الأخبار

أكد عدم وجوده في القانون الفلسطيني

خبير قانوني يطالب موظفي السلطة بالتوجه للقضاء ضد "التقاعد المالي"

17 أيلول / سبتمبر 2019. الساعة 08:07 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خــاص صـفــا

على مدار أكثر من عامين يتقاضى آلاف الموظفين في القطاع الحكومي بشقّيه المدني والعسكري رواتبهم منقوصة وفقًا لما قالت وزارة المالية إنّه "تقاعد مالي" إجباري أقرّته الحكومة التي كان يرأسها رامي الحمدالله.

وفاقم هذا القرار من حجم الديون والقروض على الموظفين الحكوميين لصالح البنوك والدائنين؛ ما قاد الكثير منهم إلى السجون على ذمم قضايا مالية.

لكنّ رئيس الوزراء محمد اشتيّة خلال لقاء مع فضائية "الميادين" مساء الاثنين فجّر قنبلة مدوّية حينما أعلن عدم وجود أرضية قانونية لما يسمّى بـ"التقاعد المالي" الذي فرضته حكومة سلفه الحمد الله على آلاف الموظفين.

والمقصود بـ"التقاعد المالي" هو إجبار الموظف بالبقاء على رأس عمله مقابل تقاضيه لراتب تقاعدي، وهو الإجراء الذي اتّخذه وزير المالية شكري بشارة برغم عدم وجود له في أيٍّ من نصوص القانون الفلسطيني.

وبرغم اعتراف اشتيّة بعدم قانونية "التقاعد المالي" إلّا أنّ حكومته التي شكّلها منذ خمسة شهور ما تزال تمارس هذا الإجراء، وتخصم من رواتب الموظفين الذين طالهم هذا القرار منذ أكثر من عامين.

لا أصل قانوني له

الخبير والمختصّ القانوني نافذ المدهون أكّد أن جميع القوانين التقاعدية سواء ذات العلاقة بالموظفين المدنيين أو العسكريين لم تستخدم على الإطلاق مصطلح "التقاعد المالي".

وأضاف المدهون في حديثه لوكالة "صفا" أن هذا المصطلح لا يمكن إدخاله في الإطار القانوني المنظّم للتقاعد لا في الوظيفة المدنية ولا العسكرية، ولا حتى في وظائف القطاع الخاص.

وأكّد أن هذا المصطلح "ليس ضمن المنظومة القانونية الفلسطينية"، مشيرًا إلى أنّ وزارة المالية بالحكومة السابقة استحدثه في ظل ظروف الانقسام، والحالة الوظيفية غير المستقرة التي يعيشها قطاع غزة؛ ما يعني أنّه إجراء على خلفية سياسية أو إدارية وليس له مرجعية قانونية.

وتساءل " طالما اعترف اشتية بعدم قانونية هذا الإجراء فلماذا تلجأ إليه الحكومة؟" التي يرأسها منذ خمسة شهور.

ودعا الخبير القانوني الموظفين إلى التوجّه للمحاكم الإدارية المختصّة لانتزاع حقوقهم، برغم علمه أن الموظفين تغيب عنهم ثقافة التوجّه للقضاء لخوفهم من عدم إنصافهم.

لكنّه أكّد أن "غياب النص القانوني، وغياب المعالجة القانونية لمثل هكذا إجراء بالتأكيد سيأخذ القرار القضائي حقّه في إبطال هذا القرار الإداري، ويستطيع الموظف استرجاع حقوقه إذا كان هناك مخالفة لأحكام القانون".

وقال المدهون إن على الموظفين رفع قضية على رئاسة الوزراء أمام المحكمة العليا بصفتها الإدارية في الضفة الغربية من أجل إبطال هذا الإجراء الذي لا وجود لأصل قانوني له.

ومطلع سبتمبر الجاري أطلق نشطاء وموظفون في السلطة الفلسطينية على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاق #يسقط_التقاعد_المالي؛ احتجاجا على إحالة الحكومة السابقة التي رأسها رامي الحمد الله آلاف الموظفين إلى التقاعد المالي القسري.

وجاء هذا الإجراء ضمن سلسلة من العقوبات الجماعية التي فرضتها حكومة الحمد الله على قطاع غزة منذ أكثر من عامين، في حين أحالت مئات الموظفين في الضفة الغربية على خلفية الانتماء السياسي والعمل النقابي. بحسب مؤسسات حقوقية.

ع و/ط ع

الموضوع الســـابق

موسى مدفع.. إنجاز متجدد مع القرآن

الموضوع التـــالي

"شفاء الجروح".. برنامج نفسي يعيد الحياة لجرحى مسيرات العودة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل