الأخبار

تزايد بأعمال حرق "الخردة"

أطفال الكوم بالخليل يرفعون صوتهم رفضًا لقتلهم البطيء

13 تشرين أول / أكتوبر 2019. الساعة 12:40 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الخليل - خاص صفا

اختار مئات طلبة المدارس في قرية الكوم الواقعة غرب مدينة دورا جنوب غرب الخليل بالضّفة الغربية المحتلة الاعتصام على أعتاب مدارسهم، رفضا واستنكارا لاستمرار أزمة حرق مخلفات "الخردة" التي يقولون إنّها تسبّب بإصابة زميلين لهم بسرطان الدّماغ مؤخرًا.

وعلّق الطلبة وأهاليهم الدراسة في ثلاث مدارس بالقرية التي يقارب تعداد سكانها 4 آلاف نسمة، مؤكّدين أنّ أدخنة المخلفات المشتعلة تخنقهم حتّى داخل مدارسهم الصادرة من معامل الخردة حيث تنبعث منها روائح ومخلّفات للمواد الالكترونية والمعدنية.

ومن بين اللافتات التي حملها المشاركون "نريد هواءً نقيًا"، "أنقذوا طفولتنا"، "نريد بيئة نظيفة"، "من يحمي هؤلاء التّجار أمام القانون".

ويقول النّاشط إياد الرجوب من القرية: إنه "تدخل يوميًا عشرات الشّاحنات المحمّلة بمخلفات الخردة بأشكالها المتنوعة عبر معبر ترقوميا الواقع إلى غرب الخليل القريب نسبيًا من بلدة إذنا غربي الخليل التي تعدّ البلدة الأولى في الضّفة الغربية احتضانًا لمعامل الخردة تليها بلدة بيت عوّا المجاورة، وتتوسطّهما قرية الكوم".

ويوضح أنه يجري استخلاص المعادن منها وفرزها، وإرجاعها إلى شركات إسرائيلية تصدّرها للخارج بينما ما يصدر عنها من مخلّفات يبقى حبيس البيئة الفلسطينية، ولا يعمد العاملون في هذه المهنة إلى استخلاصها بوسائل آمنة، فبعضهم يلقيه داخل محلّه أو في أراض زراعية قريبة، أو بجوار معامل الخردة، وفي محيط الشّوارع القريبة.

ولا يتوقّف الأمر عند هذا الحد بل يعمد أصحاب محال تجارية إلى إشعال النّيران في أكوام من مخلّفات الخردة يجمعونها في أماكن قريبة من المناطق السّكنية والزراعية، ويتخلّصون منها للتوفير عن أنفسهم تكاليف نقلها إلى مكبّات آمنة ومرخصة، تتبع البلديات.

ويلفت إلى أن "عمليات الحرق مضى عليها أعوام عديدة، لكنّها لم تتوقف، رغم رفع كتب موقّعة من جانب الأهالي خشية على صحّتهم وصحّة أطفالهم، ولكن دون حلول جذرية لهذه الإشكالية، التي تسبّبت في العديد من الأمراض لدى المواطنين من بينها الرّبو المبكر للأطفال.

وبحسب الرجوب فإن "طفلين أصيبا مؤخرًا بورمين في الدّماغ إضافة إلى حالات إصابة أخرى بمرض السرطان، الذي بات السّبب الأول للوفاة في المنطقة".

واستدعى هذا الخطر الأهالي في قرية الكوم إحدى قرى دورا الغربية إلى الغرب من الخليل إلى تنظيم اعتصام حاشد حاملين فيه أطفالهم، ومعلّقين الدّوام في مدارسهم، لدقّ ناقوس الخطر الذي باتوا يرونه يهدّد حياة أطفالهم.

ويقول المواطن محمد الرجوب إنّ ألسنة نيران الخردة باتت لا تفارق الواد الشمالي المحاذي للقرية والذي تنبعث منه الأدخنة السّامة التي تحوّل سماء القرية إلى غيوم سوداء.

ويرى المواطن يوسف طالب من القرية بأنّ الانبعاثات الصادرة عن الخردة، لم تمسّ حياة الإنسان وحده، بل أثّرت بشكل مباشر على المزروعات والطيور وصنوف الحيوانات المختلفة، والتي تراجعت بشكل واضح، وانقرض بعضها، وحصلت تغييرات بيئية حقيقة بسبب الأزمة المستمرة.

من جانبه، يوضح مدير سلطة جودة البيئة في الخليل بهجت الجبارين بأنّ الظاهرة تزايدت مؤخّرًا، وتبين بعد الحضور إلى تلك المناطق تعمّد بعض الأشخاص إحراق بعض الإطارات والمخلفات والفرار من المنطقة.

وكانت تقارير دولية أشارت في أوقات سابقة إلى أنّ المنطقة الغربية لمحافظة الخليل تحوّلت إلى مناطق غير صالحة للحياة؛ بسبب ارتفاع نسبة التلوث في المنطقة، خاصّة التلوث الهوائي، خاصّة انتشار معدن الرصاص في الهواء.

وربط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" ما بين الإصابة بمرض سرطان الدّماغ والتلوث الهوائي الناجم عن الأدخنة المنبعثة من إشعال النفايات الإلكترونية التي تنتشر بالمنطقة.

خ ح/م ت/ط ع

الموضوع الســـابق

ملوحة المياه في خانيونس تهدد النباتات بالتلف والأراضي بالتصحر

الموضوع التـــالي

شركات الإطارات بغزة تحتج و"الاقتصاد" تسعى لحل الأزمة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل