الأخبار

مشعل ينعى الدكتور جهاد سويلم ويعدد مناقبه

20 أيلول / سبتمبر 2019. الساعة 12:08 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

الدكتور جهاد سويلم
الدكتور جهاد سويلم
تصغير الخط تكبير الخط

الدوحة - صفا

نعى رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس خالد مشعل، الدكتور جهاد سويلم أحد أعمدة العمل الخيري والذي وافته المنية صباح الخميس بعد جلطة دماغية في تركيا.

وألقى مشعل كلمة خلال بيت عزاء أقيم في تركيا حيث مقر إقامته وبحضور عائلته والعشرات من أبناء الجالية الفلسطينية بالتزامن مع بيت عزاء أقيم في الدوحة وحضره أيضاً أبناء الجالية الفلسطينية.

وفيما يلي نص كلمة مشعل:

أيها المجتمعون في عزاء فقيدنا الحبيب الدكتور جهاد سويلم في إسطنبول ، ومن حولي إخوانكم في الدوحة، أحباب الفقيد وإخوانه يجتمعون كاجتماعكم تأبيناً له وذكراً لمآثره وتعبيراً عن مشاعر الحب والوفاء واستحضار الذكرى لهذه القامة التي كانت حاضرة بقوة في مشهدنا الخيري المؤثر لصالح قضيتنا وشعبنا وأمتنا، ورحم الله فقيدنا الكبير، ونقول لكم " عظم الله أجركم وأجرنا وخالص العزاء بشكل خاص لعائلته ولزوجته أم عبد الرحمن ولنجله عبد الرحمن ولأخيه العزيز صالح ولكل عائلته وإخوانه وأحبابه؛ وباسم إخواني في الدوحة أنقل للجميع وللعائلة الكريمة عزاءهم ودعواتهم ومحبتهم للفقيد الدكتور جهاد.

رحيل الأحبة

وقال مشعل:" إخواني الأحبة، ما أصعب أن نغادر الأحبة والموت مصيبة كما سماها قرآننا الكريم، ولا يسعنا في هذا المقام إلا الصبر والاحتساب "وإنا لله وإنا إليه راجعون"، لكن قيمة الصبر تكون أكبر حينما نفقد أحبابنا وزملائنا، ومن عشنا معهم سنوات طويلة؛ ومن لهم في ذكرانا وفي مسيرة حياتنا صفحات كبيرة ومؤثرة ومنهم الدكتور الراحل جهاد ؛ ونسأل الله أن يرحمه وأن يعوضنا عنه خير العوض؛ ولقد فقدنا في السنوات الماضية كثيراً من رفقاء المسيرة فكان صعباً علينا؛ ومن العادة تعودنا أن نفقد بعيداً عنا؛ أما أن نفقد من عملنا معهم لسنوات وسنوات وطول هذا العمر فهذا صعب وصعب على النفس".

رجل الخير

وأضاف مشعل:" وحسبُ الدكتور الراحل جهاد أنه عمل في أعمال الخير، ومساعدة الناس والفقراء والمحتاجين وجبر الخواطر وهي أعمال عظيمة، وهو صاحب شخصية قوية والقدرة الإدارية وصاحب الروح الحاضرة والمبدع في الإدارة والتوجيه، والمبدع في تطوير العمل، وصاحب الكلمة المؤثرة حين يعرض أعماله، والذي يملك ثقة المتبرع وثقة الآخرين وهو القادر على تجميع إخوانه، وروح الاستيعاب، ولذلك نجح في عمل الخير وطوره وقدمه إلى الأمام وبنى على ما سبق، وأسأل الله أن يمكن لمن بعده وأن يواصلوا المسيرة بذات النجاح والتفوق والإبداع".

أسرة متدينة

وتابع يقول:" هذه الشخصية التي عرفها من عرفه، ولو تعرفون بعض خلفياتها لأدركتم أنها ليست خارجة عن السياق، وليست طفرة بعيدة عن البيئة التي انتجتها، واعرف أسرته منذ أكثر من خمسين عاماً، وشقيقه الكبير مصطفى سويلم أبو مصعب رحمه الله الذي غادرنا منذ سنوات، وكنا نخرج مع بعضنا أيام الدراسة ونعود إلى بيوتنا المتقاربة وكان صديقاً ومن خلاله عرفت شقيقه جهاد وصالح، وتعرفت على أبويه الكريمين، وكلها أسرة متدينة، وفي السبعينيات بدأ التدين في شعبنا الفلسطيني وفي أمتنا وبدأت الصحوة، وكان والد الفقيد جهاد مبكراً في تدينه وملتزماً بالمسجد ومتواضع بسيط، وربى عائلته ومتدينة منذ بواكير عمرها".

وأوضح رئيس المكتب السياسي السابق لحماس أن الراحل جهاد عندما اغترب وغادر إلى الهند للدراسة كون هناك شخصيته القيادية وكان مؤثراً بين الطلاب الفلسطينيين في الهند، ولما عاد جهاد ورأيته فإذا به غير الذي أعرفه وأصبح شخصية قوية متماسكة متفاعلة وخطيبة، وهذا الرجل حقيقة عندما تذكرت جذوره وعائلته عرفتها أنها نبتة صالحة، وشجرة طيبة وفروعها في السماء باسقة، وأعطت لما فيه الخير من ثمار طيبة.

رسائل لأصحاب الدعوة والمشروع

ووجه القائد مشعل خلال كلمته عدة رسائل لأصحاب الدعوة والمشروع قائلاً:" الحقيقة في مصابنا الدكتور جهاد رحمة الله عليه " كبير"، ولكن هذا شأن المسيرة، وأقول في ختام كلامي: بالتذكير في أمرين وهما:

الأمر الأول: نحن أيها الأحبة في مرحلة من العمر لعلنا نقترب من الموت، والموت حولنا، ويخطف أحبابنا، الآجال بيد الله، والعمر لا يعلمه إلا الله، ولكننا أصبحنا في مرحلة عمرية لم نعد بعيدين عن الموت، ولعل الله برحمته وفضله على عباده ، يرسل رسائل لتعرفنا أن الأجل قد اقترب ، ومن ذلك أن يأخذ أحبابنا وأن يأخذ أبناء أجيالنا وأن يأخذ رفقاء دربنا؛ ومن ذلك أيضاً آمراتٌ ورسائل خفية وظاهرة تذكر العبد أن يستقيم أكثر وأن يحسن أكثر وأن يعود إلى ربه، وأذكركم إخواني جميعاً ومن بلغ هذا العمر حتى الشباب أن نبقى على طاعة من الرحمن وأن نكون على استقامة في حياتنا ونستفيد من أوقاتنا بمزيد من العمل والعطاء والجدية، فأعمارنا محدودة، ولا يليق بأصحاب الدعوات والمشاريع والرسائل أن يستهلكوها في غير عمل الآخرة وفي غير المشاريع الكبرى.

ولا تنسوا الفضل بينكم

واستدرك بقوله:" أما الأمر الآخر الذي أذكر فيه نفسي وإخواني؛ أقول لكم هؤلاء الإخوة الأعزاء وهذه القامات الكيرة ورفقاء الدرب والمسيرة، نصنع تاريخنا معهم عبر عقود ومن ثم نفتقدهم بلحظات، وعندما نفتقدهم نترحم عليهم ونذكر مآثرهم، وهي رسالة لنا أن مقاسينا مع أحبابنا ورفقاء المسيرة بما يليق بهذا التاريخ الطويل وبهذه الصحبة التي غذيت بعرقنا وتعبنا بحيث صنعنا هذه الصدقات وهذه الإخوة، فلا نستسهل فقدها، وأعلم أن الحياة كد وتعب وفيها من التباين والاختلاف والإدارة المتفاوتة والناس يختلفون وهذه هي طبيعة الحياة، ولكن حسبنا الرفق بيننا وحسبنا التلطف وحسبنا الأخوة وحسبنا الإحسان، والله كتب الإحسان على كل شيء، ولا بد من الإحسان أن يحفظ بعضنا ود بعض "ولا تنسوا الفضل بينكم" وأن نحسن إدارة خلافاتنا وألا نقسوا على إخواننا ولو خالفناهم أو خالفونا، ولا يليق بالتاريخ الطويل والصحبة الطويلة أن نضيعها في لحظات من نزغ الشيطان، وهذا لا يمنع التباين ولا التنافس ولا إدارة المسائل الشائكة، ولكن نحتاج إلى زيت يرطب القلوب وإلى هذا التلطف الذي يحافظ على ماء الود في قلوبنا وأرواحنا حتى لا نقسوا على بعضنا ويأتي الممات ونتذكر ربما قسونا وخسرنا وقصرنا.

ق م

الموضوع الســـابق

والدة الأسير المضرب اسماعيل خلف: حياة ابني في خطر

الموضوع التـــالي

مسيرات العودة بغزة تتواصل بجمعة "مخيمات لبنان"

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل