الأخبار

لا ينص عليه بروتوكول باريس الاقتصادي

خبير لـ"صفا": لجوء السلطة للتحكيم الدولي بشأن أموال المقاصة غير مجدٍ

16 أيلول / سبتمبر 2019. الساعة 10:11 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - خـاص صفا

أكد خبير في الشؤون الاقتصادية أن قرار السلطة الفلسطينية التوجه إلى المحكمة العليا للتحكيم الدولي في لاهاي لاسترداد الأموال من التي تحتجزها "إسرائيل"، "خطوة غير مجدية ولا تنص عليها الاتفاقيات بينها وبين الجانب الإسرائيلي".

وكشف وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة أن وزارته قررت التوجه إلى المحكمة العليا للتحكيم الدولي في لاهاي لاسترداد الأموال التي تحتجزها "إسرائيل" منذ أشهر.

وجاءت هذه الخطوة بعد سبعة أشهر من قرار "إسرائيل" اقتطاع ما قيمته 138 مليون دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية، المعروفة بـ"المقاصة" بسبب دفع السلطة رواتب أسر الشهداء والأسرى.

وقال بشارة في تصريح صحفي "إن الملفات التي ستكون على طاولة التحكيم الدولي تشمل الاقتطاع الإسرائيلي المستمر لأموال المقاصة، ورسوم بدل الجباية المقدرة بـ3 بالمئة التي تأخذها إسرائيل لقاء تحصيل الإيرادات الجمركية نيابة عن السلطة، والضرائب الإسرائيلية على المنشآت التجارية في المناطق (ج)، والضرائب غير المستردة لعمل شركات الاتصالات الإسرائيلية في الضفة الغربية".

لا تحكيم بالاتفاقيات بينهما

وقال الخبير في الشؤون الاقتصادية بجامعة النجاح الوطنية بنابلس نائل موسى في حديث خاص لوكالة "صفا": "لقد قرأت اتفاقية باريس بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل كاملة، وهي طبًعا اتفاقية دولية تجارية نظمت الأمور المالية بين الطرفيْن، لكن لم أجد فيها أي بند ينص على التحكيم الدولي في أي قضية من هذا القبيل".

وأضاف "كما أنه لا يوجد طرف ثالث في الاتفاقية كمحّكم حتى يتم الحديث عن تحكيم دولي، فضلًا عن أن إسرائيل لم تحتجز أموال المقاصة؛ فهي ترسلها والسلطة الفلسطينية تُعيدها، والصحيح أنها اقتصّت جزءًا منه لأنه من وجهة نظرها يذهب لجهة تدعم مقاومتها، وهم أهالي الأسرى والشهداء، وهو ما ستقوله إسرائيل في أي محكمة".

"كما أن الإدارة الأمريكية وافقت ودعمت الموقف الإسرائيلي لاقتصاص جزء من أموال المقاصة، لذلك فإنه لا يوجد أي مشكلة أو قلق لدى إسرائيل من هذه الخطوة الفلسطينية"، يقول موسى.

ورأى أن السلطة لا يمكنها مقاضاة "إسرائيل" في هذه المحكمة لأنها ليست عضوًا في محكمة العدل الدولية، ولا يوجد طرف ثالث تتوجه إليه للتحكيم، لهذا فإن موقفها من وجهة نظره ضعيف.

واعتقد الخبير أن موقف السلطة ليس قويًا، إضافة لذلك "فإنها في الأساس لا ترغب ولا تفكر في التوجه لأي محاكم دولية مع إسرائيل، فاقتصاص أموال المقاصة تم في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات ولم تذهب السلطة إلى تحكيم دولي، لأنه ليس لديها الحق بهذا وفق الاتفاقيات الموقعة بينها وبين إسرائيل".

واستدرك بالقول: "كان بإمكان السلطة الذهاب لتحكيم دولي في قضايا وأمور أكثر أهمية ومصيرية على سبيل المثال تقرير غولدستون الذي يُدين إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، لكنها لم تذهب".

لذلك-يكمل موسى- "فإن هذه الخطوة مجرد محاولة للضغط على الجانب الإسرائيلي للإفراج عن الجزء المقتّص من أموال المقاصة، رغم أنه لن يأتي بنتيجة لأن الإسرائيليين مقتنعون بعدم قدرة السلطة على استرجاعها بهذه الخطوة".

وتسبب القرار الإسرائيلي باقتصاص أموال المقاصة بتداعيات مالية على السلطة الفلسطينية ونفقاتها التشغيلية وأدخلها في أزمة مالية حادة لرفضها استلام الأموال منقوصة، ومذ ذلك الحين تدفع نصف راتب لموظفيها.

ر ب/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

الشهيد رامي عورتاني.. متى يحظى بقبلة الوداع؟

الموضوع التـــالي

في شوارع الـ48.. "إسرائيل" توّثق ربط اليهودي بالأرض باستكمال ضرب اللغة العربية

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل