الأخبار

"واقع مرير تعيشه المعابر والمنشآت"

اقتصاد غزة.. 12 عامًا من "الموت البطيء"

20 أيلول / سبتمبر 2019. الساعة 02:04 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خاص صفا

مع دخول الحصار الإسرائيلي المحكم على قطاع غزة عامه الـ 12، أظهرت تقارير اقتصادية ووقائع ميدانية صورة أكثر قتامة للوضع الاقتصادي في قطاع غزة من بينها انخفاض كبير للواردات والصادرات ونزيف مستمر لمنشآت صناعية.

وأطلعت وزارتا الاقتصاد الوطني والمالية في غزة مجموعة صحفيين بمؤسسات إعلامية محلية ودولية خلال جولة نظمتها بالتعاون مع "المكتب الإعلامي الحكومي" على الآثار السلبية للحصار على كافة مناحي الحياة بغزة.

وبينت تلك المؤشرات أن هناك تراجعًا كبيرًا في نسبة الأيدي العاملة والاستثمارات وأعداد المنشآت الصناعية؛ نتيجة للظروف الاقتصادية المُعقدة والحصار المُطبق على غزة.

انخفاض مستمر

نائب مدير الجمارك في معبر كرم أبو سالم -المنفذ التجاري الوحيد لسكان القطاع-جمال الزيان يقول إن نسبة الشاحنات الواردة للقطاع انخفضت إلى قرابة النصف بعدما كانت تزيد عن 700 شاحنة.

ويشير الزيان لمراسل "صفا" إلى أن القيود الإسرائيلية على التصدير من غزة أيضًا تسبب بتراجعه بشكل كبير، مما يفاقم الوضع الاقتصادي الصعب بالقطاع.

ويوضح أن "هناك نوعين من البضائع منها ما يصل عبر معبر كرم أبو سالم وعائدته الضريبية المقاصة تعود إلى خزينة السلطة الفلسطينية، وضرائب أخرى تفرض بشكلٍ طبيعي من قبل وزارتي الاقتصاد والمالية بغزة، بجانب دورها الرقابي على الواردات.

ويلفت الزيان إلى أن هناك بضائع تستورد عبر معبر رفح البري جنوب القطاع وهي بنسبة أقل، وبتكلفة نقل أعلى، ما يضطرهم إلى فرض رسوم جمركية زهيدة جدًا.

وينبه إلى أنهم يشجعون الاستيراد عبر معبر رفح، لكن التجار يشتكون من ارتفاع تكاليف النقل أسوة بالمستوردة عبر أبو سالم من الجانب الإسرائيلي.

ويقول: "نجد كميات قليلة مستوردة من مصر بظل ظروف التجار الصعبة، وانخفاض أسعار السلع محليًا"، متمنيًا من مشرفي الاستيراد المصري تخفيض تكاليف النقل، لما لذلك مردود إيجابي على الطرفين.

معيقات عديدة

أما المنطقة الصناعية شرقي مدينة غزة، فتعيش -وفق مدير دائرة خدمات المستثمرين بهيئة المدن الصناعية باجس الدلو-ظروفًا صعبًا من حيث تراجع أعداد المستثمرين والمصانع، عقب إغلاق الاحتلال الإسرائيلي لمعبر المنطار/كارني الملاصقة لها، ومنع استيراد عديد المواد الخام.

ويبين الدلو لمراسل "صفا" أن المدينة مقامة على مساحة تقدر بحوالي 500 دونم، تحتوي على قطاعات متعددة من الصناعات المختلفة، ويعمل بها 1200عامل، فيما تُقدر قيمة الاستثمار ما بين 160-170مليون دولار.

وصُنفت المدينة من أفضل المناطق الصناعية، وتفوقت على مُدن صناعية في الضفة الغربية، فيما تنقسم الاستثمارات فيها إلى3 أنواع: حكومية، وللمطورين، وللمستأجرين. وفق الدلو.

ويوضح أن أبرز المعيقات التي تواجهها تتمثل بإغلاق معبر "كارني" للتصدير والاستيراد ما ترتب عليه انخفاض في عدد المصانع، ومنع إدخال المواد الخام، بحجة أنها (تحت إطار متعددة الاستخدام).

ويعرب الدلو إلى عن أمله في أن تصبح المنطقة الصناعية شاملة لكل الصناعات، وينطبق عليها القانون الخاص بالمناطق الصناعية، وتكون جاذبة للاستثمارات، وخصبة وأمنة لكافة النواحي.

تعنت إسرائيلي

وبشأن واقع عمل مديرة المعادن الثمينة التابعة لوزارة الاقتصاد في غزة يقول مديرها جمال مطر إنّ عملها يكمُن في دمغ ومراقبة المعادن الثمينة في قطاع غزة عبر فرقها المتخصصة، والتي تشمل "الذهب، الفضة، البلاتين".

ويوضح مطر لمراسل "صفا" أن "العيار" هو الجودة لأي معدن، لذلك يجري عملية فحصه بشكلٍ دقيق في السوق المحلية، عبر معامل وفرق المديرية المُختصة.

ولا يقف دور المديرية –وفق مطر-عند حد الدمغ، بل يتعدى ذلك برقابة دورية على المحال والمصانع والورش في القطاع، والبالغ تعدادها قرابة 260 محلًا، و40 مصنعًا.

ويلفت إلى أن مديرية المعادن أنشأت عام 1999 بموجب قانون أقر عام 1998، ودمغت حوالي 50 طنًا من المعادن تقريبًا حتى كتابة التقرير.

ويكشف مطر عن وجود حوالي 25 إلى 30 طنًا من الذهب بغزة موزعة على المحال والمنازل، مستدركًا: "قد يكون البعض منها ما زال هنا والأخر في الخارج، بإطار التداول الطبيعي".

ويوضح أن المعادن تصلهم ويباشرون بأخذ عينات منها للفحص والدمغ وفق الأصول المعمول بها قانونيًا، وإنّ كان عيارها مطابقًا لما هو مطلوب يتم دمغها والسماح بإعطائها للتاجر، وإن لم تكّن يتم كسرها وتسليمها للمصانع لإعادة تصنيعها مُجددًا.

ويشدد مطر على أنهم يحتاجون لجهاز لفحص الذهب بالأشعة السينية؛ كما أنهم يسعون لجل جهاز لدمغ المعادن الثمينة بالليزر وأخر لفحص الدمغة لمنع التزييف والغش؛ مشيرًا إلى أن الاحتلال يُعيق عبور تلك الأجهزة، دون معرفة السبب.

هـ ش/ د م

الموضوع الســـابق

"شفاء الجروح".. برنامج نفسي يعيد الحياة لجرحى مسيرات العودة

الموضوع التـــالي

أهالي السواحرة: إهمال السلطة شجع المستوطنين لقضم جديد لأراضينا

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل