الأخبار

بعد ارتفاع أسعار "الكوشوك" بشكل "جنوني"

شركات الإطارات بغزة تحتج و"الاقتصاد" تسعى لحل الأزمة

13 تشرين أول / أكتوبر 2019. الساعة 02:13 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خاص صفا

أضربت عدّة شركات إطارات سيارات في قطاع غزة يوم الأحد، عن عملها بشكل جزئي؛ احتجاجًا على الارتفاع الجنوني الذي طرأ على أسعار الإطارات المستوردة من الجانب المصري، فيما قالت وزارة الاقتصاد إنّها تسعى لحلّ الأزمة في الأيام المقبلة.

وقال التاجر سامر دياب، مدير شركة دياب لإطارات السيارات، إنّ عددًا من أصحاب شركات إطارات السيارات أوقفوا العمل في ورشاتهم منذ ساعات الصباح وحتى الساعة 3 عصرًا؛ احتجاجًا على تفرّد تاجر واحد بقطاع غزة باستيراد الإطارات من جمهورية مصر العربية.

وبيّن التاجر دياب في حديثه لوكالة "صفا" أن التاجر فرض عليهم شراء الإطارات بأسعار عالية جدًّا؛ ما يقلل من هامش ربحهم بشكل كبير، ويرفع من أسعارها على المستهلك.

وذكر أن مجموعة من التجار يعقدون اجتماعات مع وزارة الاقتصاد بغزة من أجل التوصّل إلى حلول لتخفيض أسعار الإطارات، وفتح المجال أمامهم للاستيراد من الجانب المصري.

من جانبه، أوضح التاجر طرزان دغمش، الناطق الإعلامي باسم اتحاد تجار الإطارات في قطاع غزة، أن أزمة إطارات السيارات في قطاع غزة بدأت في شهر مارس 2018، في أعقاب قرار الاحتلال الإسرائيلي منع إدخال الإطارات إلى قطاع غزة.

وذكر دغمش، في حديثه لوكالة "صفا"، أنّ سلطات الاحتلال تحتجز 34 حاوية إطارات في ميناء اسدود، تبلغ تكلفتها أكثر من مليون 600 ألف دولار أمريكي، مشيرًا إلى أنّ تاريخ صلاحيتها بدأت ينخفض؛ ما يؤثّر سلبًا على السلعة.

وأضاف أنّه وبعد ارتفاع أسعار الإطارات بشكل كبير نتيجة المنع الإسرائيلي، جرى في شهر أكتوبر 2018 إدخال الإطارات من الجانب المصري؛ ما ساهم في خفض أسعارها مجددًا وعودتها إلى السعر الطبيعي.

وبيّن دغمش أن أسعار الإطارات قبل المنع الإسرائيلي كانت تباع بـ120 شيقلًا للتاجر وبـ160 شيقلًا للمواطن، لكنّها ارتفعت إلى ثلاثة أضعافها بعد دخولها من الجانب المصري حيث تراوح سعر الإطار في شهر ديسمبر ما بين 330-350 شيقلًا.

وأوضح الناطق الإعلامي باسم اتحاد تجار الإطارات في قطاع غزة أنّ الجانب المصري سمح لخمس شركات من غزة بالاستيراد؛ ما ساهم في انخفاض الأسعار إلى 260 شيقلًا.

وأضاف "في شهر مايو 2019 تفاجأنا بقيام الشركة المصرية المورّدة لقطاع غزة بحصر تعاملها مع شركة واحد بغزة، وإيقاف تعاملها مع الشركات الأربع الأخرى، وعلمنا أن صاحب الشركة من غزة دفع للشركة المصرية مبلغًا ماليًا مقابل أن يكون المستورد الوحيد منها بقطاع غزة، ثم قام بعد ذلك برفع سعر الإطارات مجددًا حتى أصبح 350 شيقلًا".

وقال دغمش إنّ شركات الإطارات رفعت ثلاثة مطالب من أجل عودتها للعمل بشكل طبيعي في قطاع غزة، تتمثّل في مطالبة الاحتلال الإسرائيلي بإدخال البضائع التي يحتجزها في ميناء اسدود منذ 19 شهرًا، والسماح للشركات الموجودة بقطاع غزة بالاستيراد من الشركات المصرية، ومطالبة الشركة المصرية بخفض تكاليف "التأمين" التي تفرضها على نقل البضائع لغزة.

وبيّن أن الشركة المصرية تأخذ على تأمين الإطار الصغير 25 دولار، والإطار المتوسّط 50 دولار، والإطار الكبير 100 دولار؛ وهذه المبالغ ترفع من أسعار بيع الإطارات في قطاع غزة بشكل كبير.

مساعي "الاقتصاد" للحل

من جانبها، قالت وزارة الاقتصاد إنّها تبذل جهودًا منذ أيام لحلّ أزمة الإطارات في قطاع غزة، مؤكّدة أن بابها مفتوح لأيّ تاجر يريد الحصول على تصريح بالاستيراد من الجانب المصري.

وقال مدير التجارة والمعابر في الوزارة رامي أبو الريش لوكالة "صفا" إن بعض التجار حصلوا على أذونات سابقة من أجل إدخال الإطارات إلى قطاع غزة، قبل أن توقف الشركة المصرية التعامل معهم.

ولفت أبو الريش إلى أنّ عددًا من الشركات والتّجار الذين قدّموا شكاوى لدى وزارة الاقتصاد تبيّن لاحقًا أنّ لهم دور كبير في ارتفاع أسعار الإطارات بقطاع غزة، حيث قاموا بشراء كميات كبيرة من التاجر الذي يتعامل مع الجانب المصري ودخلوا مناقصات مع شركات حكومية أو خاصة؛ ما ساهم في ارتفاع أسعارها على التجار الآخرين والمستهلكين.

وحول جهود الوزارة لحلّ الأزمة، كشف أبو الريش عن سعي وزارة الاقتصاد لإيجاد شركة مختصّة تقوم على استيراد البضائع والإطارات وتوزيعها بشكلٍ متساوٍ على تجار قطاع غزة.

وبيّن أن الوزارة سيكون لها دور كبير في تحديد أسعار الإطارات، وفحص جودة الإطارات المستوردة إلى قطاع غزة، متوقّعًا حلّ الأزمة خلال الأيام المقبلة وانخفاض أسعار الإطارات بشكل ملحوظ.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قررت في أبريل/نيسان من العام الماضي منع إدخال إطارات السيارات إلى غزة، على خلفية قيام المتظاهرين السلميين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار بإحراق التالف منه لحماية أنفسهم من قناصة الاحتلال الإسرائيلي.

ع و/ط ع

الموضوع الســـابق

أطفال الكوم بالخليل يرفعون صوتهم رفضًا لقتلهم البطيء

الموضوع التـــالي

حاجز "إيرز".. مصيدة الاحتلال لابتزاز سكان غزة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل