الأخبار

وما المطلوب؟

ما فُرص نجاح مُبادرة الفصائل للمصالحة؟

24 أيلول / سبتمبر 2019. الساعة 02:27 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خـــــاص صفا

اتفق محللان سياسيان على أن مبادرة إنهاء الانقسام التي قدّمتها 8 فصائل فلسطينية لحركتي فتح وحماس، مؤخرا، لن تُؤتي أُكُلها، وتوقعا أن فرص نجاحها "ضعيفة جدًا".

فتحقيق المصالحة بين الفصيلين المتنازعين لأكثر من 13 سنة "ليس بحاجة إلى صيغ كلامية بقدر ما الحاجة إلى ضغوط حقيقية على الطرفين". بحسب تأكيدهما.

يُذكر أن كلا الحركتين وقّعّتا جملة من الاتفاقيات، بعضها برعاية عربية، أملاً في إنهاء الخلاف، كاتفاق مكّة عام 2007، والورقة المصرية عام 2009، واتفاق القاهرة عام 2011، واتفاق الدوحة عام 2012، واتفاق الشاطئ عام 2014، وأخيرًا اتفاق القاهرة عام 2017.

المحلل السياسي طلال عوكل يعتقد أن المطلوب من الفصائل "ممارسة ضغط شعبي متزامن في الضفة الغربية وغزة والخارج؛ من أجل إنجاح مبادرتها".

وأضاف عوكل في حديثه لوكالة "صفا" أن هناك قناعة لدى الجميع بأن المصالحة تتطلّب ضغطًا داخليًا وخارجيًا من القاهرة والدوحة وعلى الحركتين، مؤكّدًا على أن كل الذين تدخّلوا في ملف تلك المصالحة "لم يمارسوا ضغوطًا حقيقية"، لافتًا إلى وجود أطراف في كلا الفصيلين معنية باستمرار الانقسام.

وتابع "هذه ليست أول مبادرة؛ فالمبادرات كثيرة، وأعتقد أن حظوظهم في النجاح ضعيفة جدًا، خاصة بعد الردّ المباشر والسريع من حركة فتح التي لم تستقبل المبادرة بشكل إيجابي".

وكان عضو المجلس الاستشاري لحركة فتح ورئيس الهيئة القيادية للتنظيم في غزة سابقًا يحيى رباح قال لوكالة "صفا" الاثنين إنّه "لا داعي لتقديم مبادرات جديدة"، وإنّ حركته "تُريد تبنّى رُؤىً قابلة للتنفيذ".

من جانبه، رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية عبد الستار قاسم أن مبادرة الفصائل أهملت في صياغتها نقاطًا مهمّة، تتعلّق بالشرعية والهويّة الوطنية الفلسطينية.

وأوضح قاسم في حديثه لـ"صفا" أن المبادرة أغفلت مسألة "الشرعية" ونصّت على اعتبار "غير الشرعي شرعيًا بدعوة محمود عباس بوصفه رئيسًا للسلطة رغم انتهاء ولايته الدستورية" قبل 10 سنوات.

كما أغفلت المبادرة –وفق قاسم- أيضًا تحديد الهويّة الفلسطينية التي تمزّقت، والبرامج التي يُفترض تبنّيها لتوحيد الفلسطينيين في غزة والضفة والداخل المحتلّ.

ورأى أنّ المصالحة لن تتمّ في ظل استمرار اتفاق أوسلو والتنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلّة والاحتلال، مشدّدًا على أن "اتفاق أوسلو هو السبب الأساسي في الانقسامات الفلسطينية والاقتتال".

ورأى قاسم أن الرئيس عباس هو المسؤول عن تعطيل تطبيق اتفاقات المصالحة السابقة، من خلال "التعطيل المتكرر لإجراء اجتماع الإطار القيادي المؤقّت المشكّل من الأمناء العامين للفصائل، ورفضه لجعل الفصائل شريكة في اتخاذ القرار".

وينص البند الثاني من مبادرة الفصائل الثمانية على عقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير "الأمناء العامون" خلال شهر أكتوبر 2019 في العاصمة المصرية القاهرة بحضور الرئيس.

وتكون مهام هذا الاجتماع القيادي –وفق نصّ المبادرة-الاتفاق على رؤية وبرنامج واستراتيجية وطنية نضالية مشتركة، والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية، والرقابة على عملها وفق القانون إلى حين إجراء الانتخابات الشاملة.

واختتم قاسم حديثه بالتأكيد على أنّه "لا مصالحة ما دام عباس موجودًا"، متسائلًا: "من يحل المجلس التشريعي ويفقد الشعب الفلسطيني مصدر شرعيته. ما الذي تتوقّعه منه؟".

غير أن عوكل خالفه بالقول إن المشكلة في استمرار الانقسام يتعلّق بالشراكة. "هناك قوة كانت تسيطر على الوضع الفلسطيني وجاءت قوّة موازية لها ومن المفترض أن تكون شريكة، التساؤل هو كيف يتمّ بناء شراكة بين قوتين متوازيتين تقريبًا؟".

واختتم حديثه بالقول إنّ "هناك استراتيجيتان ورؤيتان سياستان مختلفتان" بين حماس وفتح، وهو الأمر الذي يعقّد إمكانية الوصول إلى اتفاق مصالحة ويضعف فرص نجاح أي مبادرة وطنية لوضع نهاية لذلك الخلاف.

ع و/أ ك/ع ق

الموضوع الســـابق

لماذا تغيب أمهات أسرانا عن أروقة الأمم المتحدة؟

الموضوع التـــالي

الأعياد اليهودية.. تصعيد خطير يستهدف تقسيم الأقصى

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل