الأخبار

موسى مدفع.. إنجاز متجدد مع القرآن

17 أيلول / سبتمبر 2019. الساعة 04:33 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

نابلس - خاص صفا

إنجاز جديد سطّره الشاب الحافظ لكتاب الله تعالى موسى محمد مدفع، حينما حلّ بالمركز الثالث في مسابقة الملك عبد العزيز الدولية للقرآن الكريم، التي جرت في المملكة العربية السعودية الشهر الجاري.

وشارك في المسابقة 146 متسابقا من ١٠٣ دول من أنحاء العالم، وفاز مدفع بالفرع الأول من فروع المسابقة، وهو حفظ القرآن الكريم كاملاً مع التفسير.

وهذه ليست المسابقة الأولى لحفظ القرآن الكريم التي يشارك بها مدفع (21 عاما) من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، ويسجل بها مركزا متقدما.

ففي سبتمبر 2018 فاز بالمركز الأول بالمسابقة الأوروبية الدولية لحفظ القرآن الكريم التي أجريت في كرواتيا.

كما شارك بمسابقات في كل من تونس، ودبي، والكويت، وفي العام الماضي شارك بمسابقة النجاح الثانية التي نظمها ملتقى القرآن الكريم بجامعة النجاح، وحصل على المركز الثاني، ومسابقة القدس وحصل على المركز الأول.

وحصل مدفع على ترشيح وزارة الاوقاف لتمثيل فلسطين بهذه المسابقة بعد اجتياز المرحلة الاولى من التصفيات المحلية، بسبب نتائجه المتقدمة في الاختبار.

ويشير الى ان مستوى المنافسة بالمسابقة كان شديدا، وهو ما عزز مخاوفه من عدم إحراز مركز متقدم.

وأضاف: "في المسابقات الدولية دائما تكون النتائج غير متوقعة بسبب المنافسة القوية"، مضيفا أن ما أثار مخاوفه هو أن عددا من المتسابقين لم يسجلوا أي خطأ في الاختبار، لكن جاءت النتيجة بتوفيق الله.

ويشير إلى أن ما ميز هذه المشاركة عن سابقاتها هو وجود فرع لتفسير القرآن الكريم، وقد أبلى به بلاء حسنا.

مسيرة مباركة

وبدأت مسيرة مدفع لحفظ القران الكريم في الصف الثالث الأساسي، من خلال مراكز التحفيظ التابعة للجنة زكاة نابلس، على يد عدد من المحفّظين الذين لا ينسى فضلهم بعد الله تعالى.

ويعزو الفضل الكبير بتشجيعه على حفظ القرآن لوالده وجدّه، دون أن ينسى دور المشايخ الذين قرأ عليهم التجويد، حين بدأ بمرحلة التجويد المتقن مع الدكتور منتصر الأسمر، ثم الشيخ سعيد القلقيلي، ثم كريم السنجلاوي الذي قرأ عليه السند.

وقرأ على أبو عبد الله المقدسي من غزة على رواية قالون، وأجازه برواية حفص عن عاصم، كما أجازه الدكتور نور الدين حمدان في قراءة عاصم.

حصل مدفع في الثانوية العامة على معدل 95.3% بالفرع الأدبي، وهو معدل يؤهله لدخول الكثير من التخصصات التي يتسابق عليها الطلبة، لكنه اختار الالتحاق بكلية الشريعة رغبة وحبا بهذا العلم، والذي يعتبره علم الدنيا والآخرة.

ويضيف "كنت أشعر أن هذا العلم هو اصطفاء من الله عز وجل".

ويبين أن من بين الأسباب التي دفعته لدراسة الشريعة هو شعوره بحاجة الناس الملحة للقدوات، من خلال الإمامة والخطابة والدروس.

وبعد تخرجه في كلية الشريعة في جامعة النجاح العام الماضي بتخصص أصول الدين، التحق ببرنامج الماجستير بنفس الجامعة، ويطمح أن يواصل مسيرته للحصول على الدكتوراه في الشريعة هو وزوجته.

ويتمنى أن يترك أثرا في تعليم القرآن الكريم وبناء دور التحفيظ، سواء في نابلس أو غيرها من مدن فلسطين، وأن تكون هناك مدرسة قرآنية متميزة تخرج حفظة متقنين وعاملين بالقرآن الكريم.

 ومدفع هو أحد أبناء عائلة تعيش مع القرآن، فجميع أشقائه يحفظون أجزاء من القرآن، وإن كان هو أحفظهم لكتاب الله تعالى.

كما تزوج مدفع في العام الماضي من إحدى الحافظات لكتاب الله، وهي هديل جبارة، الفائزة بعدة مسابقات حفظ دولية.

فقد حصلت زوجته على المركز الثاني بمسابقة حفظ القرآن الكريم التي جرت في أبريل من العام الجاري بماليزيا، وقبلها فازت بالمركز الأول بمسابقة حفظ القران الكريم في دبي عام 2017.

ويعبر عن سعادته بأن تكون شريكة حياته لديها نفس الأفكار والأهداف والمشاريع، ولا ينسى أثرها ودورها الكبير المساند له في الفوز بالمسابقة.

ولعل من قبيل الصدفة أن يتناوب الزوجان على المشاركة في مسابقات القران الكريم الدولية، ويحققا فيها نتائج مشرفة.

ويبين مدفع ان تقدمه هو أو زوجته للترشح للمسابقات الدولية يتم بناء على ما تعلنه وزارة الأوقاف من فتح باب الترشح لتلك المسابقات.

ويوجه موسى نصيحة للشباب بالإقبال على حفظ كتاب الله، "فهو سبب السعادة في الدنيا والآخرة، وبدونه لا يوجد حياة طيبة".

غ ك/أ ك

الموضوع الســـابق

في شوارع الـ48.. "إسرائيل" توّثق ربط اليهودي بالأرض باستكمال ضرب اللغة العربية

الموضوع التـــالي

خبير قانوني يطالب موظفي السلطة بالتوجه للقضاء ضد "التقاعد المالي"

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل