الأخبار

الأورومتوسطي يدعو لمحاسبة متورطين بتعذيب مهندس داخل مركز شرطة ببيت لحم

05 تشرين أول / أكتوبر 2019. الساعة 04:41 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

جنيف - صفا

عبّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يوم السبت عن قلقه البالغ إزاء تورط ضباط من الأمن الفلسطيني في مركز شرطة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة بالاعتداء على مواطن أثناء التحقيق، وإيداعه السجن للأسبوع الثالث على التوالي، داعيًا السلطة الفلسطينية إلى ضرورة اتخاذ تدابير ملموسة لمناهضة التعذيب وإنصاف الموقوفين داخل غرف التحقيق ومقار الاحتجاز.

وقال المرصد الأورومتوسطي ومقره جنيف في بيان إن المهندس وليد نجاجرة من سكان بلدة نحالين غربي بيت لحم تعرض للاعتقال يوم الاثنين 16 أيلول/ سبتمبر، بعد تسليم نفسه لجهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية بالمدينة.

ووفق معلومات وثقها المرصد الحقوق الدولي فإن المهندس نجاجرة سلّم نفسه للجهاز الأمني المذكور خوفًا من الاعتداء عليه على خلفية مشاجرة بين أقاربه وشبان من بلدة الخضر جنوبي بيت لحم، حيث تم نقله مباشرة إلى مركز توقيف شرطة أرطاس القريبة من بلدة الخضر.

ونقل المرصد الأورومتوسطي عن عائلة نجاجرة قولهم إن النقيب "محمود آدم" (ليس ضابط تحقيق) اعتدى على المهندس نجاجرة وهو مكبل الأيدي والأرجل بشكل متكرر ومقصود في غرفة التحقيق بعد أن طلب من المناوب المحقق الخروج من قسم التحقيق والتواجد في قسم الحجز بالسجن الواقع في الطابق الأرضي.

وقالت مصادر للأورومتوسطي إنّ الاعتداء على نجاجرة كان بالركل على الوجه والضرب المبرح على كافة أنحاء الجسد انتقامًا منه على خلفية مشاجرة بين أهالي من بلدة الخضر وآخرين من بلدة نحالين.

وأشارت عائلة نجاجرة إلى أنّها رفعت شكوى ضد المعتدين في النيابة العسكرية من المحامي الخاص صبحي شكارنة، لكنّ النيابة المدنية في المدينة أصدرت قرارًا بتاريخ 19 أيلول/ سبتمبر الماضي بتمديد احتجاز نجاجرة 15 يومًا، وألحقتها اليوم بقرار تمديد لـ 15 يومًا أخرى بدعوى استكمال التحقيق في قضية شروعه بالقتل، في محاولة فيما يبدو لإخفاء الكدمات وأثار التعذيب الظاهرة على معظم أنحاء جسده.

وقالت العائلة إنّ مدير التحقيق بسجن شرطة بيت لحم "سمير صلاح" ونائب المدير "عيسى الزبون" هددا نجاجرة قائلين "سنمسح فيك بلاط النظارة"، لافتة إلى أنّ المحتجز تلقّى سلسلة من التهديدات داخل غرفة الاحتجاز بمقر الشرطة بتلفيق تهم جديدة له إذا استمر برفع شكوى ضد المعتدين من الضباط.

وأوضح الأورومتوسطي أنّه اطلع على نسخة من تقرير الطبيب الشرعي الذي عاين جسد نجاجرة، حيث أثبت التقرير تعرّض المحتجز لكدمات في أماكن متفرقة من جسده نتيجة التعذيب داخل غرفة احتجازه.

بدوره، دعا الباحث القانوني في المرصد الأورومتوسطي محمد عماد قيادة الشرطة الفلسطينية إلى ضرورة التحقق من قيام ضباط من الشرطة الفلسطينية بالانتقام من المواطنين على خلفيات مناطقية أو عائلية، منبّهًا إلى وجوب إلزام الأجهزة الأمنية بالضوابط القانونية لدى التعامل مع القضايا المختلفة.

وشدّد "عماد" على وجوب التحرك الفوري للتأكد من تطبيق القانون في كافة المراكز الشرطية والأمنية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان تطبيق المعايير الوطنية والدولية مع المحتجزين في مختلف مراحل الاعتقال والاحتجاز والمحاكمة، ووقف جميع أشكال انتهاك حقوق المحتجزين في مراكز الاعتقال والتوقيف.

وأكد المرصد الأورومتوسطي ضرورة تطوير النظام القانوني الفلسطيني ومواءمته مع اتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من المعايير والمواثيق الدولية ذات العلاقة، وإحداث تغيير ملموس في سلوك الأجهزة التنفيذية الفلسطينية بما يضمن احترام السلطة الفلسطينية التزامها بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وإيفائها بتعهداتها القانونية الرامية إلى إقامة مجتمع يرتكز على مبدأ سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان وحرياته الاساسية.

ودعا المرصد الحقوقي الدولي السلطة الفلسطينية إلى ضرورة اتخاذ تدابير ملموسة لمناهضة التعذيب وإنصاف الموقوفين داخل غرف التحقيق ومقار الاحتجاز وفتح تحقيق فوري ومستقل بحادثة تعذيب المهندس نجاجرة ومحاسبة المتورطين بذلك وفق القانون الفلسطيني ومقتضيات القانون الدولي.

أ ج

الموضوع الســـابق

الاحتلال يقمع وقفة تضامنية مع الأسرى قرب سجن "عوفر"

الموضوع التـــالي

سرايا القدس: نراكم القوة للدفاع عن شعبنا وسنسقط الصفقات المشبوهة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل