل مع الجهد الفلسطيني لتشكيل قوة لدفع الرؤية للأمام.

وبيّن أن الدافع الأساسي لتحرك هذه الفصائل في رؤيتها أنها لم تكن طرفًا من أطراف الانقسام، مؤكدًا أن حجم التحديات والمخاطر التي تواجه القضية الفلسطينية عبر صفقة ترمب شكلت حافزًا لذلك.

وأكد أبو ظريفة أن القوى الثمانية لن تنتظر حركة فتح إلى الأبد للموافقة على هذه المبادرة، "ماضون في حراكنا، ويوم الأحد القادم سيكون أولى خطوات الفعل الوطني لحمل هذه الرؤية وطنيّا لشعبنا أجمع".

ووجه القيادي بالجبهة الديمقراطية رسالة إلى حركة فتح، بالقول: "تعالوا إلى شراكة حقيقية وكلمة سواء انطلاقًا من موقعكم لنشارك معًا"، وأضاف: "نأمل أن يكون هناك رد من حركة فتح لنفتح الطريق معا".

تغليب المصلحة

القيادي في حركة حماس صلاح البردويل قال إن المشكلة الآن بين جميع القوى الموقعة على هذه الرؤية وحركة فتح ومنظمة التحرير من جهة أخرى.

وأوضح البردويل أن هذه المبادرة جاءت من فصائل معظمها من منظمة التحرير، وهم رأوا أنه لا بد من شراكة حقيقية لشعبنا؛ "لكننا للأسف نعاني من ديكتاتورية كما في الوطن العربي".

وبيّن أن الرؤية لو مضت فإنها ستحل إشكاليات كبيرة لدى شعبنا مثل إعادة بناء منظمة التحرير، ومشكلة حركة فتح الداخلية.

وأكد البردويل أن حركته وافقت على رؤية القوى الثمانية؛ لأنها تبدأ من قاعدة التفاهم والإيمان بالشراكة السياسية، ولم نفكّر بتفاصيلها وجدولها.

ورأى أن الرؤية تحقق الشراكة الحقيقية عبر البدء باجتماع الأمناء العاميين وتضم الرؤية "برنامج وطني مشترك؛ "لكن بعد المبادرة جاءت فتح "بالانتخابات"؛ فعن أي انتخابات تتحدثون دون توافق وطني؟".

ودعا البردويل لأن يصبح هناك نوع من الضغط على حركة فتح للموافقة على هذه الرؤية؛ لأنها خارطة طريق وطنية، وفق وصفه، وأضاف مُقسمًا: "والله إنها فرصة لتجاوز الوضع الصعب الذي يعيشه شعبنا".

وجدد القيادي بحماس تأكيد حركته ودعمها لرؤية القوى الثمانية، "نحن مع هذه الرؤية وسنسعى جاهدين لإنجاحها بكل الوسائل والسبل الممكنة.

وبيّن أن المرحلة التي تواجه شعبنا خطيرة، و"صفقة القرن" نفذ الجزء الأكبر منها، "وإذا لم نجد لنا مكان على هذا المشهد السياسي؛ سيكون وضعنا أصعب".

ودعا البردويل الفصائل التي آمنت بهذه الرؤية ألاّ تستلم لهذا الرفض، وأن تحشد كل الشعب الفلسطيني من أجل أن يوضع الذي يخالف الإجماع الوطني في الزاوية.

الدعوة للانتخابات

وأوضح القيادي بحركة فتح عماد الاغا أنه حين يتم الحديث عن الانتخابات العامة فإنه يتم الاحتكام فيها بشكل واضح لشعبنا للخروج من حالة الانقسام.

وبيّن الأغا أن دعوة الانتخابات جاءت من منبر الأمم المتحدة؛ لتكون مدعومة من المجتمع الدولي للإقرار بهذه الانتخابات والتعامل معها، لافتًا إلى أن هذه الدعوة ليست متناقضة مع أي دعوات أخرى من أي طرفٍ فلسطيني.

وذكر أن مبادرة الفصائل تتحدث عن الانتخابات وإجرائها "إذا هي نفس الطريق"؛ لكن الانتخابات هي شرط أساسي يجب أن نؤمن بهذا الطريق للوصول إليها.

وأضاف: "يجب أن ننفذ الاتفاقيات السابقة دون أن نرى نصوص أو اتفاقيات جديدة، وذلك لا يعني الانتخابات وفقط".

وحسب الأغا فإن رؤية حركة فتح هو الاحتكام للشعب؛ "هذه دعوة للانتخابات ليست تفرّدًا بل دعوة لمشاركة كل القوى الفلسطينية للاحتكام للديمقراطية".

وبيّن أن المطلوب هو أن تتحول الانتخابات للدعوة للوحدة والتماسك، وأن يكون لدينا بعد الانتخابات قدرة لشعبنا بكل فصائله وقواه رؤية جدية في مواجهة التحديات المفروضة على شعبنا.

اختلاف البرامج

ورأى المحلل السياسي محمود العجرمي أن الجدل الواقع على الساحة الفلسطينية هو اختلاف منهجي يقوم على اختلاف البرامج السياسية بين حركتي فتح وحماس وليس صراعًا أو انقسامًا قطبيًّا.

وأوضح العجرمي أن التفاوض لم يكن شكلاً من أشكال النضال في حركات التحرر؛ بل هو يحقق ما انجزته أشكال النضال.

وتساءل: "كيف لا يكون للقوى الثمانية مع حركة حماس وزنًا وطنيًّا كبيرًا مقابل حركة فتح؟!".

ف م/ ا م

الموضوع الســـابق

قاسم: اعتقال الاحتلال لمواطنين أردنيين يؤكد توسع عدوانه

الموضوع التـــالي

الاحتلال يعتقل 3 شبان برام الله بزعم حيازتهم عبوات ناسفة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل